بارزاني: المالكي لم يطلب منا المساعدة وسندافع عن كوردستان ضد أي معتدي

أربيل-CNN- KDP.info/ قال رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني إن الوضع في العراق لا يمكن أن يستمر بالصيغة الحالية، مضيفا أن الحكومة الاتحادية لم تطلب من كوردستان المساعدة في مقاتلة مسلحي الدولة الإسلامية في العراق والشام، (داعش)، لكنه شدد على أن الكورد سيدافعون عن كوردستان ضد أي معتدي.
وفي مقابلة مع وكالة سي ان ان الاخبارية الامريكية نشرت الاثنين، تحدث الرئيس بارزاني عن مستقبل البلاد والانقسامات الطائفية، في الوقت الذي قال فيه إن العراق لم يعد على حاله.
وبخصوص الأوضاع في العراق:
أشار الرئيس بارزاني إلى أن العراق يعاني من "انهيار واضح" وأن "الحكومة المركزية فقدت سيطرتها على كل شيء."
وأضاف "نحن لم نتسبب بانهيار العراق بل غيرنا كان السبب، ولا يمكننا أن نظل رهائن للمجهول"، معتبرا أنه "آن الأوان لكي يحدد الكورد هويتهم ورسمهم لمستقبلهم."
وحول الحلم الكوردي بالاستقلال:
قال بارزاني "إننا نشهد عراقاً جديداً يختلف عن العراق الذي كنا نعرفه من قبل عشرة أيام أو أسبوعين مضوا"، مستطردا "الأحداث الأخيرة في العراق أكدت بأن الشعب الكوردي عليه أن يغتنم الفرصة الآن، وأن على الشعب الكوردي أن يحدد مستقبله"، مبينا أنه سيطرح موضوع الاستقلال على وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال زيارته الحالية إلى العراق.
وأشار بارزاني إلى أنه سيقوم بطرح سؤال على كيري بقوله "إلى متى يجب على الشعب الكوردي أن يبقى على هذا الحال؟"، مضيفاً أن "الشعب الكوردي لديه الحق في تحديده مصيره وحده."
وبخصوص اضطراب العلاقات مع بغداد:
أكد بارزاني أن مصالحة يمكن أن تتم في الدولة، مشترطاً لذلك "وجود تفاهم بين الشيعة والسنة، وإن كان هنالك ضمان لشراكة حقيقية في السلطة، وقال إن "الوضع معقد للغاية، والمسؤول عما حدث يجب عليه التنحي"، قاصدا بذلك المالكي لأنه "القائد العام للجيش، وقد بنى لنفسه جيشاً من أنصاره شخصياً، وليس من أنصار الدولة، وقد تلاعب بالسلطة والقوة، وقاد الجيش، وهذه كانت النتيجة."
ونفى بارزاني أن يكون المالكي طالب قوات البيشمركة بالقتال إلى جانب الجيش العراقي، قائلاً إن رئيس الوزراء "عارض أي طلب لتقديم المساعدة."
وأضاف أنه حذر الحكومة العراقية بالتهديد الذي فرضته الدولة الإسلامية في العراق والشام قبل أشهر من فرض التنظيم سيطرته على مدينة الموصل، الواقعة بالقرب من الحدود العراقية الكوردستانية، والتي تعد ثاني أكبر مدن البلاد، وأضاف بارزاني أن لديه شهوداً على تحذيره له.
كما أشار إلى أن كل ما يحدث لم يقع بسبب تنظيم داعش وحده، بل أنه استغل استياء الشعب العراقي من المالكي، مؤكداً على "ضرورة التفرقة بين الحقوق المشروعة وبين ما يحاول الإرهابيون تحقيقه."
وبشأن الدور الامريكي:
قال بارزاني إن "أمريكا كانت بمثابة صديق حقيقي ونحن الكورد أظهرنا بأننا نستحق هذه الصداقة"، مضيفاً أن "الولايات المتحدة منحت الفرصة لجميع العراقيين لبناء دولة حضارية وديمقراطية، ومتعددة الأطراف، ولكن لسوء الحظ، لم يتمكن الآخرون من استغلال الفرصة ذاتها"، مؤكداً أن "نجاح إقليم كوردستان هو النجاح الوحيد الذي نتج عن السياسات الأمريكية."
وعند سؤاله عن احتمالية إحداث تغيير على يد المستشارين الـ300 الذين أرسلتهم الولايات المتحدة، أجاب "لا أعتقد ذلك، لا أعتقد بأن ذلك يمكن أن يحقق توازناً في القوى، وهذا أمر لا يمكن حله عسكرياً، فهو موضوع سياسي ويجب حله سياسياً، وبعد ذلك يمكن أن يكون الحل العسكري أسهل، إن كان هنالك اتفاق سياسي."
وحول مستقبل كركوك المجهول:
قال بارزاني "لم يكن لدينا شك في أي وقت بأن كركوك تعتبر جزءاً من كوردستان"، مشيراً إلى أن كوردستان حاولت أن تضم كركوك إليها منذ عشر سنوات، مضيفا "لم نر أي جدية من الحكومة المركزية، ومنذ أن بدأت الأحداث في العراق الآن، فقد عاد الموضوع للطرح مجدداً بإعادة كركوك لكوردستان."




