٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

ديفيد بولوك: لن يخرج من أزمة العراق سوى منتصر واحد وهم الكورد

المصدر: KDP.info

اربيل- منتدى فكرة-KDP.info/ رأى مدير منتدى فكرة وزميل كاوفمان في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى ديفيد بولوك انه لن يخرج من الأزمة الوجودية التي تعتصر العراق حاليًا سوى منتصر واحد وهم الكورد، معتبرا أن الاستقلال التام للكورد بات إمكانية حقيقية للمرة الأولى منذ قرنٍ.

وقال بولوك انه لن يخرج من الأزمة الوجودية التي تعتصر العراق حاليًا سوى منتصر واحد، ليس من حيث التصميم بل من حيث المبدأ، وهذا المنتصر هم الكورد، موضحا أن عمق الأزمة العراقية ونطاقها – بما تحمله من تداعيات جمّة تتخطى حدود الدولة – يزيدان التخوف من انتقال الكورد من الحكم الذاتي إلى الاستقلالية التامة. وقد بات هذا الأمر إمكانية حقيقية للمرة الأولى منذ قرنٍ كامل، أي منذ أعطي الكورد هذا الوعد المراوغ عقب انهيار الإمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى. لكن تقدير التعقيدات التي قد تترتب عن ذلك يستدعي الاطلاع على الخلفية التاريخية لهذه المسألة والنظر بشكل مقتضب في ثلاثة تناقضات إضافية تدعو للسخرية.

واشار بولوك، إلى أنّ الكورد البالغ عددهم نحو خمسة ملايين والذين يعيشون في إقليم كوردستان يتمتعون منذ أكثر من عقدين بحكمٍ ذاتي يحرصون على الدفاع عنه، وقد تم ذلك في البداية بحمايةٍ جوية أمريكية بعد أعمال الثأر الوحشية التي ارتكبها الرئيس السابق صدام حسين عقب هزيمته في الحرب ضد الكويت في العام 1991، وبعد ذلك تولوا الأمر بأنفسهم نوعًا ما بعد الإطاحة بصدام حسين.

واضاف أن التطور الكوردي الأبرز الذي تشهده الأزمة الراهنة على الأرض يحدث عند أطراف إقليم كوردستان -العراق، وذلك في مجموعة من "الأراضي الكوردستانية خارج ادارة الاقليم" عند حدود المحافظات الشمالية التي تدور فيها المعارك– أي نينوى وديالى وخصوصًا كركوك. فهناك نجح الجيش الكوردي المعروف بالبيشمركة في بلوغ أهدافه الإقليمية التي يطمح إليها منذ زمن، تقريبًا دون أن يطلق رصاصة واحدة، فمع تفكك الجيش العراقي أمام غزو داعش، سيطرت قوات البيشمركة على كافة الأحياء الكوردية في تلك المناطق.

ومضى قائلا بما أن حكومة بغداد مستغرقة حاليًا وبشكل مفهوم في رغبتها بمجرد الصمود والبقاء، وبما أنها تطلب الدعم الكوردي في المسائل الأمنية الأساسية، ليست في موقع يؤهلها الاعتراض على مبادرة الطاقة التي أخذتها حكومة إقليم كوردستان بشكل أحادي. أضف إلى أن استحواذ حكومة إقليم كوردستان على كركوك ومحيطها يضيف كمية النفط وأنابيب النفط إلى قدراتها القائمة.

واكد أن إقليم كوردستان العراق بات اليوم قادرًا على تصدير ما يعادل مليون برميل يوميًا في المستقبل المنظور، متخطيًا بأشواط المئة وخمسين ألف برميل في اليوم أو ما قارب ذلك التي كان يصدّرها في الماضي غير البعيد، مع ذلك، إذا كانت بغداد قادرة اليوم على تقييد الاستقلال الكوردي بالوسائل العسكرية أو الاقتصادية، فإنّ جيران إقليم كوردستان الآخرين وشركاءه في الميدان يملكون بعض التأثير على هذا القرار المصيري.

وبخصوص مسألة الاستقلال، تساءل بولوك قائلا هل ينبغي على الولايات المتحدة الأمريكية أن تنحاز للكورد وتركيا أو أن تقف إلى جانب بغداد وطهران؟ الواقع أن الخيار الأول يبدو أخلاقيًا وعمليًا أكثر من الثاني.

جمال باكير

أخبار ذات صلة