٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

رجال دين مسيحيون بارزون يطالبون بحماية مسيحيي الموصل

المصدر: KDP.info

نينوى- وكالات- KDP.info-  حث أسقف كبير في الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العراق العالم على التحرك بعد أن أجبر إسلاميون متشددون سكان مدينة الموصل المسيحيين على مغادرتها.

وأنهت هذه الخطوة تقريبا وجود المسيحيين في مدينة الموصل والذي يعود إلى السنوات الاولى للديانة المسيحية في المنطقة.

وقال الأسقف شليمون وردوني إن على العالم أن يتحرك ويتكلم بصراحة ويضع حقوق الإنسان في اعتباره وذلك بعد يوم من انتهاء المهلة التي اعطاها مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية لسكان الموصل المسيحيين الذين خيروهم بين اعتناق الإسلام او دفع الجزية او الموت.

وغادرت المئات من العائلات المسيحية المدينة قبل انتهاء المهلة وجردت الكثير منها من ممتلكاتها بينما فر افرادها للنجاة بحياتهم. وهذه العائلات هي ما تبقى من عشرات الآلاف من المسيحيين الذين كانوا يعيشون بالمدينة ذات يوم.

وقال وردوني الذي يتواجد حاليا في مدينة أربيل عاصمة اقليم كوردستان إن المسلحين أخذوا كل شيء من المسيحيين مثل اللصوص حتى خواتم النساء والسيارات والهواتف المحمولة لأنهم متعصبون.

ورأى الأسقف أن حل الأزمة يجب أن يكون بأيدي العراق لكنه أشار الى أن الدولة ضعيفة وتعاني انقسامات وقال إن الزعماء المسلمين لم يتحدثوا عن هذه القضية علنا، وإنه لم تصدر اي تصريحات عن رجال الدين من جميع الطوائف او من الحكومة، مشيرا الى أنه تجري التضحية بالمسيحيين من أجل العراق.

وعرض تنظيم الدولة الإسلامية الأسبوع الماضي على المسيحيين ثلاثة خيارات إما اعتناق الاسلام أو عقد الذمة وسداد الجزية واذا رفضوا فلن يتبقى لهم سوى حد السيف.

ويأتي ذلك بعدما قاد التنظيم في العاشر من حزيران يونيو الماضي هجوما خاطفا سيطر خلاله مع مجموعات سنية عراقية على مدينة الموصل. ويسيطر التنظيم حاليا على معظم المحافظات السنية بالعراق.

وقالت قيادات الكنيسة إنها طلبت من العائلات المسيحية القليلة الباقية في الموصل مغادرتها بعد أن كتب متشددو الدولة الإسلامية بالطلاء على منازلها عبارات تشير الى أن هذه المنازل أصبحت ملكا للتنظيم.

من جهته، عبر بابا الفتيكان البابا فرنسيس في قداسه الأسبوعي يوم الأحد عن قلقه بشأن الانذار الأخير الذي وجهته الدولة الإسلامية للمسيحيين.

وقال "تلقيت بقلق كبير النبأ الذي ورد من السكان المسيحيين في الموصل ومناطق أخرى في الشرق الأوسط حيث يعيشون منذ مهد المسيحية وحيث قدموا إسهامات كبرى لخير مجتمعاتهم".

وأضاف "إنهم اليوم يضطهدون. إن اشقاءنا يضطهدون. لقد طردوا. عليهم أن يغادروا منازلهم دون أن يتمكنوا من اصطحاب أي شيء معهم".

إلى ذلك، أصدر البطريرك الكلداني مار لويس روفائيل الأول ساكو نداء نشر على موقع البطرياركية الكلدانية الرسمي قال فيه "حرام أن يعامل المسيحيون بالرفض والطرد والملاشاة".

وأضاف "لا يخفى ما لذلك كله من نتائج وخيمة على التعايش بين الأكثر والأقليات، لا بل بين المسلمين أنفسهم، على المدى القريب والبعيد، وإلا فالعراق مقدم على كارثة انسانية وحضارية وتاريخية".

ودعا البطريرك العراقيين عموما الى اعادة النظر في استراتيجياتهم واحترام "الناس الأبرياء العزل من كافة القوميات والديانات والمذاهب".

وحذر بطريرك بابل للكلدان من عملية "إعادة تعريف الهويات على أساس ديني أو مذهبي"، مهيبا بالمسيحيين في المنطقة الى اعتماد العقلانية والفطنة، وأن يحسبوا حساباتهم بشكل جيد ويفهموا ما يخطط للمنطقة ...".

ش.م

أخبار ذات صلة