٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

ردود بصدد الخدمة الإلزامية: القانون يضر بقضيتنا وقد يسبب هجرة آلاف من الشباب الكورد

المصدر: KDP.info

غربي كوردستان- KDP.info/ توالت الردود الأولية بصدد قانون الخدمة العسكرية الإلزامية الذي اصدره حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د)، فبينما دعا عضو في الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي لنبذ الهيمنة والتفرد باتخاذ القرارات التي تضر بالقضية الكوردية، حذر عضو في اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا من الهجرة الاضطرارية لآلاف الشباب الكورد هرباُ من حملات التجنيد الإجباري.

وينص القانون على فرض الخدمة الإلزامية على كل بنات وأبناء الكورد الذين تتراوح أعمارهم بين 18-30 عاما، وبالمقابل أعفي من الالتزام بهذا القانون أسر شهداء وحدات حماية الشعب وقوات الاسايش والمقاتلين ضمن حركة التحرر الوطني الكوردستانية، أي ألزم كل من ليس في توجه الـ(ب ي د).

وحيال هذا القرار، أكد عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي فيصل يوسف في تصريح لشبكة ولاتي أن الأمانة العامة "وجهت في اجتماعها الأخير بتاريخ 10 -7 - 2014 رسالة لمجلس الشعب لغربي كوردستان، أكدت فيها على وحدة الصف الكوردي في مواجهة الاخطار المحدقة والسعي معا من أجل خدمة أبناء الشعب الكوردي في ظل معاناته الشديدة من كل النواحي بغية توفير بعض عوامل الاطمئنان له للبقاء في موطنه والتشبث بأرضه".

وأضاف يوسف أن "الرسالة أوضحت أن ما يتردد عن إلزام الشباب للقيام بخدمات عسكرية إجبارية لا يصب في هذا المنحى بل للمزيد من القلق والتوتر والهجرة وبالتالي إفراغ المناطق الكوردية من جيلها الناشئ وهذا أمر مرفوض بشكل قاطع".

وتابع "إننا نرى بأن افتقار الشعب الكوردي لمرجعية واحدة -ونراها راهنا بتفعيل اتفاقية هولير وملاحقها- من شأنه تكريس الشقاق والصراع وفرض الهيمنة من جانب واحد وهو ما سيجعل الانشغال بالقضية الكوردية وحلها في إطار سوريا اتحادية يتمتع فيها شعبنا بحقوقه القومية المشروعة لا يحتل الأولوية، وبالتالي سيكون الخاسر مرة أخرى ولن يتمكن من الاستفادة من المرحلة الحالية حيث يفترض صياغة جمهورية سورية بدستور جديد يضمن حقوق كل المكونات القومية والدينية في البلاد".

وشدد على أنه "لا خيار أمامنا سوى نبذ كل أسباب الصراعات والهيمنة والتفرد باتخاذ القرارات التي تضر بقضيتنا واحترام ارادة الشعب الكوردي بكل فئاته وافراده"، ودعا إلى "الإسراع في تفعيل كل لجان اتفاقية هولير ومنها التخصصية التي تدعو لفتح باب التطوع لمن يريد حماية المدنيين والأمنية والخدمية والاغاثية والتواصل مع المجتمع الدولي لإيصال المساعدات للمحتاجين الذين يشكلون الغالبية من المتبقين من أبناء الشعب الكوردي في بلداتهم وقراهم".

وأوضح يوسف أن "صمام الأمان والضمانة الوحيدة لاستدامة نضال الشعب الكوردي في سوريا وتحقيق شراكته في البلاد عبر الحل السياسي المنشود هو وحدة الموقف الكوردي والتمسك بالرؤية الكوردية المشتركة التي توافق عليها كلا المجلسين بتاريخ 23-12- 2012 وان اي جنوح لغير هذا الهدف يصب في خدمة المصالح الحزبية الضيقة والتي طالما لم تثمر إلا للخيبات والاحباطات على الصعيد الكوردي والكوردستاني".

