نعسو: قبول تركيا بدولة كوردية لأنه لا يتعارض مع مصالحها

اربيل- خاص-KDP.info/ رأى رئيس اتحاد حقوقيي كورد سوريا حسين نعسو اليوم الاحد أن هناك تغييرا ملموسا طرأ على الموقف التركي تجاه اقليم كوردستان، واعتبر أن قبول أنقرة بدولة كوردية يأتي لأنها لن تتعارض مع مصلحتها.
وقال نعسو في تصريح خاص لموقع KDP.info إن "في العلاقات الكوردية التركية وتصريحات مسؤول بارز بحزب العدالة والتنمية التركي الحاكم أوحت باستعداد الحزب لقبول دولة كوردية مستقلة، تغييرا ملموسا قد طرأ على الموقف التركي تجاه اقليم كوردستان، وقبوله بـدولة كوردية، وخاصة غض تركيا الطرف عن قيام الكورد في السيطرة على كركوك التي كانت في يوم من الايام خطاً احمرا بالنسبة لتركيا، وفوق ذلك ابداء تركيا استعدادها لتصدير نفط كركوك عبر انابيب النفط الكوردي".
وأوضح نعسو أن "أهم العوامل، التي ساهمت في تغيير الموقف التركي من القضية الكوردية بشكل عام ومن القضية الكوردية في اقليم كوردستان بشكل خاص والتي ساهمت في اضفاء نوع من المرونة على الموقف التركي، هي العلاقات التجارية بين كوردستان وتركيا"، مستدركا "يبدو أن سنوات الصراع المرير بين شعبي كوردستان وتركيا في طريقها إلى النهاية".
وأضاف أن "قبول تركيا بـدولة كوردية لأنها لا تتعارض مع مصالحها، إذ أن من المعروف أن الاقتصاد هو المحرك والبوصلة للسياسة في وقتنا الحاضر، اضافة الى أن الاقليم ساهم بشكل فعال في عملية السلام في تركيا من خلال الدور الايجابي الذي لعبه الاقليم المتمثل في شخصية الرئيس مسعود بارزاني، والذي ساهم في اعطاء تركيا نوعا من الطمأنينة والثقة تجاه مطامح الكورد التي لاتتعارض مع المصالح التركية، وبالعكس تماما إذ من الممكن ان تكون مكملة لتلك المصالح، خاصة بعد انتشار التنظيمات الراديكالية الاسلامية المتطرفة في العديد من دول الجوار التركي والتي باتت تشكل تهديدا حقيقيا لامن ومصالح تركيا، وبامكان الكورد لعب دور فعال في التصدي لتلك التنظيمات والحد من تمددها تجاه العمق التركي".
واشار نعسو الى "تمكن اقليم كوردستان من خلال سياسة حكيمة من طمأنة الاقليات المتواجدة في كوردستان وخاصة التركمان بان حقوقهم سوف تكون محفوظة بموجب الدستور في اي دولة كوردية مستقبلية مما خفف من حدة عدائهم واعتراضهم للمشروع الكوردي".
وكد أن "تغييرا ملموسا طرأ على الموقف التركي تجاه اقليم كوردستان وخاصة غض تركيا الطرف عن قيام الكورد بالسيطرة على كركوك التي كانت في يوم من الايام خطاً احمرا بالنسبة لتركيا، وفوق ذلك ابداء تركيا استعدادها لتصدير نفط كركوك عبر انابيب النفط الكوردية".
وتابع قائلا "اعتقد ان كل ماجرى في الايام القليلة الماضية من احداث وتطورات على الارض لم يكن بمعزل عن نوع من التنسيق مع تركيا التي اتسمت مواقفها نتيجة ذلك بالمرونة، وبقناعتي فإن مسألة اعلان الدولة الكوردية سوف تاخذ حيزا من الوقت وليس كما يبدو للبعض اياما او اشهرا".
واختتم بالقول إن "امام الاقليم معركة دبلوماسية في غاية الصعوبة، ربما لا تقل صعوبة عن المعركة العسكرية التي تخوضها الان على الارض ضد قوى التكفير والظلام، لذلك فإن المرحلة تتطلب الحكمة والحنكة الدبلوماسية البعيدة عن العواطف، وهذا ما يتوفر في شخصية الرئيس مسعود بارزاني الذي سيقود الاقليم الى بر الامان باقل الخسائر الممكنة".
وفي الصدد نشرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية تقريراً تصدرته تصريحات للمتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم حسين سيليك والتي أوحت باستعداد الحزب لقبول دولة كوردية مستقلة في شمالي العراق، إذ قال "في الماضي كانت (فكرة) إقامة دولة كوردية مستقلة سببا للحرب (بالنسبة لتركيا)، لكن لا أحد له هذا الحق حاليا".
جمال باكير




