إنتاج النفط العراقي يتجاوز إنتاج إيران المثخنة بالعقوبات

الخبر الرئيس في قسم الأخبار الخارجية في صحيفة الفاينانشيال تايمز في عددها الاسبوعي السبت (لا تصدر الاحد) هوعن تجاوز انتاج العراق النفطي انتاج ايران لتصبح ثاني اكبر منتج في اوبك.
وحسب وكالة الطاقة الدولية، فقد بلغ انتاج العراق النفطي الشهر الماضي 3 مليون برميل يوميا وهو اعلى مستوى له منذ الغزو.
في الوقت نفسه تراجع انتاج النفط الايراني عن مستوى 3 ملايين برميل يوميا الشهر الماضي للمرة الاولى منذ 20 عاما ليصل الى 2.9 مليون برميل يوميا.
ورغم ان العراق يعمل على تعزيز انتاجه النفطي في السنوات الاخيرة عبر منح الشركات العالمية الكبرى عقودا لتطوير الحقول، فإن العقوبات المفروضة على ايران هي السبب الرئيس في هذه المفارقة.
وحسب خبراء الطاقة الذين استطلعت الفاينانشيال تايمز رايهم فان العقوبات الامريكية على ايران وبدء العقوبات الاوروبية على قطاع الطاقة الايراني كان لهما الاثر الاكبر في تقدم العراق على ايران في حجم انتاج النفط.
وتوفر صادرات النفط نصف ايرادات الحكومة الايرانية وتشكل 80 في المئة من اجمالي الصادرات الايرانية.
وتظل السعودية اكبر منتج ومصدر للنفط في اوبك، لكن العراق يسعى لزيادة قدراته اكثر في الوقت الذي يمكن ان يستمر تراجع الانتاج الايراني بسبب العقوبات.
وكان العراق وضع لنفسه هدفا طموحا بان يصل انتاجه الى 12 مليون برميل بحلول عام 2017.
الا ان الخبراء، حسب تقرير الصحيفة، لا يتوقعون ان يتمكن من تحقيق سوى قدر قليل من هذا المستهدف.
اثر العقوبات
وحول تاثير العقوبات على الايرانيين العاديين تنشر الغارديان تقريرا في صفحة الشؤون الدولية يخلص الى ان الناس العاديين في ايران يتحملون العبء الاكبر للعقوبات المفروضة على البلاد.
يشير التقرير الى الاتهامات الامريكية لبنك ستاندرد تشارترد بتعاملاته مع ايران، لكنه يضيف ان التركيز على المؤسسات الكبيرة ربما لا يعكس الواقع ذلك ان تاثير العقوبات الاكبر هو على المواطنين العاديين.
ويسرد التقرير قصة مريضة ايرانية لا تستطيع الحصول على الدواء عبر قريب لها في امريكا بسبب العقوبات.
وحسب تقرير الغارديان فان حجة المسؤولين الغربيين بان العقوبات تهدف الى الضغط على النظام الايراني ليتخلى عن برنامجه النووي لا تلقى قبولا لدى الايرانيين العاديين.
فحسب ما يلمسونه في حياتهم اليومية، يدفع الايرانيون الثمن وليس الحكومة.
ويحاجج البعض في ان العقوبات هي البديل الوحيد للحرب المتاح للضغط على طهران.
وتنقل الصحيفة عن رئيس مجلس الايرانيين الامريكيين تريتا بارسي قوله ان من يتبنون العقوبات يرون ان ضغط العقوبات على الناس يترجم ضغطا على النظام.
لكنه يرد بان ذلك ربما كان ممكنا في المجتمعات الديمقراطية، اما في ظل الانظمة الشمولية فان الضغط يضر فقط بالناس العاديين.
ونتيجة العقوبات ارتفعت اسعار الفواكه والسكر بشكل كبير كما طالت الطوابير على منافذ بيع الدجاج الذي ارتفعت اسعاره.
وذكرت جمعية سيولة الدم الايرانية (الهيموفيليا) على موقع اليكتروني ان العقوبات تعرض حياة الاف الاطفال للخطر لعدم توفر الادوية اللازمة.
كما ان للعقوبات اثارا اقتصادية اوسع، فسعر العملة الايرانية يواصل الهبوط وبصعب الحصول على دولارات في ايران.
ويقول تقرير الغارديان ان العقوبات المفروضة على البنك المركزي الايراني التي تعزله عن التعامل ماليا مع العالم لا تضر فقط بالحكومة بل كذلك بجماعات المعارضة والناشطين.
اذ ان المعارضة ايضا تحتاج للبنك المركزي لتحويل الاموال التي تحتاجها في تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل.




