كي مون يدعو لحظر الأسلحة بسوريا ويحذر من شن ضربات جوية على العراق

نيويورك- رويترز- KDP.info/ دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجلس الأمن الدولي الى فرض حظر أسلحة على سوريا، ووصف تقديم القوى الأجنبية الدعم العسكري للأطراف المتحاربة في الصراع الذي دخل عامه الرابع وامتد إلى العراق المجاور بأنه تصرف "غير مسؤول".
وعبر كي مون عن غضبه وخيبة أمله لفشل المجتمع الدولي في التوصل الى سبيل لإنهاء الحرب الأهلية التي قتلت نحو 160 الف شخص وشردت نصف سكان البلاد البالغ عددهم 22 مليون نسمة وأجبرت ثلاثة ملايين على الفرار، وقال إن الدول الإقليمية عليها "مسؤولية خاصة" لوقف العنف.
وفي كلمة عن سوريا ألقاها أمام جمعية اسيا في نيويورك الجمعة، قال الامين العام إن "سوريا اليوم تتحول الى دولة فاشلة بصورة متزايدة... الصراع السوري امتد بوضوح وبشكل مدمر الى العراق وسط تدفق الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود غير المحكمة"، منبها الرئيس السوري بشار الأسد إلى أن "الحكومات التي تتطلع لاستعادة الشرعية لا تقيم المجازر لشعوبها."
وأضاف "أرحب بالاتصالات التي حدثت في الآونة الأخيرة بين إيران والسعودية وآمل أن يقوما ببناء الثقة وتغيير مسار المنافسة المدمرة في سوريا والعراق ولبنان وغيرها."
وفي سياق متصل، حذر الأمين العام للأمم المتحدة من شن ضربات جوية على المتشددين في العراق الذين سيطروا على شمال البلاد. وقال إن "شن ضربات عسكرية (ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام) قد يكون له تأثير محدود على المدى البعيد أو قد يأتي بنتائج عكسية إذا لم يكن هناك تحرك لتشكيل حكومة شاملة في العراق."
وكشف عن خطة من ست نقاط للمضي قدما في سوريا هي إنهاء العنف وحماية المدنيين وبدء عملية سياسية جادة وضمان المحاسبة والانتهاء من تدمير ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية والتعامل مع الأبعاد الإقليمية للصراع بما في ذلك التهديد الذي يمثله المتشددون.
وتابع انه "من الضروري وقف تدفق الأسلحة الى البلاد. مواصلة القوى والجماعات الخارجية تقديم الدعم العسكري للأطراف التي ترتكب أعمالا وحشية في سوريا تصرف غير مسؤول."
ودعا "مجلس الأمن الى فرض حظر على الأسلحة. اذا استمرت الخلافات داخل المجلس في منع هذه الخطوة فإنني أدعو الدول الى أن تفعل هذا بصورة فردية. يجب أن يفرض جيران سوريا حظرا صارما على استخدام حدودهم البرية ومجالهم الجوي في تدفق الأسلحة والتهريب الى داخل سوريا."
ورأى أن من حق الشعب السوري الحصول على العدالة وحث الدول التي تعترض على إحالة ملف الحرب الأهلية في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية على أن "تقدم بدائل تحظى بمصداقية."
وقال بان إن اتفاق حزيران عام 2012 الذي يعرف باسم إعلان جنيف لا يزال هو الأساس لأي محادثات سلام في المستقبل، وأضاف أنه يعتزم تعيين خلف للأخضر الإبراهيمي المبعوث الدولي لسوريا الذي تنحى الشهر الماضي لشعوره بالاحباط وهو ما فعله الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان في عام 2012 الذي كان مكلفا بالمهمة ذاتها.




