ضابط بيشمركة استشهد وهو يقاتل داعش: لن اتوقف حتى اموت في سبيل كوردستان

أربيل-KDP.info- "لن اتوقف حتى اموت في سبيل كوردستان"، كانت هذه آخر كلمات ضابط في بيشمركة كوردستان برتبة نقيب، ليستشهد وهو يدافع بكل بسالة عن حدود المناطق الكوردستانية المتاخمة لناحية سليمان بيك، ليلحق بركب الشهداء الذين سبقوه في الدفاع عن وطنهم.
فقد استشهد الضابط (ا.ت) آمر السرية الاولى وحمايته أثناء الدفاع عن وحدتهما التي تعرضت مساء السبت إلى هجمة من تنظيم ما يسمى الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)، وكانا في طليعة البيشمركة الذين واجهوا المسلحين، وأبت روحهما الطاهرة دعوات زملائهما بالعودة إلى الوراء وعدم الوقوف مباشرة أمام المهاجمين، ليلفظا أنفاسهما الاخيرة وهما يدافعان عن عقيدتهم.
وقال الضابط في الوحدة ذاتها (ج. م) في تصريح خاص لموقع KDP.info إن "الفقيد كان شجاعا ومصرا على مواجهة الارهابيين، ووقف بوجههم وقريبا منهم ليطلق نيرانه عليهم، وقد نادينا عليه ورجوناه أن يعود إلى الوراء قليلا لكنه أبى أن يفارق محله حتى استشهد هناك".
وأضاف أن "الشهيد كان يطلق النار على الارهابيين وهو يهتف قائلا: لن اتوقف حتى اموت في سبيل كوردستان، وكانت تلك كلماته الاخيرة، حتى رقت روحه الطاهرة إلى بارئها".
وأوضح أن "جميع عناصر الوحدة الكائنة في السيطرة التي تطل على ناحية سليمان بيك، وبكل رتبهم دافعوا ببطولة عن المقر منذ الساعة الرابعة عصرا حتى الحادية عشرة ليلا، ولم يتوان أحدهم في واجبه، كما أن بقية عناصر الوحدة الذين كانوا في فترة اجازتهم، عادوا والتحقوا فور سماعهم بالنبأ".
وعن كيفية وقوع الهجوم، قال ضابط آخر في الوحدة فضل عدم الكشف عن اسمه إن "الارهابيين اتصلوا بنا وأبلغونا بأنهم لن يستهدفونا إذا قمنا باخلاء نقطة التفتيش الحيوية التي نسيطر عليها والكائنة بين الطريق الرئيسي الرابط بين سليمان بيك والمناطق الكوردستانية خارج ادارة الاقليم، لكننا رفضنا الانسحاب منها".
وأوضح لموقع KDP.info أن "الارهابيين وعقب رفضنا اخلاء النقطة استهدفوا مقرنا بكل أنواع الاسلحة المتوفرة لديهم، فقمنا بالرد على نيرانهم بالقذائف الصاروخية وبالاطلاقات النارية وبالقنابل، فاستطعنا أن نقتل العشرات منهم، لكن وللاسف استشد ضابط برتبة نقيب واصيب عنصر وجرح ثلاثة آخرون، جميعهم من البيشمركة".
وأضاف "عقب أن كبدنا مسلحي داعش خسائر بشرية ومادية كبيرة، اعادوا الاتصال بنا، وطلبوا منا تسليم أربعة من عناصرهم الاسرى لدينا، لكننا رفضنا ذلك أيضا واستمرت الاشتباكات، ثم طلبوا ايقاف تبادل اطلاق النار، لكن أبينا حتى ألحقنا بهم الهزيمة وفر المتبقي إلى مناطق بعيدة".
وأشار إلى أن "الاشتباكات أسفرت عن قتل 17 عنصرا داعشيا، وقتلنا أميرهم الذي يدعى صدام"، مبينا أن "الوضع مستتب حاليا".
من جهته، قال مدير آسايش قضاء طوزخورماتو الرائد فاروق أحمد لموقع KDP.info إن "عناصر داعش استهدفوا أمس قاعدة عسكرية تتموضع فيها قوات البيشمركة قرب ناحية سليمان بيك، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا في صفوف البيشمركة".
وأضاف أن "قوات البيشمركة استطاعت أن ترد بكل حزم على نيران مسلحي داعش، واستمرت الاشتباكات حتى حوالي الساعة 12 ليلا، لكنهم تيقنوا من أنهم لن يتمكنوا من مواجهة البيشمركة، فطالبوا بوقف تبادل اطلاق النار".
وأشار إلى "قوات البيشمركة لم تكن هي البادئة في اطلاق النار، لكن داعش تعرضت لها، فقامت بالرد على مصدر النيران".
شيماء محمد




