٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

تصريحات المالكي، وبث الكراهية

المصدر: KDP.info

بقلم عصمت رجب

هكذا جاء العنوان متزامنا مع الاحداث اليومية التي يراد بها ولاية ثالثة لرئيس الحكومة نوري المالكي الذي بدأ يفتعل احداثا تلو احداث وازمات تلو ازمات الى ان وقع الفاس بالراس، وخرجت الامور من بين يديه، فلو نرجع قليلا الى الوراء بالمقياس الزمني القريب، أي قبل سقوط الموصل بيد داعش وانهزام جيشه باشهر، حيث أزماته المتكررة مع الاقليم ومع المكون السني المختلف معه مذهبيا، والتي بدأها بملفات النفط وبعدها تصريحاته اثناء مطالبته "الدم بالدم" ردا على مقتل الاعلامي المرحوم محمد بديوي، وازمة الانبار التي سفك فيها دماء بريئة لا ناقة لها ولا جمل بحربه الطائفية ضد ابناء المدينة، من خلال القصف على المدنيين الذين لم يستطيعوا الهرب لضعف امكانياتهم المادية ولم يكن لهم مأوى ليلجأوا اليه، واليوم يتهم الاقليم بانه حاضنة للارهاب المتمثل بداعش وغيرها، دون ان يعي معنى الكلام الذي يطلقه من خلال تصريحاته الطائفية التي يراد منها التفرقة بين المكونات العراقية وبث الكره والحقد تجاه الاقليم.

ربما تكون هذه ورقته الاخيرة بان يفتعل (ازمة حرب) مع الاقليم من خلال التهديدات التي يطلقها، ليظهر للرأي العام ماليس في داخله ولا يؤمن به، وهو ضمن ايديولوجيات مدفوعة الثمن للولاية الثالثة لاغير، فبأبعاد التحالف الكوردستاني عن مجلس النواب ودفعه باتجاه الانفصال وحربه الطائفية على المحافظات المنتفضة، ربما يمكنه من تحقيق ما يصبو اليه في نظره ونظر من يسيرونه بهذا الاتجاه، والا ما معنى ان يتهم الاقليم بايواء داعش والكل يعلم من خلال الاعلام المرئي والمسموع والمقروء، بان الاقليم اعطى عشرات الشهداء من البيشمركة الابطال اثناء قتالهم ضد داعش، وحماية حدود الاقليم من شرهم، كما صرفه المليارات لاقامة حواجز على حدود الاقليم لمنع أي تسلل محتمل من قبلهم، وبالامس كانت التفجيرات الارهابية داخل اربيل من قبل داعش واستشهاد 69 عنصر اسايش ومواطنا بالاضافة الى عشرات الجرحى يوم 17-4-2013.

ان وجود اكثر من مليون نازح من المحافظات الساخنة الى اقليم كوردستان، جميعهم من المضطهدين والمهمشين والهاربين من القتال الطائفي الذي تشنه حكومة بغداد ضدهم، اعتبره المالكي غرفة عمليات ضده، نعم هناك غرف عمليات عديدة في اقليم كوردستان لكن ليست لداعش وهي بعيدة عن الارهاب، لكنها لتقويم مسار العملية السياسية بالاتجاه الصحيح واعادة الحقوق للمضطهدين والمهمشين وهي تضم جمع المكونات العراقية، كون اقليم كوردستان كان دائما ملجأً للمضطهدين، وفي يوم ليس بالبعيد كنت يا دولة الرئيس احد المضطهدين الذين يسكنون ويدرسون في الاقليم الذي حماك والكثير من الذين كانوا منتفضين ثوارا ضد النظام السابق، وكان انطلاقكم من الاقليم فهل تحتاج الى تذكير؟.

يا دولة الرئيس انك تعيد التاريخ وتأخذ دور الجلاد بعد ان كنت الضحية ولم تستفد من دروس الذين سبقوك بالغطرسة، ودخلوا التاريخ من اوسع ابوابه بظلم واضطهاد الناس.

في الختام يا دولة الرئيس، اضافة عقدة جديدة للعقد المتشابكة والتي يصعب عليك فكها ليس الحل، بل بتنحيك عن المنصب وفتح المجال للآخرين لتولي هذا المنصب الذي فشلت في ادارته فشلا لم يكن متوقعا، واوصلت العراق الى حافة الهاوية، بل اسقطته في الهاوية!!! وكرست حواجز الكراهية والحقد بين ابنائه الذين كانوا متعايشين كلما كنت بعيدا عنهم.

أخبار ذات صلة