٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

محللون: اعلان دولة كوردستانية لن يشكل عائقا أمام حل القضية الكوردية في تركيا

المصدر: KDP.info

أنقرة- الجزيرة-KDP.info/ وصف محللون اتراك وكورد الحزمة القانونية الخاصة بعملية السلام بين أنقرة وحزب العمال الكوردستاني "بالخطوة التاريخية" التي من شأنها تحقيق سلام دائم في البلاد، ورأوا أن الأصوات المعارضة لهذه الخطوة ودعوات اقليم كوردستان اعلان دولة كوردستانية لن تشكل عائقا أمام حل القضية الكوردية في تركيا.

وأقر البرلمان التركي الخميس الماضي الحزمة التي تضم ستة بنود، واعتبرها مشروعا هدفه إنهاء ما سماه "الإرهاب" وتعزيز تكامل النسيج الاجتماعي في البلاد وتنظيم إجراءات ومبادئ عملية السلام.

وستوفر هذه الخطوة حماية قانونية لأبرز المسؤولين المشاركين في المفاوضات مع حزب العمال الكوردستاني، كما ستعطي صلاحيات اتخاذ القرارات في هذه القضية لمجلس الوزراء، بما في ذلك اتخاذ التدابير اللازمة بدمج مقاتلي الحزب داخل المجتمع المدني بعد إلقاء أسلحتهم.

واعتبر الزعيم الكوردي عبد الله أوجلان قرار الحكومة التركية هذا "بالتطور التاريخي"، والبداية الإيجابية للانتقال بعملية السلام إلى مستويات متطورة، كما وجه شكره لكل الأطراف التركية والكوردية التي أسهمت في تحقيقه.

وفي ما يتعلق بأحزاب المعارضة التركية، اشترط حزب الشعب الجمهوري لتقديم دعمه للقانون أن تعلن الحكومة تفاصيل المفاوضات مع حزب العمال الكوردستاني، بينما عبر زعيم حزب الحركة القومية دولت بهشلي عن رفضه القاطع الحزمة.

ورأى المحلل السياسي الكوردي إرجومانت يلدرم أن هذه الخطوة -وإن لم تكن نهائية- فهي تبرز بوضوح عزم الحكومة التركية على تحقيق السلام، كما رجّح في أن يكون أبرز نتائج هذه الخطوة وقف العنف بشكل كامل، وإمكانية تحويل حزب العمال الكوردستاني إلى "منبر سياسي".

وأكد أن الأصوات المشككة في نوايا الحكومة وعملية السلام لن يكون لها صدى في صفوف المجتمع، لأن الكورد والأتراك على حد سواء يرغبون في إعطاء هذه المبادرة فرصة للنجاح "ما دامت ستحقن الدماء".

من جهته، قال المحلل السياسي التركي أفق جوشكون إن هذه الحزمة ستجلب ما وصفه بالضمانة القانونية لحل القضية الكوردية، مضيفا أن هذا سيجعل كل الخطوات المستقبلية في هذا الاتجاه تصب في صالح إقامة سلام دائم.

واعتبر أن هذه "الرياح السياسية الإيجابية" ستسهم في هدم جدران المشاعر السلبية القديمة بين الكورد والأتراك، كما استبعد أن تشكل دعوات اقليم كوردستان العراق للانفصال أي عائق لتحقيق السلام، بل رأى أنها ستمنع حدوث أي انقسام مستقبلي في تركيا "لأن كورد العراق وتركيا سيتوجهون لأنقرة" وستتعزز العلاقات الاقتصادية بين تركيا واقليم كوردستان.

وفي ما يتعلق بمزاعم بعض الأطراف بشأن محاولة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كسب تأييد الكورد في الانتخابات الرئاسية في آب أغسطس المقبل من خلال دعم القانون، قال جوشكون إن هذه المزاعم حتى لو كانت حقيقية فهي لا تدل على تصرف خاطئ، لأن "السياسي الجيد والناجح هو من يقوم بالعمل على كسب قلوب الشعب".

وكانت الحكومة التركية أقدمت في السنوات الأخيرة على العديد من الخطوات للتصالح مع الكورد، كالاعتراف بالهوية الكوردية، والسماح باستخدام لغتهم في البث التلفزيوني والتعليم.

جمال باكير

أخبار ذات صلة