الرئيس بارزاني: لا يمكن للكورد انتظار مستقبل مجهول.. كي مون: البيشمركة حمت الاقليات ببسالة

اربيل-خاص-KDP.info/ استقبل رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني اليوم الخميس الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والوفد المرافق له في مدينة اربيل، ثم عقدا مؤتمرا صحفيا مشتركا، أكد فيه الرئيس أن الكورد لا يمكنهم انتظار مستقبل مجهول، فيما أثنى الاخير على بسالة قوات البيشمركة في حماية الاقليات.
وخلال اللقاء الذي حضره نائب رئيس حكومة الاقليم قباد طالباني ووزير الداخلية كريم سنجاري ووزير البيشمركة مصطفى سيد قادر ووزير التخطيط علي سندي، رحب الرئيس بارزاني بالوفد الضيف، وتم التباحث حول التغييرات السياسية والامنية في العراق والاحداث التي شهدتها مدينة الموصل وتنامي التهديدات الارهابية ولجوء أعداد كبيرة من المواطنين العراقيين.
وأشار الرئيس بارزاني إلى أن الاوضاع الخطرة والمتأزمة هي نتيجة السياسات الخاطئة للسطات في بغداد واهمال التحذيرات والتفرد، موضحا "لقد سلكنا كل الطرق الممكنة خلال السنوات العشر الماضية لنبني معا عراقا مستقرا ديمقراطيا، لكن مع الاسف لم تفلح محاولاتنا".
وشدد الرئيس بارزاني على أن "الارهاب يمثل تهديدا كبيرا على اقليم كوردستان والمنطقة والعالم كله، وعقب أحداث الموصل أصبح ثلث مساحة العراق تحت سيطرة الارهابيين، واهالي الموصل تعرضوا للتهديد بالطرد أو التطهير العرقي والديني، وبسبب هذا الوضع الخطير لجأ أكثر من مليون نازح إلى اقليم كوردستانن بينما لم تقدم الحكومة العراقية أي مساعدة لهم"، وأكد أن "حدود الاقليم مفتوحة للاجئين، وسيساعدهم بكل امكاناته".
كما تحدث الرئيس بارزاني عن حق تقرير المير، وقال "في هذه الاوضاع المتردية من حق شعب كوردستان أن يقرروا مصيرهم، وأن لا ينتظروا مصيرا مجهولا، وفي الوقت ذاته يساعد الاخوة الشيعة والسنة لايجاد حل للوضع الحالي في العراق".
وفي المقابل، عبر الامين العام عن سعادته لتمكنه من زيارة الرئيس بارزاني للمرة الثانية خلال مدة قليلة وعبر عن شكره للرئيس بارزاني وحكومة الاقليم وقوات البيشمركة لتقديمهم المساعدة للاجئين من مسيحيي ومكونات محافظة نينوى الاخرى من تهديدات الارهابيين، وعبر عن قلقه حيال الوضع والازمة الخطرة التي تعم العراق، وأشار إلى اهمية حلها سياسيا متعدد الاطراف قبل اللجوء إلى الحل العسكري.
وعبر كي مون عن أمله في أن تنجح العملية السياسية في العراق، وقال إن الوضع والازمة الحالية في العراق يتطلب أن تعمل الجهات الشيعية والسنية والكوردية معا، وأن تتعاون فيما بينها في اطار الدستور العراقي وتحت مسمى انهاء المشاكل بين الاقليم وبغداد عبر الحوار المستمر.
وفي جانب آخر من حديثه، عبر الامين العام للامم المتحدة عن سعادته لعودة مام جلال وعبر عن أمله بالشفاء التام.
وحول العملية السياسية والتهديدات الارهابية، قال الرئيس بارزاني إنه وفقا لتجربة الاعوام العشرة الماضية فإن تغيير الوجوه لن يكون ضامنا لانجاح العملية السياسية، بل يجب التفكير بجدية في تغيير طريقة العمل، مضيفا أن التهديدات الارهابية جادة جدا وبحاجة إلى مواجهة دولية متعددة الاطراف.
وفي ختام الاجتماع، عقد الجانبان مؤتمرا صحافيا لتسليط الضوء على نتائج الزيارة، وقال الرئيس بارزاني إن كي مون "يزور الاقليم للمرة الثانية خلال هذا العام، لكن حدثت تغييرات كبيرة في المنطقة عقب الزيارة الاولى، لذا فقد كانت فرصة جيدة لنتباحث حول التغييرات".
وأضاف "أكدت لبان كي مون أننا سنبذل كل ما بوسعنا لمساعدة اخواننا في العراق، لكننا سنواصل العمل على حق شعب كوردستان في تقرير مصيره، لا يمكننا انتظار مستقبل مجهول"، مشيرا إلى أن "زيارة الامين العام ستكون عاملا مشجعا لتستطيع الاطراف الاخرى ايجاد حل مناسب للمشاكل ونأمل أن يحدث ذلك بأقرب وقت".
من جهته، قال الامين العام إن اللقاء مع الرئيس بارزاني كان مثمرا، وعبر عن قلقه من الاوضاع الامنية في العراق، وأشار إلى أن تنظيم داعش انتهك القوانين الدولية، وقد حمت قوات البيشمركة الاقليات بكل بسالة.
كما هنأ كي مون بانتخاب فؤاد معصوم رئيسا لجمهورية العراق، مؤكدا دعم منظمته الدوية للرئيس الجديد.
وحول أوضاع اللاجئين، قال الامين العام إن الرئيس بارزاني وحكومة اقليم كوردستان قدما الكثير من التسهيلات للاجئين.
ثم اختتم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الزيارة عبر مطار اربيل الدولي مساء اليوم، وقام بتوديعه رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني.
ش.م




