٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

كاتب أمريكي: لماذا يتعين على أمريكا الاستمرار بمُعارضة الإستقلال الكُوردي

المصدر: KDP.info

أربيل - KDP.info- رأى الكاتب الامريكي وليام جالستون في مقال نشرته جريدة وول ستريت جوورنال الأمريكية إن الكورد يشلكلون حليفا طبيعيا للولايات المتحدة، متسائلا عن سبب استمرار الولايات المتحدة في مُعارضة الإستقلال الكُوردي.

وقال الكاتب في المقاله:

تستمر إدارة اوباما بالإصرار على وحدة العراق بينما بالعودة إلى الواقع الحقيقي فإن المُتطرفين السنة من الدولة الإسلامية العراق والشام يتقدمون بثبات، استولت يوم الأحد على ثلاث بلدات في شمال غرب العراق من الكُورد و هددت بغزو سد الموصل وهو مصدر رئيسي للكهرباء والماء لقسم كبير من البلاد.

تحولت الثورة ضد بشار الأسد بعد ثلاث أعوام إلى أزمة إقليمية ذات صراع طائفي في جوهرها، تفاقمت البُنية السياسية العراقية بسبب تلك الأزمة.

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هو شخص شيعي شوفيني يملك علاقات وثيقة مع طهران. خلال ست سنوات من حكمه هدم روابط الثقة الهشة بين الشيعة والسنة و التي تطورت خلال المُحاولة السنية في عام 2006 و2007 لطرد القاعدة من محافظة الأنبار. بعد أن هاجمت الدولة الإسلامية في العراق والشام الجيش العراقي في شهر حزيران من هذا العام، أفسح المالكي المجال للميليشيات الشيعية (...) لتعزيز استقرار الجبهة الأمامية الشمالية لبغداد.

بداية في عام 2011 هاجم السيد المالكي نائب الرئيس العراقي السني طارق الهاشمي و زير المالية رافع العيساوي بتهم إرهاب لا تستند إلى دليل مما جعل السيد الهاشمي يلجىء إلى المنفى و السيد العيساوي إلى الإختباء.

لقد حان الوقت لإدارة اوباما أن تسأل نفسها بعض الأسئلة الصعبة، السؤال الأول عاجل ومُلح، فعلى الرغم من أن السيد المالكي قد أمر القوة الجوية العراقية بمساعدة الكُورد في معركتهم ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام فإنه يبقى يُعارض بعناد المُساعدة العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية للحكومة الكُوردية.

إن كانت الأسلحة الأمريكية يمكنها أن تُساعد الكُورد لطرد الدولة الإسلامية في العراق والشام فهل من المعقول بأن تترك هذه الشُحنات رهينة لمخاوف السيد المالكي من الإستقلال الكُوردي؟.

عموما، لماذا يتعين على الولايات المتحدة أن تستمر بمُعارضة الإستقلال الكُوردي مثل منع جهودهم ببيع النفط في الأسواق العالمية؟.

حتى لو اسُتبدل المالكي بسياسي شيعي آخر فإن الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة ستكون دائما مَديُونة لايران لأجل المُساعدة المُستمرة التي تحتاجها.

يُصعب فهم مُبرر الضغط على الكُورد لإبقاء ولائهم لهكذا حكومة، من الواضح بأنه ينقصنا أصدقاء في الشرق الأوسط وإن كُردستان المُستقلة والتي هي الآن جزء من العراق ستكون حليفا طبيعيا.

أخيرا ألم يحن الوقت لإعادة التفكير بشأن آرائنا الأساسية في الشرق الأوسط؟ إن ديمقراطية متعددة الأعراق ستكون مثالا نبيلا لكنها لا تبدو ممكنة في الظروف الراهنة.

بالنسبة لبقايا الإمبراطورية العثمانية فإن الإختيار الحقيقي يقع بين دول كبيرة مُتعددة الأعراق أو دول كبيرة تطورت إلى كيانات سياسية صغيرة يحكم كل واحدة منها مجموعة واحدة. يبدو بأنه سينتج عن الأولى إما الديكتاتورية أو الفوضى، تُقدم الثانية على الأقل إمكانية لحكم ذاتي غير مُستبد.

لا يوجد ما هو مُقدس بشأن نظام الدولة بعد الإمبراطورية العثمانية في الشرق الأوسط، ولا يوجد سبب جيد لماذا ينبغي على الولايات المتحدة الإستمرار في إتباع مبدأها.

ترجمة : تمر حسين ابراهيم- ش.م

أخبار ذات صلة