المستشار الأمريكي الذي "اكتشفه": المالكي حاول بناء دولة شيعية حول نفسه تماما كصدام حسين

نيويورك- سي ان ان- KDP.info- ذكر المساعد الخاص للولايات المتحدة الأمريكية في العراق الذي قام بـ"اكتشاف" رئيس حزب الدعوة نوري المالكي واقترح تسنمه رئاسة الوزراء أن بلاده كان لديها معلومات بأنه يحاول بناء دولة دينية شيعية حول حزبه ونفسه تماما كما فعل رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين.
وقال علي خضيري الذي يعتبر أكثر مسؤول أمريكي أمضى وقتا متواصلا في بغداد "كنا نؤمن بأننا بحاجة لرئيس وزراء شيعي لتحطيم الميليشيات الشيعية إلى جانب القاعدة في العراق.. وهذا بالضبط ما قام به نوري المالكي منذ العام 2006 إلى العام 2008".
وأضاف خضيري أنه "في العام 2010 وبعد أن تم خفض معدلات العنف بنسبة 90 في المائة عما كانت عليه دفعت البيت الأبيض بما فيهم نائب الرئيس، جو بايدن إلى جانب مسؤولين كبار آخرين بأنه لابد عليهم من سحب دعمهم من رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي".
وتابع قائلا "كان لدينا مؤشرات واضحة جدا على أن المالكي يحاول بناء دولة دينية شيعية حول حزبه السياسي وحول نفسه،" تماما كما قام صدام حسين بجمع وتوحيد السلطة حول نفسه، مستطردا "حاولت شرح أن المالكي تقسيمي، كان طائفيا بشكل كبير، .... كل هذه الأمور كنا على دراية بها من قبل ولم تكن مفاجأة بالنسبة لنا".
ومضى قائلا "اليوم يقول لي مسؤول عراقي كبير أن نوري المالكي ليس رئيس وزراء للعراق، هو رئيس وزراء للمنطقة الخضراء فقط –المنطقة شديدة الحراسة والحماية في بغداد حيث مقر الحكومة والسفارات الأجنبية".
وزاد أن المالكي "واضح أنه لا يتحكم بالمنطقة الكوردية شمالا (اقليم كوردستان) والتي تمثل ثلث العراق، ولا يتحكم بالوسط السني العربي بالعراق وحتى أنه لا يتحكم بالثلث الشيعي جنوب العراق لأن قاسم سليماني، المسؤول شبه العسكري لشبكة التجسس الإيرانية يتحكم بهذا الثلث من خلال الميليشيات الشيعية".
وحول تنظيم الدولة الإسلامية أو ما يُعرف بداعش، قال خضيري "ما لا تتجاوز نسبته الخمسة في المائة من نحو خمسة أو ستة ملايين سني ممن يقومون بالتمرد على بغداد هم من داعش.. ونحو 20 في المائة هم من المسؤولين البعثيين السابقين من حكومة صدام حسين.. أما الـ60 أو الـ70 في المائة المتبقين فهم من العناصر العشائرية السنية ممن لا يملكون الوظائف ولم يزودوا بالمياه أو الكهرباء خلال العقد الماضي من الزمن".
شيماء محمد




