٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

كاتبة أمريكية: تخصلوا من المالكي اذا اردتم إنقاذ العراق

المصدر: KDP.info

أربيل - KDP.info- نشرت صحيفة سان هوزيه ميركوري نيوز الأمريكية مقالا للكاتبة الكاتبة ترودي روبين، تحدثت فيه عن مستجدات الوضع في العراق، ورأت أن انقاذ البلاد يكمن في التخلص من رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، الذي وصفته بالطائفية والجنون.

وجاء في المقال:

بعدما تجاهلت العراق منذ عام 2009، تسعى إدارة أوباما على نحو يائس للوصول الى طريقة تمنع بها الانهيار التام لهذا البلد، والقضاء على الدولة الاسلامية المتشددة التي تاسست على مساحة ثلث الاراضي العراقية.

إذا كان ثمة أمل يذكر للقيام بالأمرين، فإنه يتطلب التخلص من زعيم حظي بدعم الولايات المتحدة لنحو عقد من الزمان، الا وهو رئيس الوزراء العراقي المصاب بجنون الارتياب نوري المالكي.

فسياسات المالكي الشيعية المبنية على الطائفية دفعت بسنة العراق- الذين يشكلون خمس سكان البلاد- الى احضان تنظيم داعش.

إذا ظل المالكي في منصبه، فسيتسبب في نشوب حرب إقليمية بين السنة والشيعة تهدد مصلح حلفاء أمريكا في الشرق الاوسط. و ان بقاءه سيدفع بالمزيد من المقاتلين الاجانب للإنضمام الى 3000 أوربي والعشرات من الامريكيين الذين يتدربون بالفعل فيما يسمى دولة الخلافة التي أقامها داعش.

يعارض كل من كورد العراق والسنة وفصيلين شيعيين رئيسيين المالكي، لا بل حتى ان آية الله العظمى علي السيستاني اشار الى انه آن أوان رحيل المالكي. ومع ذلك، يصر على انه سيبقى في منصبه لفترة ثالثة.

الواقع ان واشنطن لم تعد تحظى بقوة تذكر بعد أن بددت نفوذها في بغداد. والمالكي كان يمثل مشكلة منذ اللحظة التي ساندته الولايات المتحدة كخيار تسوية لرئاسة الوزراء عام 2006. حينما سألت الساسة العراقيين حينها لتقديم وصف له، كرّروا القول"الدعوة، الدعوة، الدعوة"، بمعنى انه كان يحتفظ بعقلية المؤامرة التي طورها في صفوف حزب الدعوة السري الذي حارب صدام حسين طيلة عقود.

ورغم انه تبنى مظهرا اكثر شمولا لفترة وجيزة، فقد أطلق المالكي حملة ممنهجة للسيطرة على الجيش والدولة بحلول عام 2009، وتجاهلت ادارة اوباما إنتزاعه للسلطة، وتوقف المسؤولون الامريكان عن دور الوساطة بين الفصائل العراقية ، وهو الدور الذي كان محوريا في إنهاء الصراع الطائفي للفترة 2007-2008.

تبددت كذلك المكاسب التي تحقق بفعل زيادة عديد القوات الامريكية عام 2010- عندما إنقلبت العشائر السنية على المالكي مقابل تعهدات بإشراك عناصرها في مؤسسات الدولة والقوات العراقية. إذا ان المالكي نكث بعهوده وقام بإعتقال آلاف السنة، كما عمل على تعيين اتباعه في أرفع المناصب القيادية بالجيش العراقي وعزز من سطوة المليشات الشيعية.

إن ممارسات المالكي هذه عجّلت بإنهيار الجيش مؤخرا في الموصل وتسببت بإنضمام العشائر السنية لصفوف داعش.

في أواخر عام 2010، قام المالكي حتى بتهديد المسؤولين الامريكان في اجتماع ببغداد، من انه سوف يعيد إحياء التمرد الشيعي جنوبي العراقي إذا لم يدعموه لولاية ثانية، كما أخبرني علي خضيري المسؤول الامريكي الذي خدم مساعدا خاصا لأربعة سفراء وكذلك للجنرال ديفيد بترايوس في بغداد.

ومع كل هذا، ساندت واشنطن عودة المالكي رئيسا للوزراء عام 2010.

لقد أدرك البيض الابيض، وإن على نحو متأخر، انه أيد شخصا هداما. حيث قام وزير الخارجية جون كيري بزيارتين خاطفتين لحث الساسة العراقيين على إختيار رئيس للوزراء يمد يده للكورد والسنة المستائين.

يتيعين على إدارة اوباما ان تستخدم ما تبقى من نفوذها للتوسط لإيجاد بديل للمالكي، ويتعيّن على كيري ان يوضح بشكل لا لبس فيه انه لا ينبغي لرئيس الوزراء الطائفي هذا ان يتوقع الحصول على طائرات او دعم جوي أمريكي. وكما قال بترايوس مؤخرا "لا يمكن ان تصبح الولايات المتحدة-قوة جوية- للميليشيات الشيعية".

كما يتعيّن على إيران ان تقبل ببديل شيعي للمالكي. ويقال ان صناع القرار في طهران لم يتوصلوا بعد الى قرار بالتخلص من المالكي او عدمه.

يجب على الكورد والسنة والشيعة ان يدركوا تماما ان "تقسيم" العراق ليس حلاً، حيث يحذر فيصل استرابادي الدبلوماسي العراقي البارز السابق والاستاذ في كلية القانون بجامعة إنديانا بالقول "لن ننقسم الى ثلاث أجزاء- وإلا فسيتحول العراق الى ما هو أشبه بالصومال".

ترجمة: كريم رشيد

شيماء محمد

أخبار ذات صلة