من جهته، أعلن عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا نوري بريمو أن حزب (ب ي د) يصرّ على إدارة العجلة إلى الوراء ويعيد مخاوف التجنيد الإجباري إلى ذاكرة الشباب الكورد الذين أصبحوا محاصَرين بين سندان تجنيد النظام ومطرقة تجنيد الكانتونات!؟.

وقال بريمو في تصريح خاص لإذاعة Rojava "بعد دخول الثورة السورية عامها الرابع، وفي الوقت الذي انقسم فيه أهل سوريا بين معارض وموالي، والتغت الخدمة العسكرية الإلزامية في عموم أنحاء سوريا التي انسحبت منها كافة شُعَب التجنيد التابعة لنظام الأسد، نجد بأنّ حزب (ب ي د) يصرّ على إدارة العجلة إلى الوراء ويعيد مخاوف التجنيد الإجباري إلى ذاكرة الشباب الكورد اللذين أصبحوا محاصَرين بين سندان تجنيد النظام ومطرقة تجنيد الكانتونات!؟".

وأضاف أن "قانون التجنيد الإجباري الصادر عن ما يُسمى حاكمية كانتون الجزيرة والقاضي بفرض الخدمة الإلزامية على كل بنات وأبناء الكورد الذين تتراوح أعمارهم بين 18-30 عاما، هو قرار عرفي يندرج في إطار جملة من الأحكام الجائرة والقوانين العرفية التي يصدرها مسلحو حزب (ب ي د) بين الحين والآخر في ظل حالة الطوارئ التي يفرضونها بالقوة على كوردستان سوريا التي باتت أشبه ما تكون بمربع أمني أسير بين أيدي مسلحيهم".

وأكد بريمو أن "هذا الأمر العرفي الذي أصدروه بلا استشارة أي طرف كوردي آخر، والذي قد يؤدي تطبيقه بالقوة إلى الهجرة الاضطرارية للآلاف من الشباب الكورد من ديارهم هرباُ من حملات التجنيد الإجباري التي قد تطالهم، هو أمرُ ميليشياوي باطل ولا يستمد شرعيته من أية جهة شرعية أو سلطة تشريعية منتَخَبَة من قبل الشعب، حيث لا يحق لحزب (ب ي د) على الإطلاق أن يفرض العسكرية الإجبارية على مناطقنا الكوردية بقرار فردي من حاكميته العرفية، في حين يمكن أن يعطي الحق لنفسه في أي وقت يشاء أن يجمع حوله آلاف المتطوعين والمتطوعات، وللعلم فإنّ هكذا قرار يتعلق بالحرب والسلم وبحاضر ومستقبل الشباب الكورد، ينبغي أن يتم اتخاذه من قبل برلمان منتخب وحكومة منتخبة، وليس من قبل حزب وحيد يفرض سلطته بشكل دكتاتوري ويستفرد بزمام الأمور والمبادرة.

وأقر المجلس التشريعي في كانتون الجزيرة التابع لحزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) قانون الخدمة الإلزامية في غربي كوردستان أمس الأحد، وأوجب على كل أسرة من مواطني المقاطعة أن تقدم أحد أفرادها لأداء واجب الدفاع لمن يتراوح بين 18-30 سنة، أما الإناث فيكون الالتزامهم بهذا القانون طوعيا ومدة أداء الواجب ستة أشهر فعلية يجوز أداؤها بشكل مستمر أو متقطع وذلك خلال سنة واحدة.

أما بالنسبة للطلاب يحق لهم أداء الواجب خلال سنتين متتاليتين، وأعفي من الالتزام بهذا القانون أسر شهداء وحدات حماية الشعب وقوات الاسايش والأسر التي لها أبناء في وحدات حماية الشعب وقوات الاسايش والمقاتلين ضمن حركة التحرر الوطني الكوردستانية والوحيد لوالديه والمعاقون والمرضى بأمراض مزمنة، أما بالنسبة للمعيلين تقرر ضمن القانون منحهم إعانة مالية خلال فترة أدائهم لواجبهم، لكن إقرار هذا القانون جاء بدون إشراك الأطراف الكوردية الأخرى، وخاصة المجلس الوطني الكوردي.

إعداد: عماد برهو

أخبار ذات صلة