٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

علاوي: الطائفية التي اتبعتها حكومة المالكي أدخلت العراق نفق التقسيم

المصدر: KDP.info

أربيل- الجزيرة- KDP.info/ حذر رئيس الوزراء العراقي الأسبق رئيس كتلة الوطنية النيابية إياد علاوي من أن العراق دخل بالفعل نفق التقسيم والتجزئة بسبب الأخطاء المتراكمة والسياسات الطائفية التي اتبعتها الحكومة برئاسة نوري المالكي.

وأضاف علاوي لبرنامج "لقاء اليوم" أن شبح التقسيم بات يخيم بقوة على العراق، ولا بد من مواقف حاسمة لإيقاف التدهور وإعادة العراق للاستقرار والوحدة والسلام والأمن.

واعتبر أن المسرح السياسي في العراق تغير برمته في ظل حكومة المالكي، التي قال إنها لا تسيطر إلا على جزء من أرض العراق، محذرا من أن استمرار الانقسام المجتمعي الواضح الآن في العراق دون علاج سيتبعه انقسام جغرافي.

وتوقع علاوي المزيد من التأزيم السياسي في العراق في ظل تركيز مجلس النواب على مناقشة مسألة الرئاسيات، التي اعتبر أنها ليست المشكلة الأولى في النقاش "بقدر ما نحن بحاجة لخارطة طريق نحو الاستقرار الذي يجب أن يعطى الحيز الأكبر من الاهتمام والنقاش".

ورأى أن الغزو الأميركي للعراق لم يُسقط السلطة فقط وإنما الدولة العراقية بكامل كياناتها وأوضاعها، وانبثقت عن هذا عملية سياسية قامت على الطائفية السياسية والتهميش والإقصاء، وبالتالي انتهت إلى ما انتهت عليه، ووصل العراق إلى طريق مسدود.

وأضاف أن "اللهاث يدور حول مواقع المسؤولية في البلاد ليس للإصلاح وإنما للهيمنة والاستحواذ وتعميق الشروخ الطائفية والجهوية"، واصفا العملية السياسية في العراق بأنها "لم تعد تشرف".

وردا على سؤال بشأن المسؤول عن فشل العملية السياسية في العراق، قال علاوي إنها الولايات المتحدة وإيران ومن يتبنى المشروع الطائفي السياسي في العراق من الحكام من رئيس الحكومة ومن معه.

ونفى علاوي أن يكون جزءا من المحاصصة الطائفية، مؤكدا أنه لم يقبل أي منصب بسبب التسميات التي تقوم على الطائفية التي اعتبرها من أسباب نكبة العراق والتي قادت إلى احتراب طائفي، وأشار إلى أن التجربة الطائفية فشلت في إدارة البلاد.

وأوضح أنه طرح عقد اجتماع للقيادات السياسية لمناقشة خارطة طريق المصالحة الوطنية الكاملة وبناء مؤسسات الدولة، على أن تأتي حكومة تلتزم بهذه الخارطة وتكون من الأقطاب السياسيين.

وأضاف أن هذه الخطة لاقت قبولا من جامعة الدول العربية ورئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والرئيس السابق لمجلس النواب أسامة النجيفي وغيرهم، لكن الوحيد الذي لم يستجب هو المالكي وكتلته.

وأرجع علاوي ما تمر به العراق من أزمة سياسية إلى أخطاء تراكمت وعصفت بوحدة المجتمع وأصبح الوضع السياسي مشجعا على نمو قوى الإرهاب والتطرف وليس طاردا لها، وبعد 12 عاما من الأخطاء المتراكمة وصلت العراق لما هي فيه الآن، واستطاعت قوى الإرهاب أن تعود وتبني نفسها، هذا بالإضافة إلى قوى الحراك الجماهيري الواسع الذي حصل منذ شباط فبراير 2011 التي لم تستجب الحكومة لمطالبها. 

أخبار ذات صلة