مجلس الأمن يسعى إلى تسوية لتعزيز وصول المساعدات لسوريا

الأمم المتحدة- رويترز- KDP.info/ في ظل احتياج نحو 11 مليون سوري للمساعدات الإنسانية يضغط أعضاء في مجلس الأمن الدولي على روسيا والصين لتأييد مشروع قرار توافقي لتعزيز وصول المساعدات عبر الحدود ويهدد بمعاقبة من يقف في طريق المساعدات.
فبعد أكثر من شهر على المفاوضات التي تمكن خلالها مقاتلون إسلاميون من السيطرة على مساحات كبيرة في العراق وسوريا تحاول مسودة القرار المقدمة في 27 حزيران أن تفوز بتأييد موسكو وبكين من خلال لغة مماثلة لتلك التي استخدمت في القرار الذي نال إجماعا ويتعلق بالأسلحة الكيماوية في سوريا.
ولا يشير مشروع القرار إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يشمل سلطة المجلس الخاصة بفرض تطبيق قراراته من خلال العقوبات الاقتصادية أو القوة العسكرية وذلك على الرغم من أن لغته مماثلة لتلك التي تستخدم عادة في قرارات الفصل السابع.
وتقول روسيا إنها ستعارض صدور قرارا بموجب الفصل السابع يتيح وصول مساعدات عبر الحدود من دون موافقة الحكومة السورية. وفي خطاب إلى مجلس الأمن الشهر الماضي حذرت سوريا من أن تسليم مثل هذه المساعدات يعادل شن هجمات مشيرة إلى أنه سيكون لسوريا حق الرد.
ووضعت أستراليا ولوكسمبورج والأردن نصا ذا صياغة أقوى كمتابعة لقرارهم الذي تم تبنيه في شباط وطالب بوصول سريع وآمن دون إعاقة للمساعدات في سوريا ولكنه لم يحدث تغييرا على الأرض. وتواصل الدول الثلاث المفاوضات مع روسيا والصين بشأن مشروع القرار هذا الأسبوع.
وجاء في مسودة القرار أن المجلس "منزعج للغاية جراء من استمرار الامتناع عن قبول عمليات الاغاثة بشكل تعسفي وغير مبرر ومواصلة فرض شروط تعوق تسليم المساعدات الإنسانية لوجهاتها في سوريا ولا سيما في المناطق المحاصرة التي يصعب الوصول إليها."
وتقول الأمم المتحدة إن نحو 10.8 مليون شخص في سوريا بحاجة للمساعدة. منهم 4.7 مليون في أماكن يصعب الوصول إليها. بينما فر ثلاثة ملايين اخرين من جراء المعارك.
وينص مشروع القرار "أن وكالات الإغاثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة وشركاءها الذين ينفذون العمليات الخاصة بها مخولون باستخدام أي طريق وكل الطرق بما في ذلك الطرق التي تمر عبر جبهات القتال وعبر الحدود وخصوصا المعابر الحدودية في باب سلام وباب الهوا واليعربية وتل شهاب من أجل ضمان وصول المعونة الإنسانية بما في ذلك الإمدادات الطبية والجراحية إلى من يحتاجون إليها في مختلف أنحاء سوريا."




