الراسب الناجح

صالح العطار
تناقلت وسائل الاعلام خبرا مفاده ان مجلس الوزراء قرر اعتبار العام الدراسي الحالي سنة عدم رسوب لاسباب امنية حسب ما ذكر. هنا خطر على بالي احدى لقاءات السيد اياد علاوي عندما سئل عن الوضع السياسي بالعراق ليرد بطبعه الاريحي والأسبورت المعهود: الوضع في العراق غريب فالخاسر فيه رابح والرابح خاسر!.
نعم انه من غرائب العراق إن الخاسر والراسب يكافآن دائما، فالقائد العسكري الفاشل والمتهم بالتواطؤ يكافأ بالإقالة أي بالجلوس بالبيت واستلام 80% من راتبه كتقاعد بدل ان يحال الى المحاكم العسكرية.
اما البعثيون وفدائيو صدام فتمت مكافأتهم بارجاعهم الى الوظائف أو احالتهم للتقاعد وفي المقابل اسماء المجاهدين الدارجة في ملف (الملحق) تنتظر توقيع القائد الهمام.
يفهم من هذا القرار ان الفشل والاخفاق ليس شرطا للرسوب بمنظار مجلس الوزراء و من يرأسه!، فهو الذي فشل طيلة ثماني سنوات في كل شيء، الان يرفض الرسوب ويطالب بدور ثالث!.
هذا الطالب الكسلان رسب في درس الامن والامان، حين لغم الارهاب ايام الاسبوع العراقي بكامله، فأصبح لدينا سبت دامٍ واحد دامٍ و...، وانهى رسوبه في هذا الدرس بسقوط الموصل، وهو القائد الاول والاخير في الملف الامني.
ورسب في درس العلاقات السياسية الداخلية منها والخارجية، فاصبح مرفوضا من باقي الكتل السياسية الداخلية ومضحوكا عليه من قبل الامريكان حسب تعبيره، ومهددا من قبل دول اقليمية لم يعرف سبل التعامل معها!.
ورسب في درس الاخلاق والعهود، اذ عمدت كتلته وشخصه على اتهام وتخوين الجميع باستثنائه، ونكث العهود حتى صار غير موثوق به من قبل الجميع!.
القائمة تطول بالدروس التي رسب بها هذا الطالب الكسلان، لكن للحق والانصاف نجح بامتياز بتوحيد صفوف المعارضين له ليردد الجميع هذا اليوم: إرحل رحمة لشيب موتاك!.




