"داعش" تهدد بغزو الحسكة وقامشلو.. والـ (ب ي د) يُسلم مواقع للنظام

غربي كوردستان- KDP.info- اصدرت الهيئة الشرعية لتنظيم دولة العراق والشام (داعش ) بياناً، تهدد فيه بغزو محافظة الحسكة (ولاية بركة) بحسب تسميتهم، ويبدو بأن الخطة التي نجحت في العراق من قبل التنظيم وتحديداً في الموصل، سيكون لها طريقة أخرى في التطبيق في محافظة الحسكة بالتعاون مع النظام لسببين، أولهما: تأكيد النظام بأنه كان حامي للأقليات، وثنيهما: وجود تسريب سابق بشأن عملية تسليم واستلام لحقول النفط ومنشآت مدينة رميلان النفطية بين الـ (ب ي د) والنظام ، لتكون الفرصة مواتية لحزب الاتحاد الديمقراطي يؤكد بأنه يحارب داعش ، وربما من خلال معركة مفترضة يسلم فيها رميلان للنظام .
وبذلك يدخل الكورد وقوات الـ (ي ب ك) إلى حرب طويلة الأمد مع تنظيم (داعش ) ويلتف الكورد السوريين حول حزب الاتحاد الديمقراطي لأجل ما يسمى بمعركة البقاء، التي يروج لها الحزب منذ فترة في كل المناطق الكوردية .
وقد جاء في البيان الذي أصدرته ما يسمى بـ "الهيئة الشرعية" واطلعنا عليه في الـKDP.info: (غزوة الفتح المبين لولاية البركة) .
"الى كافة الالوية والكتائب المقاتلة لأعداء الله في الدولة الاسلامية في العراق والشام أن المسلمين بحاجة الى جهودكم كي ترفع راية الاسلام عالية فوق أراضيها وتحريرها من "النظام السوري النصيري وشبيحته المتمثل بجيش الدفاع الوثني . وأحفاد اليهود المتمثلين بحزب العمال الكفرستاني والصهيوكوردستاني . والمسلحين من أحفاد الصليبين و الكفرة المسيحين " ونخص بالذكر ولاية البركة وريفها "الحسكة سابقا".
وقد أصدرت المحكمة الشرعية للدولة الاسلامية في العراق والشام فتوى تقضي بأن الغنائم في تلك الأراضي هي ملك لكم أستنادً الى السنة النبوية الشريفة . وحديث رسول الله محمد (ص ) واضح في ذلك وضوح الشمس في كبد السماء : "ان الله حرم عليكم الخمر والميسر والمرز والكوبة وكل مسكر جرام " . أن ساكنيها من شبيحة النظام ومن المرتدين الاكراد وأحفاد اليهود والنصارى فهم كفرى ويقام عليهم الحد وعند بدأ ساعة الغزو" الصفر" والحسم في مدينة القامشلي وريفها، وفي ما يلي نص البيان :
1- حرق وهدم كل بيوت اللهو والمتمثلة بمطاعم الرقص والعربدة والدعارة التي يشرب فيها الخمر والميسر.
2- حرق كل محلات بائعي المنكر والخمر والدخان ومايلهي عن ذكر الله.
3- السيطرة الكاملة على سوق الصياغة والحلي وأخذ كل ما يحتويه من ذهب وفضة مكافئة لكم من رب العالمين.
4- السيطرة على مستودعات الاغذية والاقمشة والالبسة وأخذ كل ما يحتويها الى اخوانكم المرابطين في ساحات الجهاد.
5- افراغ المدينة من الكفرة الصلبيين وسبي نسائهم وذبح رجالهم وكذلك من المرتدين الكورد احفاد الدجالين المشعوذين ال الخزنوي ومريديهم عبدة القبور .
يرفق بالبيان المخطط لولاية البركة "الحسكة" والقامشلي وريفها، مبيناً فيها اماكن النقاط الخمسة السابقة الذكر والله من وراء القصد.
