نيويورك تايمز: المالكي لايبدي اي اهتمام بايجاد تسوية للمأساة التي تسببها سياساته

أربيل- نيويورك تايمزKDP.info/ نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا عن الاوضاع الاخيرة التي يشهدها العراق، وأشارت فيه إلى ان رئيس الوزراء نوري المالكي لايبدي اي اهتمام بايجاد تسوية للمأساة التي تسببها سياساته.
وجاء في التقرير:
في وجه الهجمات العنيفة التي يشنها المقاتلون السنة، بات مستقبل العراق كبلد موحد اقل احتمالاً. فمع سيطرة المسلحين السنة على مناطق شاسعة من شمال غربي العراق، يخطو الكورد الذين يديرون منطقتهم بإتجاه الاستقلال، وبقاء بغداد ومناطق في الجنوب تحت سيطرة الشيعة. ومع ذلك، لا يبدي رئيس الوزراء نوري المالكي اي اهتمام البتة بايجاد تسوية للمأساة التي تسببها سياساته.
وحث وزير الخارجية جون كيري في بغداد المالكي، الذي يمثل الغالبية الشيعية، على تشكيل حكومة وحدة وطنية تتقاسم السلطة على نحو اكثر مساواة بين الشيعة، والسنة، والكورد. ولعل ذلك هو السبيل الوحيد لمنع تفتت كامل للبلد، وللعنف الاشمل مع تقدم المتمردين صوب بغداد.
ولكن المالكي، بدلاً من ذلك، رفض تقديم تنازلات سياسية يطالب بها السنة والكورد. واثار رفضه المخاوف حتى بين الشيعة انفسهم، والذي يعمل بعضهم مع السنة والكورد لتنحية المالكي. فطوال ثماني سنوات، أثارت الاعتقالات التي قام بها المالكي بحق معارضيه السنة ورفضه اشراكهم والكورد كاملاً في الحياة السياسية العراقية، الامتعاض الذي سنح ببروز وظهور المتشددين من تنظيم داعش الذي يسعى الى اقامة خلافة اسلامية تمتد بين العراق وسوريا.
وتعهد المالكي للسيد كيري بأن البرلمان سوف يبدأ الاسبوع المقبل بحكومة جديدة تستند الى انتخابات الثلاثين من نيسان الماضي التي منحت ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه غالبية المقاعد.
ولقد أشار المسؤولون في امريكا والغرب إلى أنهم يريدون تنحي المالكي رئيساً للوزراء. وفي اثناء ذلك، فإن الكورد الذين يديرون منطقتهم منذ عام 1991، وجعلوها اكثر مناطق العراق رخاء وإزدهاراً، امام فرصة إقامة كوردستان مستقلة.
وفي الوقت الحالي، يشدد كيري وغيره من المسؤولين في الغرب على ضرورة الحفاظ على عراق موحد، ولكن لا يجب علي اي احد ان يساوره الوهم. فبعد ثلاث سنوات من الحرب، باتت سوريا مقسّمة بالفعل وفق خطوط مذهبية، ويتنبأ عدد من الخبراء المستقبل ذاته للعراق، إذ أن الجيش العراقي عجز حتى الان عن حماية البلاد، ومن غير المرجح ان يتمكن من طرد داعش.
ورغم ان الرئيس اوباما كان محقاً في استبعاد عودة قوات برية امريكية الى العراق، فإنه أرسل 300 مستشار (اضافة الى حراس أمن لحمايتهم) لمساعدة الجيش العراقي في تحديد اهداف ضربات عسكرية ضد المسلحين. ويشدد مسؤولو ادارة أوباما ان اي ضربات سوف تعتمد على عوامل منها دعم قادة العراق السياسيين، وعلى المعلومات الاستخباراتية التي تحدد بدقة أهدافاً لداعش.
غير ان المشورة والدعم العسكريين لن ينجزا الكثير ما لم يعمل المالكي والقادة العراقيون الاخرون معاً لإنقاذ بلدهم.
ترجمة/ كريم رشيد




