نقيب صحفيي كوردستان: الإعتداء على جريدة التآخي تصعيد جديد للعداء ضد الكورد

أربيل - KDP.info- اعتبر نقيب صحفيي كوردستان آزاد حمد أمين اليوم الثلاثاء أن الإعتداء الذي تعرضت له جريدة التآخي في أعقاب مداهمتها ومصادرة الاجهزة فيها مع ثلاث مركبات يمثل تصعيدا جديدا للعداء ضد الكورد.
وجاء في بيان لنقيب صحفيي كوردستان وتلقى موقع KDP.infoنسخة منه إن "الإعتداء على جريدة التآخي مساء يوم الإثنين 14/تموز/2014 ذات التاريخ المعروف والادوار النضالية المشهودة في خدمة الديمقراطية والثقافة العراقيتين، يحمل الكثير من الدلالات المؤلمة، خصوصا أنه يأتي في يوم من الايام العراقية ذات التميز الاستثنائي، والنكهة الخاصة في الذاكرة العراقية، يوم الاحتفال بمناسبة مرور 56 عاما على ثورة تموز، ويأتي ايضا مرتبطا في وقت تكاثفت فيه طموحاتنا وتوقعاتنا أن يشهد البرلمان اليوم لحظة توافق نادرة تنقذ البلاد من التردي والإنحدار نحو التفكك والإنحلال".
وقال حمد أمين "يأتي هذا الإعتداء ليعطي إشارات أو رسائل لا تحمل على الإطمئنان إلى صدق النوايا، بل تبعث من المعاني ما يبعث المزيد من النذر والمخاوف مما يخطط للبلاد. الملثمون الذين نفذوا الإعتداء بثلاث سيارات شرطة وهددوا الموظفين وامروهم بانه لا يجوز باي شكل ان تصدر جريدة التآخي في بغداد، تحدثوا بنبرة من يمتلك الحق في إصدار الاوامر، من يملك السلطة، وهم على الأرجح من عصائب أهل الحق. نحن نرى في هذا الإعتداء إعتداء على الديمقراطية العراقية عموما، وحين يقترن هذا الإعتداء بالإعتداء على حراس البرلمان ذاته ونزع اسلحتهم، فإن صورة ما سيحدث وما يمكن توقعه من هذا النظام تبدو في قتامتها شديد الجلاء والوضوح".
وأضاف نقيب صحفيي كوردستان "لقد عانى الإعلام العراقي كثيرا من نزعة الهيمنة والمصادرة التي مارسها المالكي على جميع المؤسسات الإعلامية العراقية، وحول قناة الفضائية العراقية مثلا، وهي قناة مستقلة تغطى تكاليف البث فيه بأموال وقوت الشعب العراقي، وتعود ملكيتها إلى شبكة الإعلام العراقي، حولها إلى بوق من أبواق حزب الدعوة، لا تختلف عن تلفزيون آفاق وغيره من نفس الاشكال، وهي تحمل في طريقة خطابها الإعلامي، واشكال وأساليب التعبئة شبها كبيرا بالإعلام البعثي ايام القادسية، علما أن الكثيرين ممن يعملون في هذه المؤسسة هم من المرتزقة الذين ما يزال طعم البعث ومذاق (خيراته) ناتئا في حلقومهم، وهم يحوزون على خبرة في مجال التضليل الإعلامي سخروها في خدمة النظام الدكتاتوري الجديد، لقد انتج مرتزقة الإعلام الذين يزمرون لحزب الدعوة خطابا يتسم بالعداء المتصاعد للكورد لم يكن موجودا منذ تاسيس الحكومة العراقية".
وتابع قائلا إن "مجمل هذه التصرفات، والإعتداء على جريدة التآخي خصوصا، تطرح علينا اسئلة مصيرية وكيانية خطيرة تتصل بوجود العراق وبقائه كوطن فيدرالي وموحد.. فماذا تبقى من العراق والفيدرالية والنظام السياسي الديمقراطي بعد كل هذه التطورات..؟!".
وزاد أن "تاريخا طويلا من التعايش والنضال المشترك بين الشعوب العراقية تلغيه في لحظة مثل هذه التصرفات والإعتداءات، وهي تعطي الإنطباع بان بغداد صارت مدينة تقصي الآخر الوطني وتزيحه وتلغيه، لحساب هوية حزبية وطائفية ضيقة. وهي تطرح ايضا تحديا كبيرا أمام منظمات الإعلام والنقابات المهنية الإعلامية والصحفية الوطنية، نحن نتوقع موقفا متضامنا قويا من قبل نقابة الصحفيين العراقيين يتجاوز الإدانة الشكلية وإصدار البيانات إلى ممارسة فعل مسئول يوقف ويحد من تصرفات الحكومة وتجاوزاتها على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية وحرية التعبير".
وقال "لدي شخصيا بصراحة الكثير من الشكوك في حقيقة الولاء المهني والنقابي لنقابة الصحفيين العراقيين للمالكي، وحزب الدعوة تحديدا، وطريقة تنظيم الإنتخابات الاخيرة في هذه اللحظة تزيد من شكوكنا. نحن ننظر إلى موقف نقابة الصحفيين العراقيين من قضية الإعتداء على جريدة التآخي فرصة للبرهنة على مصداقية ولائها المهني والنقابي والتضامني والوطني".
وعلى المستوى الإقليمي والدولي، قال النقيب "مطلوب من الفيدرالية الدولية للصحفيين اتخاذ موقف واضح وجريء ضد هذا الإعتداء، وتنظيم حملة تضامن عالمية مع الصحفيين العاملين في جريدة التآخي للتاثير على مواقف وسياسات المالكي تجاه الإعلام".
وحول اجراء التحقيقات الضرورية لمعرفة الجناة، قال "نحن لا نطالب بالتحقيق في الحدث لأن الجناة معروفين واهدافهم مفضوحة، لكننا بحاجة إلى مؤازرة ودعم كل الاحزاب والمنظمات التي تشعر أن لها شيئا من الدالة والتأثير على الحكومة والمالكي ألا تدخر في الوسع شيئا لتغيير النهج الذي يتبعه المالكي في إدارته وتعامله مع المؤسسات الإعلامية".
واختتم بيانه قائلا إن "جريدة التآخي التي تقف على منصة تاريخ عظيم من السمو والنبل والتضحيات يتالف من آلاف الشهداء لن تحول هكذا تصرفات دون أدائها دورها الإبداعي والمهني في خدمة الشعوب العراقية.. وخدمة الحقيقة".
شيماء محمد




