٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

صحيفة: تزايد اعداد قتلى المتطوعين الشيعة الذين يقاتلون التمرد السني

المصدر: KDP.info
مقبرة وادي السلام في مدينة النجف

النجف- KDP.info- ذكرت صحيفة لوس انجليس تايمز الامريكية أن اعداد قتلى المتطوعين الشيعة الذين لبوا دعوة المراجع الدينية لحمل السلاح ضد التمرد السني في تزايد، مشيرة إلى دفن عشرات الشباب منهم يوميا.

وجاء في تقرير للصحيفة:

تصل الصناديق الخشبية غير المزيّنة المثبتة على أسطح السيارات وفي الشاحنات الصغيرة، في موكب مستمر تحمل رفات في رحلة نهائية كئيبة الى هذه المدينة المقدسة.

قبل أيام قليلة فقط، كان هؤلاء متطوعون شيعة متحمسين لبوا دعوة رجال الدين لقتال التمرد السني. ولكنهم يعودون الان الى قتلى وممزقين- بعد ان وقعوا فريسة الرصاص والقنابل والقصف.

لايكاد يمر يوم إلا وتصل رفات عشرات الشباب الذين يتم تكريمهم كشهداء، ليتم دفنهم في مقبرة وادي السلام التي تعد احد اكبر المقابر في العالم.

من بين التوابيت التي وصلت الاربعاء كان يحتوي أحدها على رفات انور جاسم، 26 عاما، الذي انضم الشهر الفائت الى صفوف ميليشيا عصائب اهل الحق الشيعية. ويقول أحد اعمامه انه قتل قبل يوم برصاص قناص في الفلوجة، معقل المتمردين الذين يقاتلون الحكومة التي يقودها الشيعة.

ومع قتال القوات العراقية لتنظيم داعش وحلفائه، لا توجد تقديرات رسمية عن عدد الضحايا في صفوف القوات الموالية للحكومة. إلا ان العدد يتزايد يوميا وفق التقارير التي تشير جميعها الى حرب عصابات تستنزف القوة ضد منافس افضل عدة واكثر خبرة.

التلفزيون الحكومي العراقي يعلن عن مقتل اعداد كبيرة من "الارهابيين" في مناطق القتال المتفرقة شمال وغربي العاصمة التي يبدو انها بعيدة عن القتال خلال شهر رمضان الذي يسير بخطى بطيئة في ظل شمس الصيف الحارقة.

ولكن هنا في النجف، يستحيل تجاهل تزايد اعداد القتلى. تتكون قائمة القتلى بصورة رئيسية من متطوعين شباب على شاكلة جاسم، دفعتهم الحماسة المفرطة لتلبية الفتوى الصادرة من رجال الدين، ووجدوا انفسهم بعد وقت قليل في جبهات القتل في مواجهة متمردين سنة متمرسين اكتسبوا خبرات كبيرة اثناء محاربة القوات الامريكية، والقوات العراقية، وفي حالات عدة، الجيش السوري وحلفائه في سوريا المجاورة.

وعلى العكس، يبدو ان الكثير من المتطوعين الشيعة لم يتلقوا إلا القليل من التدريب الرسمي. فلقد تم إرسالهم على عجل الى ساحة القتال مع تفكك وانهيار الجيش العراقي، لتستعين بهم الحكومة لصد ما تعتبره تهديدا لوجودها.

وذكر احد متعهدي دفن الموتى في مدينة النجف، ان الموت باتت صناعة والحرب تجارة اكبر، بالقول "لقد أرسلوا الى هناك دون تلقي تدريب في وجه جنود ذوي خبرة".

ورغم ان المتعهد الذي كشف عن اسمه الاول وهو سالم لأسباب شخصية، كان فخورا بشجاعة هؤلاء الشباب، إلا انه عبّر صدمته لضعف تجهيزهم. وقال "لا يحظون بأي فرصة".

تسعى اسر القتلى لإستيعاب ما حدث. وتتلقى الاسر مكالمات هاتفية من الوحدات العسكرية يوميا تبلغها بمقتل ابنائها. تصل جثث القتلى اولا الى قاعدة عسكرية جوية في بغداد. كانت بعض التوابيت ملفة بالنيلون لمنع تسرب الدم منها.

قال صلاح جبير وهو يتفجع على ولده علي حسين الذي قتل في الرمادي "تصلوا بنا وأبلغونا انه قتل. لم يمض على تطوعه اكثر من 10 ايام".

تمركز علي حسين الذي لم يحظ بتدريب كافٍ في وحدة للشرطة في اشد مدن العراق خطورة. وذكر الوالد الذي بدت عليه اشارات الحزن والقلق، ويرتدي العباءة القبلية التقليدية والعمامة العربية "كان يتصل بنا ويقول ان القتال يجري طوال الوقت. لقد أراد ان يتطوع حتى قبل صدور الفتوى".

يقول عدد من العاملين في مغسل يجري فيه غسل القتلى مقابل (20) دولارا امريكيا للفرد الواحد، قبل دفنهم ان العدد تضاعف خلال الشهر الماضي ليصل الى 60 في اليوم الواحد، كثير منهم شباب لقوا حتفهم  اثناء القتال في الجبهات.

ترجمة: كريم رشيد

شيماء محمد

أخبار ذات صلة