٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

كركوكي: القيادة الكوردستانية لن تتراجع عن حق تقرير المصير

المصدر: KDP.info

اربيل- الشرق الأوسط-KDP.info/ توقع مسؤول العلاقات في الحزب الديمقراطي الكوردستاني رئيس برلمان كوردستان السابق كمال كركوكي أن يلقى قرار الانفصال عن العراق وتأسيس دولة كوردية تأييدا من كافة دول العالم، مؤكدا على أن القيادة الكوردية لن تتراجع عن خطواتها في الإعلان عن حق تقرير المصير.

وقال كركوكي إن "جميع الدول الديمقراطية الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة موقعون على المواثيق الدولية التي تنص على أن لكل شعب من شعوب العالم حق تقرير مصيره بنفسه"، مضيفا "لا أتصور أن أي دولة في العالم لها الحق في أن تقف في وجه حق تقرير مصير للشعب الكوردي، وإن فعلوا وخالفوا قوانين وقرارات الأمم المتحدة فإنهم حينها يكونون مخالفين لحقوق الإنسان".

واستدرك قائلا "ربما تحاول بعض الدول الكبرى هنا أو هناك ومن أجل مصالحها ولفترة معينة أن تقنع الشعب بأن يتنازل عن حقوقه، من أجل مصلحة الدولة الكبرى بالدرجة الأولى ومن أجل أن يبقى ذلك البلد متماسكا مع بعضه، لكن هذا لن يستمر طويلا".

وحول الموقف العربي والإقليمي من موضوع الاستقلال، قال كركوكي "يجب على إخواننا في العالم العربي والإسلامي الوقوف مع الحق ونصرة المظلومين وإسنادنا نحن الكورد، لأننا شعب مظلوم يطالب بحقه"، مستطردا "نحن نحاول أن يكون لنا توازن في العلاقة في الشرق الأوسط. إيران وتركيا مهمتان بالنسبة لنا ونحن لا نشكل خطرا على أحد، والطرفان واثقان من أننا لا نشكل خطرا عليهما والأفضل للدولتين أن يكون لهما جار ديمقراطي يؤمن بالتعايش السلمي ويؤمن بالمواثيق الدولية ويقف ضد الإرهاب بدلا من أن يكون هناك توتر دائم على حدودهما".

وأشار كركوكي إلى أن "كوردستان أصبحت ملاذا لأكثر من 800 الف إنسان عربي عراقي من كافة الطوائف والأديان تركوا بيوتهم ومناطقهم بسبب العنف الدائر فيها وتوجهوا لإقليم كوردستان ونحن نحافظ على حياتهم ونساعدهم بقدر المستطاع"، وأكد أن "الإقليم لا يهدد أحدا ولا يخشى من تهديد أحد"، مشددا "نحن واثقون من أنفسنا وواثقون من شعبنا ومن عدالة قضيتنا ونحافظ على سلامة أرواح الناس الذين يعيشون على أرض كوردستان بغض النظر عن لغتهم أو انتمائهم أو ديانتهم".

وعبر كركوكي عن تمنياته بأن تتفهم الأطراف العراقية حق الكورد في تقرير مصيرهم، وقال "نتمنى أن يفهم الإخوة العراقيون الموضوع بشكل أعمق وأبعد وأن يفكروا فيه، أليس الأفضل للسنة أن يعيشوا في بقعتهم الجغرافية بحرية وأمان وبسلام ودون الاصطدام الدائم بينهم وبين الشيعة، وكذلك بالنسبة للشيعة أيضا ولكي لا تكون أيديهم فوق الزناد باستمرار، والحال نفسه بالنسبة لإقليم كوردستان، إذن علينا أن نبحث عن الأرضية الملائمة لحل مشاكلنا".

وحول اتهامات ائتلاف دولة القانون للقيادة الكوردية بالمسؤولية عن خروج مساحات واسعة من العراق من سيطرة الحكومة الاتحادية، شدد كركوكي على أن "هذه الاتهامات وباطلة ولا أساس لها من الصحة ومطلقوها يريدون أن يغطوا فشلهم، فالحكومة الاتحادية في العراق أثبتت فشلها في حل الأزمة في هذا البلد".

وتابع قائلا "الحكومة الاتحادية تتحمل مسؤولية ما جرى إثر صرفها مبالغ كبيرة على جيش لم يصمد حتى ليوم واحد أمام قوات غريبة دخلت العراق، والنتيجة تركوا سلامة وأرواح الشعب في خطر، ولم يبدوا أي مقاومة، في حين تولى إقليم كوردستان إيواء هؤلاء المواطنين والمحافظة على سلامتهم وفق إمكانياتها وقدرتها".

ومضى بالقول إن "بغداد أثبتت فشلها وفشل جيشها ومخططاتها وتوجهاتها، لذا نحن من واجبنا أن نحافظ على أرواح الشعب الكوردستاني ونحن نحافظ على المنطقة ونحمي السكان ونكون معهم كما نكون مع شعبنا"، مضيفا أن "عناصر الجيش العراقي الذين أتوا إلى مناطقنا واحتموا بقوات البيشمركة احترمناهم وأعدناهم إلى مناطقهم بشكل محترم وإذ كانوا منصفين يجب أن لا يتهمونا بأخذ أسلحتهم، فهم تركوا أسلحتهم للمسلحين".

أما بالنسبة لمنصب رئيس الجمهورية، قال كركوكي إن "الأطراف العراقية لم تحدد حتى الآن مرشحيها للحكومة المقبلة أو بالأحرى لم تحدد حتى الآن ما إذا كانت ستشارك في الحكومة أم لا وشكل الحكومة المقبلة غير معروف، لكن القيادة السياسية الكوردية تدرس هذه النقطة بجدية وننتظر ماذا يقرر شعبنا، فالعراق كما هو وارد في الدستور بلد اتحادي اختياري، أي أن الشعب يقرر في الوقت المناسب كيف يعيش وبأي شكل سيعيش".

واختتم قائلا إن رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني "لا يريد تسلم منصب رئيس الجمهورية في العراق، وقد طرح هذا عليه في عدة مناسبات ومن قبل مختلف الجهات لكنه رفض تسلم هذا المنصب".

أخبار ذات صلة