مصطفى أوسو: الظروف مواتية الآن لكي يحصل الشعب الكوردي على حقه في تقرير مصيره

هولير- خاص KDP.info/ رأى المحامي مصطفى أوسو عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري، وعضو المكتب السياسي لحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا أن الظروف مواتية الآن لكي يحصل الشعب الكوردي على حقه في تقرير مصيره، داعيا إلى توحيد الصف الكوردي وتكوين خطاب إعلامي موحد على مستوى الأجزاء الأربعة لكوردستان، مساند وداعم لحق الشعب الكوردي في الإقليم في تقرير مصيره.
بغية التوقف عند وخلال مقابلة له تحدث أوسو لموقع KDP.info عن عدة قضايا هامة، من ضمنها خطوة إعلان الدولة الكوردية، وإجراء استفتاء شعبي في إقليم كوردستان والمناطق الكوردستانية خارج إرادة إقليم كوردستان، ومواقف الدول الإقليمية ودول الجوار من هذه الخطوة، والموقف الكوردي في أجزاء كوردستان، وأمور تخص الواقع السوري وزيارة رئيس ائتلاف المعارضة السورية أحمد الجربا إلى أربيل واستقباله من قبل رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني.
وفي ما يلي نص الحوار:
- كيف تنظرون إلى خطوة الرئيس مسعود بارزاني بإعلان استقلال إقليم كوردستان، وإجراء استفتاء عام للشعب الكوردي؟
* من حق الشعب الكوردي أن يمارس حقه في تقرير مصيره بنفسه، وهذا الحق مستمد من القوانين والأعراف الدولية، وخطوة جناب رئيس إقليم كوردستان كاك مسعود بارزاني بعرض موضوع إعلان استقلال كوردستان على استفتاء عام للشعب الكوردي، تنسجم تماماً مع القواعد والمبادئ المنصوص عنها في القوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحق الشعوب في تقرير مصيرها. وهذه الخطوة مباركة، نثمنها ونساندها ونقف إلى جانبها بكل الوسائل والإمكانات المتاحة.
- ما هو رأيكم تجاه الردود الإقليمية ودول الجوار لإعلان الدولة الكوردية، وخاصة أن الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم أعلن من جهته، أنه ليس الوقت لإعلان الدولة القومية؟
* أما ما يتعلق بردود الدول الإقليمية ودول الجوار السلبية تجاه إعلان الدولة الكوردية..، فإننا نعتقد أنها غير مبررة وغير مقبولة على الإطلاق، حيث لا يمكن للمنطقة أن تنعم بالأمن والاستقرار دون أن يحصل الشعب الكوردي على حقوقه القومية وفق مبدأ حق الشعوب في تقرير المصير، أما بخصوص معاداة الحقوق الكوردية ومنع الشعب الكوردي من ممارستها، فإنها لن تجلب لدول المنطقة وشعوبها ولدول الجوار وخاصة الدول المقتسمة لكوردستان سوى الدمار والخراب وعدم الاستقرار.
وحول ما يتعلق بإعلان الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم وإعلانه بأنه ليس الوقت لإعلان الدولة القومية؟ فإن هذا أمر مستغرب جداً، ونحن نرفضه ونستهجنه، ونتساءل إذا كان صالح مسلم وحزبه ومنظومته لا يريدون الحقوق والدولة القومية، وأن الوقت ليس وقتها، فلماذا يدفعون شعبنا أن يقدم كل هذه التضحيات والشهداء ولمصلحة من؟!!! وهل العالم والدول التي تقتسم كوردستان أرضاً وشعباً، تجاوزت مرحلة الدول القومية وأن الآفاق مفتوحة أمام ذلك؟!! إنها تصريحات وأفكار لا تنسجم أبداً مع واقع الشعب الكوردي، وهي مرفوضة جملة وتفصيلاً.
- ما هو تأثير ردود الافعال الدولية على مشروع إعلان الدولة الكوردية، هل سيكون هناك تحالف دولي وإقليمي ضد إعلانها؟ وما مدى تأثير هذه الاعتراضات؟
* عندما يعلن جناب رئيس إقليم كوردستان، طرح موضوع إعلان الدولة الكوردية على الاستفتاء الشعبي، فهو يراهن أولاً وأخيراً على إرادة الشعب الكوردي، ومشروعية هذا الحق للكورد أسوة بغيرهم من شعوب العالم، طبعاً مع الأخذ بعين الاعتبار موازين القوى الدولية والظروف الموضوعية المحيطة، وبالتأكيد فإن رئيس وقيادة الإقليم، عندما يطرحون هذا الموضوع الهام، فإنهم بالتأكيد قد درسوا كل جوانبه دراسة شاملة ومستفيضة، ولهم من الدراية والحكمة ما يشهد عليه الخصوم قبل الأصدقاء، واعتقد أن الظروف الذاتية والموضوعية مواتية الآن لكي يحصل الشعب الكوردي على حقه في تقرير مصيره ويمارس إرادته بحرية، أسوة بجميع شعوب الكون، ولا اعتقد أبداً أن تؤدي كل الاعتراضات الإقليمية والدولية التي تبرز هنا وهناك إلى أية نتائج سلبية على الكورد وقضيتهم القومية، لأن الظروف الموضوعية مواتية تماماً لمثل هذا التوجه. ماهو المطلوب اليوم كوردياً، على مستوى أجزاء كوردستان الأربعة، لتقوية الموقف الكوردي من حيث الإقدام على إعلان الدولة الكوردية؟.
المطلوب، هو تمتين الصف الكوردي وتوحيده، وتكوين خطاب إعلامي موحد، على مستوى الأجزاء الأربعة لكوردستان، مساند وداعم لحق الشعب الكوردي في إقليم كوردستان في تقرير مصيره وإعلان دولته المستقلة. وقد تكون الحاجة إلى عقد مؤتمر وطني كوردستاني اليوم أكثر من أي وقت آخر، من أجل رسم استراتيجية كوردستانية موحدة، للتجاوب مع الاستحقاقات القادمة ولمواجهة كافة والتحديات والأخطار المحتملة.
- إلى أي مدى تكمن أهمية زيارة رئيس الائتلاف أحمد الجربا لأربيل ولقائه جناب الرئيس مسعود بارزاني؟
* زيارة الجربا إلى إقليم كوردستان، ولقائه جناب الرئيس بارزاني، لها أهمية كبيرة بالنظر إلى أن سوريا وإقليم كوردستان العراق متجاورتين ويفصل بينهما حدود مشتركة، وفيهما مكونات متشابهة وما يجري من أحداث في أي ساحة من هاتين الساحتين تؤثر سلباً وإيجاباً في الساحة الأخرى، لذلك لا بد من التنسيق والتعاون بينهما في كل الأمور، وخاصة خطر الجماعات الإرهابية والظلامية (داعش)، وتكثيف الجهود لمواجهتها بكافة الوسائل الممكنة، وبسبب العلاقات التاريخية التي تربط أهل المنطقة ببعضهم، بالإضافة إلى دور وتأثير رئاسة الإقليم على الكورد في الطرفين، ومؤشر على مواقف رئاسة الإقليم المؤيدة للثورة السورية ووقوفها إلى جانب حق الشعب السوري في الحرية والديمقراطية والكرامة.
حوار: عماد برهو




