عندما يتقاطع الحقد مع الإرهاب
وليد حاج عبدالقادر دبي
يبدو أن دائرة الصراع تتسع شيئاً فشيئاً، خاصة الحروب التي تجرى بالوكالة لغايات أكثر من واضحة، والتي ما ابتدأت بالثورة السورية ومحاولا الجهات الحاضنة للنظام بأذرعها المتعددة لتوسيع ارتدادات وهزات تقهقر النظام ووضع العصي بكل قوة في العجلات / عسى ولعل / أن توقف من أو تهدأ من ذبذبات التغيير الحتمي القادم، ومن هنا لم يعد خافيا / بالمطلق / استيراد بعض من عفاريت الظلام / كقوة واستيلاد بعضها الآخر بمساحة دائرية شبه كاملة غطت إيران وعبرت بغداد وسوريا مرورا إلى حزب الله وبقايا ماسميت زوراً بقوى الممانعة ووو... !!.
ومن هنا واستناداً على نظريتهم / قوى الممانعة / واستراتيجياتهم وجدت هذه الحلقات التي عملت ولا تزال في التسريع بدحرجة كرة رأس النظام السوري بنيرانها، هذه الخطة التي تبدو أكثر من بائسة في وضوحها وممهداتها، ولعب المالكي وباستدراج ممنهج من حاضنتهم الأساس الدور الأساس في تهريب أو افساح المجال لغالبية كوادر هذا التنظيم الإرهابي، كما وسهل لهم كثيراً من الامكانات اللوجستية، لابل بات وكأنهم يوجهون مثل لعبة تدار وتوجه بالتماس مع بيادق أخرى تظهر هنا وهناك.
إلا أن أحداث الموصل وما تلاها هزت أركان المنطقة وبانى بعض الركام من تحت زحام الدخان والبارود، وظهرت بعض المؤشرات بأن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ستكسر شوكته حتما ولربما أطاح بانكساره بقضايا واستراتيجيات كثيرة، لابل بالفعل بدأ الاصطدام الفعلي بين المكونات الاجتماعية في كل المناطق التي وصلت إليها قواهم الظلامية، لابل بدأ وكأنهم / الدواعش / يحاكون تجربة عياض بن غنم في مده / فتوحاته/ وبدا ضحالة وهشاشة استنادهم على الإسلام من خلال ممارساتهم الفجة، ويبدو أن اللعبة قد استساغت لهم فتوجهوا بغزوة غادرة صوب مناطق التماس كما والمختلطة / وبتصوري / مستندين إلى خلايا نائمة لهم وبدعم من بعض عرب المنطقة، وكلنا يتذكر تحركات / الياور / منذ ما يزيد عن سنة وتحريضه الحكومة المركزية بالضغط على البشمركة الكوردية بالانسحاب من زمار ورفضه لوجود العلم الكوردي وماشابه، وفي خطوة غبية كانت ولأهداف شبه استراتيجية من (داعش) لبسط سيطرته على تلك الجيوب الكوردستانية، لفتح أو بسط نفوذه من الرقة وديرالزور فيوصلها مع الرمادي والموصل، وقد استطاعت لساعات عديدة أن تخلق جواً وكأنها فعلا قد بسطت سلطتها على كامل المنطقة، كما وساعدتها بعض الحاقدين في محاولة بائسة لخلق حالة من الارباك والهلع، وبالتالي التشكيك بإمكانات وقوة، كما خبرة البيشمركة، والأهم بدا سعيهم واضحا في العمل على ايجاد شرخ وبإسلوب ديماغوجي في الوقت الذي كان فيه جميع الكوردستانيين مشغولين في الرد العملياتي على هذه الغزوة الزلامية، وبالفعل لم يدم الأمر طويلا حينما تم التعامل العسكري الحاسم معها / ولا تزال تتعامل / لتثبت القوات الكوردية من جديد جهوزيتها التامة وفق الإمكانات المتاحة كما وترابط المجتمع الكوردستاني / رغم بؤس الدعاية السوداء /، ومن هنا فقد جاء الرد سريعا وكانت الخطوة الأهم والأساس، وتطبيقا لأمر القائد العام للبيشمركة الرئيس مسعود بارزاني أن تتحول عمليات البيشمركة من الدفاع إلى الهجوم، وبدت فعالياتها سريعة على أرض الواقع، لابل تقهقرت جحافل (داعش) وتراجعت كثيراً وامتد الهجوم الكوردستاني عليهم إلى عمق المناطق التي سيطروا عليها مسبقا في ترجمة عملية لدور القوات الكوردية واستماتتها في الدفاع عن جميع مكونات كوردستان والعراق، كما أكدها ومن جديد رئيس الإقليم الأخ مسعود بارزاني، وبالرغم من نجاعة الأعمال العسكرية والسرعة الفائقة في الرد الحاسم من البيشمركة بالرغم من الفقاعات كما التغطية الإعلامية الضعيفة بقناعتي، وخاصة لبعض القنوات التي ماقلت في حربها الإعلامية ضد الإقليم وقوات البيشمركة وجهدها الفظيع في محاولة ايجاد شرخ ما في بنية وعلاقات المجتمع الكوردستاتي بكافة رؤاه، وبالرغم من فعالية كما وحرفية بعض القنوات ولكن كان المطلوب زخما أكثر لمواجهة (داعش) ومن دعمهم بشكل مباشر أو غير مباشر، لابل كان ولا يزال الأولى ايجاد منبر رسمي مشترك، كما وناطق عسكري موحد أي لغة خطابية وتوجه إعلامي واحد، وأعني به تحديداً إعلام الإقليم تحديداً.
وقبل الختام هناك نقطة جد مهمة، فقد بدا واضحا مدى اهتمام وانشغال الأمة الكوردية بهذا الغزو وانعكاساته، وبالتالي حالة التضامن القوي مع البيشمركة واحتضان حالات النزوح التي تمت، وبالتالي الحراك السياسي والاجتماعي في كل أجزاء كوردستان سوى أولئك الذين يحاولون وبشتى الأساليب فرض نوع من ديماغوجية الاستحواذ والتشويش على أية خطوة جادة يصبو لها كل فعل نضالي كوردستاني حقيقي.




