٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

إنطلاق عملية اتلاف الاسلحة الكيماوية السورية

المصدر: KDP.info

واشنطن- وكالات- KDP.info/  بدأت البحرية الأمريكية عملية إتلاف الاسلحة الكيماوية السورية في المتوسط على متن سفينة، والتي يتوقع ان تستمر لمدة شهرين تقريباً، وفق ما أعلن البنتاغون.

وقال الناطق بإسم وزارة الدفاع الامريكية الكولونيل ستيف وارن للصحافيين إن "السفينة الموجودة في المياه الدولية في البحر المتوسط بدأت بمعالجة نحو 600 طن من الأسلحة الكيماوية والمواد الخام التي يمكن استخدامها فيها".

وأضاف "نعتقد أن عملية الاتلاف ستستغرق نحو ستين يوماً"، مبيناً أن "الالتزام بالجدول الزمني رهن بالأحوال الجوية"، موضحا أن "المواد المعالجة ستنقل الى فنلندا والمانيا".

وبدأت العمليات على متن السفينة كيب راي في المياه الدولية في المتوسط بعد الانتهاء من نقل 600 طن من المواد الكيماوية الاسبوع الماضي الى ميناء في جنوب ايطاليا، وستتيح العملية اتلاف المواد بنسبة تزيد عن 99% وتقليل نسبة سميتها الى مستويات ممثالة لتلك المستخدمة عادة في الصناعة.

ويوجد في السفينة كيب راي طاقم من 35 فرداً و63 اخصائياً سيتولون عملية اتلاف الأسلحة.

وفي سياق متصل، صرحت رئيسة البعثة المشتركة لمنظمة حظر السلاح الكيماوي والأمم المتحدة سيغريد كاغ أن اغلاق الملف الكيماوي السوري في شكل كامل يتطلب إزالة 12 موقعاً كيماوياً والإجابة عن بعض الاسئلة التي طرحتها دول كبرى للتحقق من صحة البيان الذي كانت أعلنته الحكومة السورية، مشيرة إلى أن إزالة الـ12 موقعاً للاسلحة الكيماوية ستأخذ حتى بداية 2015 وإلى أن الحل السياسي في سوريا يتطلب مقاربة سورية وإقليمية.

وقالت كاغ التي انهت مؤخرا محادثات مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في دمشق، إنها رحبت بشحن الـ7.2 في المئة المتبقيّة من مواد الأسلحة الكيماوية المعلن عنها من الحكومة السورية عبر ميناء اللاذقية غربي البلاد، بحيث أن اجمالي "المواد االكيماوية المعلن عنها المدمّرة أو المنقولة خارج سورية بلغ مئة في المئة". وأشارت الى أن السلطات السورية كانت قد دمّرت "جميع معدّات الإنتاج والمزج والتعبئة والذخائر المعلن عنها، إضافة إلى العديد من المباني المرتبطة ببرنامجها للأسلحة الكيماوية المعلن عنه".

لكن كاغ أكدت أن "العمل لم ينته بعد. كان هناك اهتمام اعلامي بإخراج الشحنة الأخيرة قبل الموعد المقرر في 30 حزيران الماضي"، وهي المهلة التي حددها قرار مجلس الامن 2118 بعد اتفاق أمريكي - روسي في خريف العام الماضي جنّب سوريا ضربة عسكرية كان الرئيس الامريكي باراك اوباما هدد بها بعد اتهام دول غربية وبعثة دولية للنظام بالمسؤولية عن هجوم بالسلاح الكيماوي على الغوطتين الغربية والشرقية لدمشق العام الماضي. ونفت الاخيرة وقتذاك هذه الاتهامات.

واوضحت كاغ أن عملية تدمير المواد على السفينة الامريكية "تتطلب حوالي 60 يوماً، لكن لا بد من الاشارة الى انه وفق برنامج طموح وتعاون المجتمع الدولي والسلطات السورية وعمل البعثة المشتركة، تم انجاز العمل بجهود غير مسبوقة" في تاريخ منظمة حظر السلاح الكيماوي. ونوّهت بجهود الدول التي زارتها وبينها المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا وايران.

واشارت رئيسة البعثة المشتركة الى بقاء ملفين "عالقين"، يتعلق الأول بازالة 12 موقعاً والتحقق من صحة بيان الحكومة السورية في شأن ترسانتها الكيماوية، اضافة الى ملف ثالث تتعاطى معه بعثة تقصي حقائق كانت منظمة الحظر ارسلتها الى سوريا للتحقيق بمزاعم "استخدام غاز الكلور كسلاح" بهجمات على بلدتي كفرزيتا في ريف حماة، وتلمنس في ريف ادلب، علماً أن الكلور لم يكن ضمن المواد الواردة في البيان السوري الى المنظمة الذي استند اليه باتفاق ثنائي وصدور القرار 2118.

وأضافت كاغ "كان في سوريا 23 موقعاً للانتاج ومختبرات متحركة ومنصات اطلاق صواريخ، جرى تدمير وازالة 11 موقعاً وبقي 12 موقعاً آخر. ويجري حالياً حوار سياسي بين الحكومة السورية والمنظمة للاتفاق على آلية الازالة".

والمواقع الـ12 عبارة عن سبعة هنغارات وخمسة انفاق. وقالت إن "تدمير الهنغارات سيأخذ بين شهرين او ثلاثة وتدمير الانفاق سيأخذ حتى بداية الـ 2015"، وذلك بعد التوصل الى الاتفاق السياسي بين الجانبين.

اما بالنسبة الى الملف الثاني، فقالت كاغ إن دولاً غربية تحدثت عن "اخطاء" في البيان الذي قدمته الحكومة السورية، الأمر الذي يتطلب توفير اجابات وتحقق لهذه التساؤلات.

وأعربت كاغ عن "الحزن العميق" لأنه منذ بدء مهمتها في 16 تشرين الأول الماضي إلى الان و"خلال مهمة ازالة الكيماوي كان السوريون يموتون بوسائل تقليدية، من الجانبين، بحيث وصل العدد الى ما بين 50 و60 الف شخص" من أصل 162 الفاً بحسب احصاءات "المرصد السوري لحقوق الانسان".

أخبار ذات صلة