٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

فلاح مصطفى: القادة العراقيون لايثقون ببعضهم ولا نتوقع تقدم العملية السياسية عاجلا

المصدر: KDP.info

 

أربيل-خاص-KDP.info/ رأى رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان فلاح مصطفى أن العملية السياسية في العراق لن تشهد أي تقدم في القريب العاجل لأن القادة السياسيين لايثقون ببعضهم البعض، مبينا أن الأمل الوحيد في نجاح العملية السياسية يعتمد على اقليم كوردستان.

وقال مصطفى في تصريح خاص لموقع KDP.info  إن "الدول الخارجية لن يكون باستطاعتها حل المشكلة الحالية في العراق مالم يحلها العراقيون بأنفسهم، لذا يتوجب عليهم أن يعيدوا النظر في مسؤولياتهم ليعرفوا كيف تمخضت هذه النتائج وما هي المسببات"، مبينا أن "كلهم يعلمون، خاصة وأن رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني أبلغ جميع الجهات بأن العملية تتوجه إلى مسار خاطئ".

واستذكر مصطفى رسالة للرئيس بارزاني بمناسبة عيد نوروز عام 2012 وكانت موجهة إلى الشعوب العراقية والمجتمع الدولي، قال فيها إن "العملية السياسية تشهد أوضاعا عسيرة، وسيكون لها نتائج أسوأ مالم يتم حلها"، وبين أنه من "المعلوم أن المشكلة سياسية، ثم اضيف لها المشكلة الطائفية وهجمات ارهابيي داعش والمجاميع الاخرى، لذا من المهم أن يتم حسم هذه المشكلة".

وأوضح أنه "من دون تقدم العملية السياسية والتفاهم والاتفاق خاصة بين المكونين الشيعي والسني، لا نتوقع أن تتحسن الاوضاع، لأن المشكلة الحالية لن تُحل من خلال الحكومة الحالية والوسائل الحالية".

وحول الدور الامريكي، قال مصطفى إن "السنة هم إحدى المكونات الرئيسية في العراق، ولا نتوقع أن يكون هناك تقدما إذا لم يشعروا بأنهم جزء من العملية السياسية ولم يحصلوا على حقوقهم، لكن الولايات المتحدة تستطيع أن تقدم دعمها، إلا أن هذا الدعم سيكون مشروطا".

وأضاف أن "الواقع الجديد يحتاج إلى العمل الجدي، وإذا عملت الجهات بطريقة صحيحة ووفقا لمبادئ الدستور وبحسب الواقع الجديد وكان هناك تفاهما بين الشيعة والسنة ليقدم كل منهما مرشحه لمنصب رئيس الوزراء ورئيس البرلمان، حينها يكون الكورد مستعدين للمشاركة في العملية السياسية، على  أن تكون واضحة تماما وتأخذ في الاعتبار الواقع الجديد للعراق".

وحول ارسال الولايات المتحدة مستشارين عسكريين للحكومة العراقية، قال مصطفى "لا يمكننا السكوت على ذلك، إذ أن العملية الجوية الامريكية قد تكسر بعض الامور، فلنكن واقعيين المشكلة لا يمكن حلها بهذا الشكل".

وبخصوص موقف رئيس الاقليم، أوضح مصطفى أن "موقف الرئيس بارزاني معلن، فمشاركة الكورد مشروطة بالاخذ في الاعتبار الواقع الجديد في العراق، والتضحيات الكبيرة التي قدمها الكورد في حملات الانفال والقصف الكيمياوي، نحن لن نرضح مرة اخرى لضغوط بغداد، فاقليم كوردستان يطالب بالمزيد من الحقوق والسلطات والسيادة، لذا فإن مشاركة الكورد مشروطة".

وتابع قائلا "لا نتوقع أن تشهد العملية السياسية في العراق أي تقدم في القريب العاجل لأن جوا من عدم الثقة يسود لدى القادة السياسيين"، مبينا أن "الأمل الوحيد في نجاح العملية السياسية يعتمد على اقليم كوردستان، والشارع الكوردي ليس على استعداد ليجعل من نفسه ضحية في سبيل تقوية الآخرين في بغداد".

واختتم بالقول "لو قوبل مقترح الاقليم السني بالقبول واعتبروا شركاء في العملية السياسية، لما كان العراق قد وصل إلى هذه المرحلة، لذا فإن الأمل الوحيد انشاء ثلاثة اقاليم في العراق- كوردي وسني وشيعي-  يتعايش فيها الجميع بسلام، لكن الوقت متأخر جدا، وقد لا يكون ذلك يسيرا في الوقت الراهن".

شيماء محمد

أخبار ذات صلة