٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

كورد سوريا وتركيا يتحدون لقتال الدولة الإسلامية في العراق والشام

المصدر: KDP.info

أنقرة- الإندبندنت – KDP.info-ذكرت صحيفة الاندبندنت البريطانية أن الكورد من سوريا وتركيا بدأوا يتحدون لقتال تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وجاء في تقرير للصحيفة:

على الحدود بين تركيا وسوريا ينتظر محمد أحمد الكوردي السوري، الذي يبلغ 23 عاما ليعود لقتال الدولة الإسلامية في العراق والشام.

يصف الدولة الإسلامية في العراق والشام بأنهم خصوم أقوياء "يبدو كما لو أنهم يتعاطون المخدرات، يُهاجمونك في مجموعات من 300 شخص وعلى الرغم من أننا نقتلهم كالخراف فنحن ندرك أنهم سيتضاعفون في النهار التالي".

بعد تحقيقها نجاحات في العراق، وجهت الدولة الإسلامية في العراق والشام قواتها بإتجاه كوباني وهي مدينة كوردية قريبة من الحدود التركية ويناضل الكورد لإبعاد عناصرها.

في الليل، في تركيا يمكن سماع أصوات المعركة للسيطرة على كوباني، المعقل الكوردي السوري والتي تتعرض لهجوم من ثلاث جهات. أصوات إطلاق الصواريخ، نيران البندقية وهناك إنفجارات مُنتظمة.

في الأسبوع الماضي، قال حزب العمال الكوردستاني الكوردي – التركي بأن ألف مقاتل قد ذهبوا لمساعدة اشقائهم في القتال ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وقال اسماعيل كابلان وهو قائد كوردي محلي "لقد اعلنا عن عدد المقاتلين ليُعير الناس الإهتمام لما يجري في كوباني، منذ أن عادت الدولة الإسلامية في العراق والشام من الموصل ومعهم أسلحة أمريكية فقد أصبحوا أكثر قوة لذلك يتعين علينا أن نساعد الكورد، إن أصبحت الدولة الإسلامية في العراق والشام اقوى فإننا سنخرج لمساعدة الكورد في سوريا".

الإستيلاء على كوباني والتي تعرف بالعربية بعين العرب سيكون نصرا استراتيجيا كبيرا للدولة الإسلامية في العراق والشام وسيسمح لها بالسيطرة على جزء كبير من الحدود التركية.

على الحدود اقام الكورد مخيما للمراقبة مُعد للخطباء وزُين بأعلام لأجل الحفلة في المساء. عندما لا يُرى الكورد من خلال المناظير عبر الحدود فإنهم يغنون أغاني وطنية و يرفعون المعنويات. هدفهم هو تنبيه القوات الكوردية السورية من أنشطة الدولة الإسلامية في العراق والشام ولحماية كورد تركيا من الغزو الذي يخشون بأنه وشيك.

يصبح رؤية الخط الحدودي بين سوريا وتركيا غير واضح، وذلك لأن الكورد ينهضون سوية للدفاع عن منطقة الحكم الذاتية لكورد سوريا والتي اعلنت لأول مرة منذ مرور عام.

في المخيم، تصف سعاد كوران التي تبلغ 49 عاما كيف أن اثنين من إخوتها توفيا وهما يقاتلان الجيش التركي وهي نفسها سجنت لخمسة أعوام في الثمانينيات.

ابنتها التي تبلغ 27 عاما هي الآن مقاتلة في صفوف حزب العمال الكوردستاني، وتقول عنها "لم اسمع اخبارها منذ خمسة أعوام وهي ابنة لشعبنا وتقاتل لأجل لحقوقنا".

لا تعرف سعاد إن كانت ابنتها تقاتل في سوريا أم هي في قاعدة لحزب العمال الكوردستاني في مكان ما.

في سوروج، قال اسماعيل كابلان إن حزب العمال الكوردستاني مُستعد لمقاتلة الدولة الإسلامية في العراق والشام إذا تابعت نحو التراب التركي.

ويضيف "نملك الكثير من الأسلحة مخبأة في الجبال، بمكالمة هاتفية واحدة سيكون مقاتلو حزب العمال الكوردستاني هنالك في غضون ثلاث دقائق للدفاع عن الناس".

بدأ كورد تركيا بتجنيد كل شخص يتراوح عمره  ما بين 18- 30 لقتال الدولة الإسلامية في العراق والشام عبر الحدود.

وتجلس على الحدود مجموعة مكونة من 10 شباب تحت ظل شجرة في شمس الصيف الشديد، منتظرين فتح الحدود ليعبروا سكك القطار إلى كوباني ويحملوا سلاحهم مرة أخرى.

لكن ليس كل المرور بإتجاه واحد. على بعد أقل من ميل من المعبر الرسمي، مرش بينار، على الجانب التركي، يبكي لامي جيجك في منزله على موت أخيه الذي يبلغ 18 عاما.

كان مظلوم يقاتل لأجل الكورد لتسعة أشهر حتى اصابته رصاصة في أسفل ذراعه الاسبوع الماضي ومن ثم توفي لاحقا، ويقول شقيقه عنه "لقد كان ذكيا جدا ومُثقفا، وموسيقيا لقد كان يعزف لأجل المقاتلين، لكن عندما وقع اسمه أدركنا بأنه سيموت هناك".

في الوقت نفسه، وصلت سيدات في قوافل من المركبات الصغيرة وهن يبكين بحسرة ثائرة عندما تنضمن لرفيقاتهن في المخيم الحدودي.

محمد احمد مُندفع بما هو أكثر من مجرد شعور قومي . فوالده محتجز لدى الدولة الإسلامية في العراق والشام وقُتل عمه على أيدي مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام وقد قطعت رأسه لأنه رد على أحد جنود الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي وبخ النسوة اللواتي كن مرافقات له لماذا لم يلبسن بطريقة مناسبة.

توقف عند أحد صور الرجال الموتى، صورة لرجل بلحية منتشرة في غير اتساق ويحدق ببرود صوب الكاميرا، وقال "هو، إنه من قتل عمي، لقد رأينا شريط الفيديو على الإنترنت".

ترجمة : تمر حسين ابراهيم

أخبار ذات صلة