ثوار العشائر: نستعد لدخول بغداد ولدينا مسلحون هناك

أربيل- الشرق الأوسط - KDP.info/ قال الناطق الرسمي باسم ثوار العشائر العراقية أبو عبد النعيمي إن مقاتليه " وبينهم ضباط في الجيش العراقي الحالي" يستعدون لدخول بغداد وهم الآن عند أطرافها، مشيرا إلى أن هدفهم هو إسقاط حكومة نوري المالكي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني.
وأضاف النعيمي في تصريح عبر الهاتف من منطقة وصفها بأنها «على مشارف بغداد» قائلا إن «ثوار العشائر العراقية هم من يسيطر على مدينة تكريت وأقضيتها ونواحيها باستثناء سامراء»، مشيرا إلى أن «ما تعلنه أجهزة الإعلام الحكومية (المالكية) من أن (داعش) تسيطر على تكريت محض أكاذيب»، نافيا أن «تكون القوات الحكومية قد دخلت تكريت».
وتابع قائلا «نحن عراقيون ومع شعبنا شيعة وسنة من العرب والكورد والتركمان والمسيحيين، ولا نريد تأسيس حكم طائفي مثلما فعل المالكي وجماعته، وسوف نقضي على تنظيمات داعش عندما نحقق أهدافنا ونخلص العراق من المالكي»، مشيرا إلى أن «سبب مصائب العراق هو الحكم الطائفي الذي انتهجه رئيس الوزراء الذي كان بمقدوره إنقاذ البلد لو استمع لمطالب السنة المشروعة، ونحن لا نقاتل باسم السنة فقط، بل إن عشائر الفرات الأوسط والجنوب تدعمنا وهي معنا»، منبها إلى أن «هناك قوى كثيرة تدعمنا في داخل العاصمة بغداد وهي مهيأة للانضمام لمقاتلينا عندما ندخل إلى المدينة وبينهم ضباط في الجيش العراقي الحالي».
وكان المقاتلون السنة قد استولوا على مساحات شاسعة من الأراضي في شمال وغرب العراق خلال تقدم خاطف بدأوه منذ ثلاثة أسابيع وهم يقولون إنهم يزحفون صوب العاصمة التي يقطنها سبعة ملايين نسمة.
من جهتهم، يقول مسؤولو أمن عراقيون وأمريكيون بارزون إن المسلحين السنة يعدون العدة للهجوم على بغداد، وإن الخلايا النائمة التي زرعت داخل العاصمة ستستيقظ في «ساعة الصفر» وتدعم المقاتلين القادمين من أطراف المدينة.
وقدر مسؤول أمني عراقي رفيع عدد عناصر الخلايا النائمة بنحو 1500 في غرب بغداد، إضافة إلى 1000 عنصر في مناطق على مشارف العاصمة، وقال إن هدف هذه الخلايا هو اختراق «المنطقة الخضراء» شديدة التحصين التي أقامتها الولايات المتحدة وتضم مباني الحكومة على الضفة الغربية لنهر دجلة.
وأضاف أن ذلك سيكون بمثابة نصر دعائي سينطلق منه المقاتلون لإقامة جيوب لهم في غرب بغداد وفي مناطق نائية. وتابع قائلا «توجد خلايا نائمة كثيرة في بغداد، ستسيطر على منطقة ولن تسمح لأحد باستردادها.. هي جاهزة ومتأهبة في غرب بغداد».
ولكن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية الفريق قاسم عطا قال إن السلطات لديها الكثير من الخطط الأمنية، مشيرا إلى أن الخلايا النائمة ليست في بغداد وحسب، بل وفي كل المحافظات الأخرى وأنها تنتظر أي فرصة للهجوم.
وصرح مسؤول كبير في المخابرات الأمريكية بأن واشنطن لديها أدلة على أن الدولة الإسلامية تتأهب للهجوم على بغداد من خلال خطة تشمل هجمات انتحارية منسقة، غير أن مسؤولين أمريكيين آخرين يرون أن الدولة الإسلامية يمكن أن تحمل نفسها عبئا لا قبل لها به إن هي حاولت السيطرة على بغداد بأسرها. وهم يقولون إن الخطة الأكثر ترجيحا هي أن يسيطر المقاتلون على منطقة سنية ويحدثوا بلبلة بهجمات تفجيرية.
ودفع احتمال الهجوم على بغداد جماعات شيعية شبه عسكرية - يعمل معظمها في السر منذ عام 2008، للتعبئة هذا العام لمساعدة السلطات في التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية. وتقول جماعة عصائب أهل الحق الشيعية المقربة من حكومة المالكي، إنها ساعدت في ضبط عناصر مسلحة في بغداد.
وقال المتحدث باسم عصائب أهل الحق أحمد الكناني إن هدف المسلحين هو «السيطرة على بغداد وأيضا إفشال العملية السياسية في بغداد. سيحاولون تنفيذ هذه الخطة بخلاياهم النائمة.. نمسك بهم ونسلمهم لقوات الأمن».




