الدولة الاسلامية يستولي على دير في نينوى والبيشمركة تنقذ الرهبان

أربيل-ا.ف.ب - KDP.info- استولى مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية على دير تاريخي جنوب مدينة الموصل وطردوا الرهبان المقيمين فيه، حسبما افاد احد رجال الدين المسيحيين ولفيف من سكان المنطقة اليوم الاثنين، فيما انقذت دورية تابعة لقوات البيشمركة الكوردية الرهبان الذين فروا من المكان ونقلتهم الى بلدة قره قوش.
وقال رجل الدين والسكان إن مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية - الذي بات يسيطر على مناطق واسعة وسط وشمالي العراق - اقتحموا دير مار بهنام الذي تديره كنيسة السريان الكاثوليك. ويبعد الدير مسافة 14 كم جنوب بلدة بخديدا وحوالي 30 كم جنوب شرق الموصل.
ونقل احد القساوسة السريان الكاثوليك عن المسلحين قولهم لرهبان الدير "لم يعد لكم مكان هنا، وعليكم المغادرة فورا".
وقال القس إن رهبان الدير التمسوا من المسلحين ان يسمحوا لهم باخذ بعض التحف التي يحتويها الدير، ولكنهم رفضوا وامروهم بالمغادرة سيرا على الاقدام بالملابس التي يرتدونها فقط.
ونقلت الوكالة عن سكان مسيحيين من المنطقة قولهم إن الرهبان اضطروا للمسير عدة كيلومترات على اقدامهم قبل ان تلتقطهم دورية تابعة للبيشمركة الكوردية وتنقلهم الى بلدة قره قوش.
وقال القس السرياني إن خمسة رهبان طردوا من دير مار بهنام، فيما قال سكان محليون إن عدد الرهبان الذين كانوا يقيمون في الدير تسعة.
ويعود تاريخ دير مار بهنام الواقع جنوب شرق مدينة الموصل الى القرن الرابع الميلادي، وقام بتشييده الملك الآشوري سنحاريب الثاني، وذلك للتكفير عن ذنبه بقتل ولديه بهنام وسارة لاعتناقهما الدين المسيحي.
وكان يزور الدير العديد من سكان المنطقة والعراقيين عموما، الذين يعتقدون بأن زيارته "فيها بركة" وانها "تحقق المراد".
وكان التنظيم قد اعلن في الشهر الماضي اقامة "خلافة اسلامية" في المناطق التي يسيطر عليها في العراق وسوريا مما يهدد الوجود المسيحي في هذه المناطق والذي يعود تاريخه الى الفي عام خلت.
وكانت مئات الاسر المسيحية قد اضطرت للفرار من مدينة الموصل في اليومين الماضيين تاركة وراءها ممتلكاتها وذلك بعد ان خيرتها "الدولة الاسلامية" بين "اعتناق" الدين الاسلامي او دفع الجزية او الموت او الهجرة.
وقال زعماء الكنيسة الكلدانية وغيرها من الكنائس في العراق إن الموصل اصبحت خالية من المسيحيين للمرة الاولى في تاريخها.
ش.م




