٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

وول ستريت جورنال: حلفاؤنا كورد العراق يستحقون الدعم العسكري الامريكي

المصدر: KDP.info

أربيل-  KDP.info/  أعدت صحيفة وول ستريت جورنال الامريكية تقريرا عن القتال الذي تخوضه قوات بيشمركة اقليم كوردستان ضد تنظيم الدولة الاسلامية (داعش)، تساءلت فيه عما إذا كانت إدارة الرئيس الامريكي باراك أوباما سوف تتخلى عن حلفائها الكورد وهم يحاربون المسلحين المتشددين.

وأشارت الصحيفة في مقال للرأي الى ان اقليم كوردستان واحة من السلام والازدهار كان يعتقد انها بمنأى عن الاسلاميين المتشددين، إلا ان مكاسب داعش، بحسب الصحيفة، ستزداد طالما ظل دون تحد، وان مدينة كركوك الغنية بالنفط، تمثل هدفا مغريا للتنظيم مستقبلا. وبيّنت الصحيفة ان خلافة اسلامية تتمتع بعائدات نفطية تمثل احتمالا مخيفا.

وقالت الصحيفة ان الولايات المتحدة كانت تخطط لتجهيز البيشمركة بالاسلحة بحلول عام 2010، إلا انها انحازت لرئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي الذي اتبع استراتيجية مدمرة في تجويع المناطق العراقية غير الشيعية. ومنذ قرار الرئيس أوباما بسحب جميع القوات الامريكية من العراق عام 2011، قامت الولايات المتحدة بتقديم مساعدات عسكرية بقيمة مليار دولار سنويا لبغداد وباعتها معدات عسكرية بقيمة عشرة مليارات دولار. إلا ان الكورد لم يحصلوا إلا على القليل منها. كما قطعت حكومة بغداد حصة الكورد من عائدات النفط، وهو ما أرغمهم على محاولة تصدير نفطهم بأنفسهم، وهو ما سعت الولايات المتحدة ايضا الى عرقلته.

وتابعت الصحيفة الامريكية انه مع تقدم داعش بإتجاه بغداد، أرسل القادة الكورد وفدا الى واشنطن للحصول على مساعدة عسكرية.

ويُعرف عن البيشمركة حرفيتهم وشجاعتهم، ولكنهم بحاجة الى مدفعية وعتاد افضل، بنادق ودبابات افضل، ناقلات جنود ومدرعات. ولكن مسؤولي ادارة اوباما رفضوا مطالب الوفد الكوردي، بحجة ان دعم امريكي هو بمثابة اعطاء ضوء اخر لإستقلال كوردستان وتقسيم العراق.

وذكرت الصحيفة ان هذا تحديدا هو المنطق الاستراتيجي المتصدع الذي تشتهر به هذه الادارة. فالعراق بات بالفعل على حافة التقسيم، وان السماح لداعش بإجتياح المنطقة الكوردية لن يجعل من السهل ابقائه موحدا. فإذا أريد أنقاذ العراق الموحد، فلن يتحقق ذلك إلا بمساعدة الكورد.

وأضافت الصحيفة ان نائب الرئيس الامريكي جو بايدن كان أيد تقسيم العراق الى ثلاث دول تظل معا وفق نظام اتحادي مرن يمنح المناطق الكوردية والسنية والشيعية قدرا كبيرا من الحكم الذاتي.

وبيّنت الصحيفة ان الولايات المتحدة ساعدت تايوان طيلة عقود على الدفاع عن نفسها دون ان تؤيد استقلالها. وان قيامها بتزويد الكورد بالمساعدة العسكرية سيمنحها نفوذا لها عليهم لإبقائهم جزءا من العراق الكونفيدرالي إذا كان ذلك ممكنا بعد. والحجة الاخرى التي تسيقها الادارة هي انها تنتظر تشكيل حكومة جديدة في بغداد بدون المالكي، وانها لا تريد ان ينظر اليها انها "قوة جوية" للمالكي. ولكن ذلك لا ينطبق على كوردستان، فالطائرات الحربية والطائرات بدون طيار موجودة بالفعل في العراق والمنطقة، ويمكنها ان تقدم بحلول الغد الدعم الجوي للبيشمركة.

وتابعت أن المالكي أمر يوم الاثنين الماضي الطيران الحربي العراقي بتوفير الدعم الجوي للمقاتلين الكورد (البيشمركة)، لا بل حتى ان تركيا التي يساورها القلق من النزعة القومية لدى الكورد بسبب الاقلية الكوردية الموجودة فيها تريد مساعدة كورد العراق للمحافظة على حريتهم ودحر داعش.

ورأت أن المعضلة الكوردية تطرح التساؤل الاكبر بشأن التزام امريكا تجاه العراق واصدقائنا في العالم. لقد أرسل الرئيس أوباما 800 من المستشارين العسكريين والجنود وطائرات الاباتشي الى بغداد، ولكن الادارة باتت عاجزة عن كيفية استخدامهم. لقد قيل لنا ان الولايات المتحدة لا تفعل الا القليل او لا تفعل شيئا البتة لإبقاء المتعاقدين الامريكان في العراق لاستكمال قاعدة بلد الجوية او الاستمرار في تدريب العراقيين، رغم المناشدات اليومية من الجنرالات العراقيين، وهو ما دفعت ايران وروسيا لملء هذا الفراغ.

قد لا يرغب السيد أوباما في ان يعود الى النزاع الدائر بشأن العراق لأن ذلك يعني الاقرار انه لم يضع نهاية للحرب. ولكن التخلي عن حلفائنا الكورد سوف يرسل بإشارة الى العالم مفادها ان هذه الادارة  تفتقر الى عزيمة دعم اصدقائها. و أن ترك الكورد وحيدين في قتال عدونا المشترك المتمثل في مسلحي داعش المتشددين سوف يلحق ضررا بالغا بسمعة أمريكا ومصالحها.

تمرابراهيم- كريم رشيد

أخبار ذات صلة