٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

كوردستان عمق الموصليين..منقذتهم وممولتهم

المصدر: KDP.info

 عبد الغني علي يحيي

قبل اسبوع من الان لجأ الالاف من عرب الموصل الى كوردستان طلباَ للحماية والامن. وقبل نحو (6) سنوات استقبلت كوردستان موجتي نزوح للمسيحيين الموصليين للسبب نفسه. وقبلهم كان اكثر من 5000 ايزيدي قد غادرها وللسبب نفسه ايضاَ. وللسبب نفسه ايضاَ لجأ الى الشرق من كوردستان الالاف من الكورد الشبك الموصليين. في السنوات الماضية والان كذلك وعلى امتداد الاعوام الماضية فإن الافاَ من العرب الموصليين استقروا في كوردستان. بقي ان نعلم ان اياَ من الموصليين لم يفكروا باللجوء الى المناطق العربية في جنوب الموصل او الى المحافظات العربية السنية كالاَنبار وصلاح الدين.

من جانب اخر، ادى الكورد دون غيرهم ادواراَ حاسمة في انقاذ الموصليين من قوى متآمرة ومحتلة. ففي اذار 1959 قمعت حركة الشواف في الموصل والتي استهدفت ضرب ثورة 14 التي كانت عند رضى الشعب العراقي. وعلى يد الكورد لا الجيش العراقي, وتباريخ 5-11-2004 عندما سقطت مراكز الشرطة في الموصل بيد الارهابيين فان البيشمركة استعادت تلك المرا كز خلال ساعات.

اقتصادياَ وتجارياَ ومعيشياً. فلقد كانت كوردستان الممول للموصليين بأنواع المحاصيل الزراعية والفواكة والخضراوات كما ان التجار الموصليين كانوا يعتمدون على السوق الكوردستانية حتى الاطباء واصحاب المهن الاخرى، فإن معظم مراجعيهم كانوا من الكورد. وقبل (10) سنوات توجه رعاة شمر بأغنامهم الى مراعي كوردستان ايام الجفاف. وتعد كوردستان بمثابة مصيف ومنتجع للموصليين. ان الموصليين الاصلاء من المعمرين وغيرهم يدركون هذه الحقائق التي لا يتنكر لها سوى الارهابيين وغلاة الشوفينيين العرب ومزوري التاريخ والحكومات العراقية الدكتاتورية.

وعلى الصعيد الاجتماعي فإن علاقات القرابة التي تشد عرب الموصل الى الكورد تفوق بكثير وبما لا يقاس تلك التي تشدهم بالعرب العراقيين. ان الموصل لم تكن حاضنة للموصليين عربا وكوردا ومسيحيين بل كانت وما تزال عمقا لتركمان تلعفر كذلك، ففي السنوات الماضية كانت كوردستان بوابة تلعفر المطلة على العراق والعالم الخارجي اذ كان التلعفريون يخشون الاقتراب من المناطق العربية خشية استهدافهم وقبل يومين تعرضت تلعفر الى هجمة ارهابية من جانب الارهابيين وكما الموصليين فإن اهالي تلعفر توجهوا الى سنجار وزمار الكوردستانيتين.

ان الموصليين يعيشون محنة رهيبة هذه الايام بعد نزوح ما يقارب النصف مليون انسان ومن كافة القوميات والطوائف الدينية الى كوردستان. ومن مجريات الاحداث يبدو ان الماساة الموصلية ستطول الى امد غير منظور، عليه فان الموصليين امامهم طريقين لا ثالث بينهما. إما الانضمام الى كوردستان. ويتوقف ذلك بدرجة رئيسة على قرار مجلس محافظة نينوى وجماهير الموصل؛ وإما القبول بالحكومة العراقية الراهنة والعيش في ظلها. والموصليون احرار في اختيار اي من الطريقين والقول نفسه بالنسبة الى اهالي تلعفر والكل الان بانتظار اختيارهم.

أخبار ذات صلة