٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

سقوط النظريات والمفاهيم المانعة لاستقلال كوردستان

المصدر: KDP.info

عبد الغني علي يحيى

ومن هذه النظريات افتقار كوردستان إلى منفذ بحري، والتي يفندها وجود عديد من الدول في اسيا واوربا وافريقيا وامريكا الجنوبية غير مطلة على البحار. وقبل قيام الكيان الديمقراطي الوطني في جنوب كوردستان عام 1991، نسف الاعتقاد الشائع أن حل القضية يمر عبر بغداد فقط وذلك حين أقدمت دول التحالف على تعيين خط العرض الـ(36) لحماية الكورد العراقيين من الجيش العراقي، ومن دون الرجوع إلى بغداد. ورأى بعضهم ان مبدأ (عدم التدخل) يحول دون تمتع الكورد بالحرية والاستقلال، إلا أن ذلك المبدأ ولى وحل محله مبدأ (واجب التدخل) الذي صاغه الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران والذي كان له الفضل في ظهور الكيان الديمقراطي الكوردي وتأسيس دولة البوسنة المسلمة في قلب أوربا. واليوم يتردد أن البارزاني لن ينجح في مسعاه لأجل نيل الاستقلال لكوردستان لاعتراض بغداد وطهران وأنقرة عليه، بيد أن هذا الاعتقاد يتبدد أمام فشل تآمر العواصم: دمشق، طهران، انقرة الذي اتخذ شكل (اجتماع العواصم الثلاث) لمجابهة ووأد النظام الكوردي الديمقراطي شبه المستقل الذي توج الانتخابات البرلمانية في كوردستان عام 1992، ولقد دامت اجتماعات تلك العواصم لسنين، إلى ان تكللت بالفشل وسارعت عاصمتان منها: انقرة وطهران الى تحسين علاقاتهما مع كوردستان، وفاق حجم العلاقات التجارية لتركيا معها الـ(11) مليار دولار، وبمرور الأيام راحت أشكال التعاون بين أنقرة وأربيل تتوسع وتتجذر وكذلك مع طهران أيضاً. عليه فإن حصول تفاهم بين كوردستان ودول الجوار، أشد أحتمالاً واذا كان ثمة أعتراضاً من العاصمتين طهران وانقرة على استقلال كوردستان، فإنه سيكون وقتياً حتماً، مثلما كان (اجتماع العواصم الثلاث) في الماضي وقتي وسيذعنان الى منطق العقل والحكمة والأمرالواقع.

ومن الذرائع الواهية للتشكيك بقدرة كوردستان على أن تكون دولة القول أو السؤال: هل تتمتع كوردستان بشروط الاستقلال والدولة، هل تملك بنية تحتية؟.

الجواب على السؤال اعلاه، ان عشرات من الدول قامت بعد الحربين العالميتين الاولى والثانية وفي مطلع الستينات حين الغت الأمم المتحدة نظام الاستعمار، من غير أن يتبادر الى الذهن السؤال ذاك، ويقال أنه عندما نالت تونس استقلالها لم يكن فيها سوى طبيبا واحدا و(9) ممرضين، في حين تتمتع كوردستان بعشرات الألوف من الاختصاصات في مجالات الطب والهندسة والتعليم والعسكر..الخ، وان السنوات الماضية دلت على تقدم كوردستان ليس على العراق فحسب بل على كثير من الدول، كما ان كوردستان راحت تعتمد على قدراتها المالية في استمرار نظامها، في وقت نجد فيه العديد من الدول في العالم تتلقى سنوياً دعماً مالياً امريكياً يعينها على البقاء، الأمر الذي لم يحصل مع جنوب كوردستان الذي يعوم فوق بحر من النفط والثروات الزراعية والمائية والسياحية وغيرها. وفوق هذا فان هناك دولاً لا تتمتع بالكثير من الثروات واراضيها شبه صحراوية ومع ذلك تسير أمور شعوبها. ولتسقط كل المفاهيم والنظريات العائقة لاستقلال كوردستان وتأسيس الدولة الكوردستانية. ولاستقلال كل الشعوب التواقة الى الحرية والاستقلال والسيادة.

[email protected]

أخبار ذات صلة