ممرضات هنديات محاصرات في تكريت يشعرن بالرعب ويطلبن المساعدة

أربيل- بي بي سي - KDP.info- تقول مجموعة من الممرضات الهنديات العالقات في مدينة تكريت شمالي العراق إنهن يشعرن بالرعب الشديد في أعقاب التفجيرات التي وقعت قبل أيام بالقرب من قسم الطوارئ في المستشفى الذي يقمن فيه منذ سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية على المنطقة قبل أسبوعين.
وقالت مارينا جوز، واحدة من بين 46 ممرضة هندية عالقة في المستشفى، "لا يمكننا العيش هنا ليوم آخر. فطوال الليل ونحن لا نسمع سوى أصوات انفجار القنابل من كل الاتجاهات حول المستشفى."
وأضافت "احترقت أمس ثلاث سيارات بالقرب من قسم الطوارئ عندما ألقيت قنبلة من إحدى المروحيات"، وأشارت إلى أن واحدة من الممرضات أصيبت بنوبة مرضية داخل العنبر الذي تحول إلى مسكن داخل المستشفى، وأضافت أن الطبيب الوحيد بالمستشفى حضر من أجلها.
وتطالب جوز وزميلاتها بإجلائهن من مدينة تكريت فورا، وتقول ممرضة منهن رفضت الكشف عن هويتها "يتعرض المبنى للارتجاج عند إلقاء كل قنبلة بالقرب منه. وجاء مسؤولون من الصليب الأحمر منذ ثلاثة أيام، وقالوا إنه عندما يجري تأمين الطريق نحو بغداد سوف نحضر سيارات لأخذكن، لكن لا يمكننا البقاء هنا ليوم آخر."
وقالت ممرضة أخرى "الطعام يُرسل إلينا، لكن لا ندري من أين. لكنه طعام طازج ولغير النباتيين. كما تُرسل إلينا مشروبات الشاي والقهوة ومسحوق البن."
وتشترك جوز وزميلتها التي لم ترغب في الكشف عن هويتها في نقطة واحدة، وهي أنه لا يوجد مرضى في المستشفى، وهناك طبيب واحد فقط وعدد قليل جدا من الموظفين.
وأضافت جوز، والتي كانت من بين أول 14 ممرضة من العالقات في المستشفى يطلبن العودة إلى الهند "لا أحد يريد البقاء في هذا المكان."
أما الممرضات الـ 32 الآخريات فلم يبدين الرغبة في العودة إلى الهند في البداية، بل أردن الانتقال إلى مكان آخر في العراق بسبب القروض التي حصلن عليها من أجل الدراسة وسداد مستحقات شركات التوظيف التي وفرت لهن هذه الوظائف.
وتضيف جوز "هناك 35 ممرضة يردن العودة إلى الهند. إنهن يغيرن رأيهن كل يوم. نحن لا نستطيع أن نقول أي شيء بسبب حدة قصف القنابل. ولا ندري متى ستقط إحداها فوق رؤوسنا."
وقالت جوز "نحن لا نعرف ماذا يدور في الخارج، ونحن هنا وسط القنابل التي تنفجر في كل مكان حولنا."




