هيومن رايتس: ميليشيات مدعومة من الحكومة العراقية تخطف السنة وتقتلهم

بغداد - KDP.info- قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسانفي تقرير جديد إن ميليشيات مدعومة من الحكومة العراقية تقوم منذ خمسة أشهر بعمليات خطف وقتل لمدنيين سنة في محافظات بغداد وديالى وبابل، معتبرة أن عمليات القتل هذه تعتبر تصعيدا خطيرا في العنف الطائفي في البلاد.
وأوضحت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، أنها وثقت مقتل 61 رجلا سنيا خلال الفترة ما بين الأول من حزيران يونيو والتاسع من تموز يوليو 2014، إلى جانب 48 رجلا سنيا خلال آذار مارس ونيسان أبريل الماضيين في قرى وبلدات مجاورة للعاصمة ضمن ما يعرف بحزام بغداد.
وبحسب المنظمة، فقد وجه شهود عيان لوقائع القتل هذه أصابع الاتهام إلى جماعة "عصائب أهل الحق" وهي ميليشيا شيعية تساند القوات الحكومية مؤخرا في معاركها ضد تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا بـ"داعش".
ونقل التقرير عن مدير المنظمة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جو ستورك، قوله "يبدو أن الحكومة العراقية تعتقد أن بوسعها غسل يديها من القضية إذا ما وجّه الناس أصابع الاتهام إلى الميليشيات. في الواقع يتوجب على الحكومة توجيه تلك الميليشيات والطلب منها وقف قتل الناس لمجرد أنهم من طائفة أخرى".
ولفت التقرير إلى أن حكومة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي، عمدت إلى تشكيل قوات أمنية جديدة مكونة من الميليشيات وتقاعست عن التحرك تجاه قيامها بتنفيذ عمليات قتل، مضيفا أن على الحكومة العراقية تحمل مسؤولياتها حيال ذلك.
ونقلت هيومن رايتش ووتش عن تقارير إعلامية إشارتها إلى أن المالكي اجتمع بكبار مسؤوليه الأمنيين في مارس آذار الماضي، وأطلعهم على نيته تشكيل قوات جديدة مكونة بشكل أساسي من ثلاث جماعات بهدف حماية العاصمة بغداد، أما الجماعات فهي "عصائب أهل الحق" و"فيلق بدر" و"كتائب حزب الله".
يشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي تشير فيها المنظمة إلى عمليات قتل من هذا النوع في العراق، وقد سبق للسلطات في بغداد أن نفت صحة تلك المزاعم بشكل حازم.




