٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

قلب كوردستان ينبض

المصدر: KDP.info

بقلم عصمت رجب

في خضم الاحداث التي جرت مؤخرا والتي عصفت بعدد من المحافظات العراقية بالكامل وجعلتها خارج عن سيطرة الدولة العراقية بحالة مفاجئة ربما لم تكن في الحسبان، بالرغم من الوضع القلق الذي كانت تعيشه تلك المحافظات وتم التنبيه عنه من قبل القيادة الكوردستانية بشخص جناب السيد الرئيس مسعود بارزاني، وحصل ماحصل من سقوط محافظات وانسحاب الجيش العراقي من مدينة كركوك، وقيام البيشمركة الابطال بسد الفراغ الذي تركه الجيش بهذه المدينة واستقراره فيها لحماية سكانها ومنشآتها من التخريب واعادتها الى وضعها الطبيعي بحسب هويتها الحقيقية تاريخيا ودستوريا.

 فتاريخيا وان كانت خافية على الكثير منا كون لم يكن لدينا ذلك الالمام بالتاريخ العراقي الحديث بسبب اخفائه عنا متعمدا من قبل الحكومات المتعاقبة على حكم العراق منذ نشوء الدولة العراقية، حين حددت أحدى المذكرات البريطانية الصادرة بتاريخ 14 كانون الثاني 1918 حدود كوردستان ومدنها الرئيسة والتي كانت: العمادية، رواندوز، اربيل، التون كوبري، كركوك، السليمانية وكفري. تلك المذكرة التي استندت الى ان كركوك كوردستانية الموقع جغرافياً وكوردية الأصل ديموغرافيا، اعتماداً على ان غالبية سكانها من الكورد الى جانب المكونات الاخرى التي هي أقل عدداً.

وفي عام 1932 اعتبرت الحكومة العراقية اللغة السائدة في كركوك هي اللغة الكوردية، لضمان قبول العراق عضوا دائما في عصبة الامم المتحدة (هيئة الامم المتحدة حاليا) والتي كانت قد اقرت كوردستانية كركوك ضمن بنودها المقررة لفرز المكونات العراقية ومناطق تواجدهم في العراق.

كركوك، المدينة التي أطلق عليها البارزاني الخالد "قلب كوردستان". وإن التنازل عنها تنازل عن كوردستان كلها، لأنه لايمكن أن يعيش كيان بلا قلب.

وكركوك ايضا، قدس الأقداس، كما سماها الرئيس مام جلال.

وايضا تحدث عنها السيد الرئيس مسعود بارزاني مؤخرا حين قال ((حينما قبلنا بالمادة 140 من الدستور العراقي المتعلقة بكركوك، لم يكن ذلك يعني اننا نشك بكوردستانيتها هي وبقية المناطق المشمولة بالمادة، بل لأجل معالجة القضية بطرق قانونية وسلمية ودستورية ولكن وبعد انتظار عشر سنوات لم تلتزم فيها الحكومة العراقية بتطبيق تلك المادة)). مؤكدا ان ((تمركز قوات البيشمركة في كركوك والمناطق الاخرى لا يعني ان الكورد يفرضون أنفسهم فيها. نحن سنقوم باستفتاء سكان تلك المناطق وبكل شفافية ونحترم قرارهم، لذا نرى انه ليس من الضروري التحدث بعد الآن عن المادة 140 أو اثارة التساؤلات حولها)).

اليوم كركوك تعانق كوردستان وتعود لأصلها لينبض قلب كوردستان الذي شابته الكثير من التداخلات والاطماع، كركوك عادت لتبقى مدينة السلام بسكانها المتحابين تحت ظل قيادة كوردستانية خالصة.

قلب كوردستان (كركوك) التحقت مع بقية أخواتها المدن الكوردستانية في الاقليم لتكون ضمن خطط التنمية الشاملة التي تعمل عليها كوردستان، من اجل اسعاد جماهيرها وتطورهم بعيدا عن التجاذبات السياسية والعسكرة وصوت الاطلاقات النارية والمدافع والطائرات.

وهكذا ينبض قلب كوردستان لتعود الى الاحضان، عزيزة مكرمة باهلها وناسها المسالمين.

أخبار ذات صلة