سلاح الجو السوري يشن غارات على معاقل داعش في الرقة والحسكة

سوريا- الشرق الأوسط- KDP.info/ للمرة الأولى، شن سلاح الجو السوري غارات عنيفة على مقرات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، في الرقة والحسكة، على خلفية "إدخال أسلحة غنمها التنظيم في معاركه ضد القوات الحكومية العراقية على الطرف الحدودي المقابل للرقة".
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بقصف سلاح الجو السوري مقار داعش بالقرب من الحدود مع العراق المجاور لسوريا الذي يشهد منذ أسبوع هجوما كبيرا لعناصر هذا التنظيم المتشدد، مشيرا إلى أن الهجمات الجوية استهدفت مقار أمنية في مدينتي الرقة والحسكة شمال شرق العراق، مؤكدا أنها المرة الأولى التي يكون القصف فيها عنيفا بهذا الشكل.
وبينما عزا المرصد أسباب القصف لكون الدولة الإسلامية "تمكنت من إدخال أسلحة ثقيلة إلى سوريا، خاصة الدبابات وسيارات الهامر" التي تركها الجيش العراقي وراءه، أفاد ناشطون في الرقة بوصول عدد من سيارات الهامر والدبابات الأمريكية وراجمة تحمل ثلاثة صواريخ إلى مدينة الرقة من الموصل بالعراق، مساء الجمعة الماضي.
وأوضح هؤلاء أن مقاتلي داعش أدخلوا الأسلحة والآليات إلى مدينة الرقة، قبل ساعات قليلة من استهدافها من قبل الطيران السوري بغارات عنيفة.
ويعد القصف الجوي، الأعنف منذ سيطرة داعش على الرقة واتخاذها كمعقل لها، في أيلول الماضي، في حين تتمدد سيطرة التنظيم إلى ريفي حلب والحسكة، ويتقدم مقاتلوه للسيطرة على كامل مدينة دير الزور، وسط اشتباكات مع مقاتلي الجيش السوري الحر ومقاتلين إسلاميين بعضهم ينتمي إلى "جبهة النصرة".
ورأى مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن هذه الغارات نفذت "بالتنسيق مع السلطات العراقية" التي تتهيأ لشن هجوم لاستعادة عدة مناطق في البلاد قام التنظيم بالاستيلاء عليها في شمال البلاد، لا سيما الموصل. ويقول خبراء ومعارضون سوريون إن تنظيم داعش الإسلامي المتطرف يسعى في سوريا إلى إقامة "دولته" في المنطقة الممتدة من الرقة شمالا إلى الحدود السورية العراقية في الشرق، لإقامة تواصل مع عناصر التنظيم نفسه داخل العراق.
وظهر التنظيم في سوريا في ربيع 2013. وقوبل بداية باستحسان معارضي الرئيس بشار الأسد الباحثين عن أي مساعدة في قتالهم ضد القوات النظامية، إلا أن هذه النظرة سرعان ما تبدلت مع ارتكاب التنظيم تجاوزات وسعيه إلى التفرد بالسيطرة.
وتخوض فصائل المعارضة المسلحة في سوريا، وبينها جبهة النصرة المتطرفة، منذ كانون الثاني يناير الماضي معارك ضارية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، الذي تتهمه بتنفيذ مآرب النظام السوري، وبالتشدد في تطبيق الشريعة الإسلامية، وبتنفيذ عمليات قتل وخطف عشوائية. وتسببت هذه المعارك التي شملت محافظات حلب والحسكة ودير الزور وإدلب بمقتل أكثر من ستة آلاف شخص من الطرفين.