وفي سياق متصل، جرى في بداية الثورة وبخاصة بعد دخول الجيش الحر إلى مدينة رأس العين، ودخول جبهة النصرة إلى بعض المناطق جنوبي مدينة القامشلي وديريك وسيطرتها على بعض الآبار، قام النظام بتسليم بعض الدوائر والآبار إلى أنصار حزب الاتحاد الديمقراطي الـ (ب ي د) في رميلان وكرتشوك، بينما سلمت أبار أخرى لجبهة النصرة في ريف محافظة دير الزور عن طريق بعض الوجهاء.
إلا أن الجديد في الأمر هو بعد أن تسليم قوات الحماية الشعبية (ي ب ك)، التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي لمناطق وقعت تحت سيطرتها في الحسكة لقوات النظام، ومنها الاطفائية ومديرية المياه بعد اشتباكات ووقوع قتلى بين الطرفين، وهو ما دعا إلى التساؤل من قبل أهالي الشهداء، لماذا جرت هذه الاشتباكات ؟؟ وقتل أبنائهم، ليتم تسليم المواقع للنظام من جديد بدون إطلاق رصاصة واحدة ؟؟!!
أما الآن فالحديث الخطير الذي يدور في الأوساط الكوردية، بأن عقود حزب الاتحاد الديمقراطي انتهت مع النظام بشأن الآبار عليه سيتم تسليم رميلان والمنشأت النفطية والحكومية للنظام في بداية الشهر المقبل، ولكن بعض مقاتلي الحزب في الـ (ي ب ك)، وبخاصة قوات الكريلا المدربة في جبال قنديل وبالأخص ( أكراد إيران والسوريين )، ترفض التسليم، وينفي كوادر حزب الاتحاد الديمقراطي وجود أي عقود، أي تسليم لحقول الرميلان إلى النظام.
لكن صالح مسلم، الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) يصف الأمر، بأن "قوات حماية الشعب" الكوردي "لن تسلم هذه المناطق" وأضاف: "اخرجنا قوات النظام من مناطقنا، والإدارات الذاتية الكوردية هي التي تقرر حالياً. اذا أراد النظام العودة الى هذه المناطق يجب أن يجري هذا بالتفاهم مع مكونات المنطقة".
بينما نشرت صفحة لوجهة نظر السطات الحكومية السورية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وهي " شبكة الحسكة الوطنية" المختصة بنشر الأخبار عن انجازات الرئاسة السورية ضد الثورة، ما يلي :" الجيش العربي السوري يطلب من وحدات الحماية الشعبية تسليم زمام الأمور في بلدة الرميلان إلى وحـدات الجيش السوري في المنطقة وإعادة تفعيل وتشغيل معامل وحقول الغاز هناك".
قد تكون هذه هي المرة الاولى التي تؤكد جهة شبه رسمية إعلامية حكومية مثل هكذا أمر وبصورة علنية، الأمر الذي ينبىء بحدوث تغييرات سريعة في ميزان القوى على الأرض في القريب العاجل".
هنا يتساءل البعض من أكراد سوريا…هل سيتم تسليم رميلان للنظام؟
وهل سيقبل مقاتلوا الحزب التسليم، وبخاصة الذين جاؤوا من قنديل لتحرير كوردستان سوريا كما (يدعون)؟
وهل سينقلب الحلفاء على بعضهم البعض ويتحول الاتفاق على احتراب؟؟
وهل سينحصر دور الحزب وقواه المسلحة إلى حراس أمنيين لرجالات النظام الموجودين في المحافظة؟
أم سيتمسك بها حزب الاتحاد الديمقراطي، وبالتالي تتحول المناطق الكوردية أهداف لطائرات بعد أكثر من ثلاثة أعوام من عدم استهدافها؟
وهل ستتحول رميلان إلى منطقة متنازع عليها كما هي كركوك بين القوى الكوردية والعشائر العربية والنظام؟؟




