اللاجئون العرب ممتنون للملاذ الذي يوفره لهم الكورد في كركوك

أربيل- KDP.info/ ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن اللاجئين العرب ممتنون للملاذ الذي توفره لهم قوات البيشمركة والآسايش في محافظة كركوك عقب انسحاب الجيش العراقي منها، وإحكام القوات الامنية الكوردستانية السيطرة عليها للحفاظ على أمنها واستقرارها.
وكتبت الصحيفة بالقول: خضعت كركوك لأدارة جديدة يوم الجمعة، ولم يكن احد على يقين الى متى سيدوم ذلك. فبالنسبة للكورد، شكل ذلك لحظة تأريخية: وأخيراً، فإنهم يضطلعون بالمسؤولية عن المدينة ومحيطها بعد تخلي الجيش العراقي عن مواقعه في وجه هجوم المقاتلين السنة من الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش). وحتى بالنسبة لعدد من السكان العرب، ساد شعور بأن الامن في ظل الكورد افضل من الفوضى في ظل طرف آخر.
كان محمد، وهو من العرب السنة، يبلغ من العمر ست سنوات، عندما أقنعت الحكومة والده الموظف الحكومي بالانتقال الى كركوك من بغداد. وقال "أشعر بسعادة لبقاء قوات البيشمركة (الجيش الكوردي) في كركوك إذا قامت بتوفير الامن للسكان"، محمَلا حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي انعدام الامن في البلاد، لأنه ملأ "السجون بالسنة، وزاد من الاحتقان الطائفي في المجتمع".
ويمكن مشاهدة قوات البيشمركة والآسايش الكوردستانية في كل انحاء حيي إسكان ورحيم آوا، حيث أقامت الحواجز على الطرقات كل عدة أمتار للسيطرة على أمن واستقرار المنطقة.
ويقول مراد، وهو من الكورد من مواليد عام 1985 في بلدة طوزخورماتو التي لا تبعد إلا كيلومترات قليلة حيث تقاتل قوات البيشمركة مسلحي داعش خارج كركوك انه "ضاق ذرعاً بالمالكي".
ويضيف "أتمنى بقاء البيشمركة الى الابد في كركوك، لأنهم اذا لم يفعلوا ذلك، فسوف يخسرون الكثير".
ويتفق اسماعيل، وهو كوردي مع وجهة نظر مراد، بالقول "إنها فرصة فريدة سنحت للكورد لتعزيز قوتهم".
أما بالنسبة ليونس، وهو من تركمان كركوك ويبلغ من العمر 22 عاماً، فلديه اسباب اقتصادية لرغبته بالإستقرار، حيث يشتكي من ضعف تجارته بسبب قلة الزبائن اما متجره في سوق (جوت قاوة).
ويقول يونس إن "الناس خائفون، ولا يجرأون على القدوم الى السوق، وهو ما يفسر سبب غلق المحال التجارية ابوابها مبكراً. كان الوضع سيئاً بالفعل، وزادت التطورات الاخيرة الاوضاع سوءاً".
وذكر يونس انه مسرور ببقاء قوات البيشمركة في كركوك طالما حافظت على الامن والنظام.
أما هاوري خالد، طالب الثانوية العامة البالغ 22 عاما والذي يتحدث اللغات العربية والكوردية والتركمانية، عاش طوال حياته في كركوك. ويقول خالد الذي تأجلت امتحاناته النهائية "لقد اعتدت على هذا الوضع، ولربما يشعر اناس بالخوف عند انفجار قنبلة ما، ولكن بالنسبة لنا (سكان كركوك)، فقد اعتدنا على التفجيرات".
كان الكورد موجودين هنا من قبل، بعد ان كانوا دخلوا كركوك خلال الغزو الامريكي عام 2003. ولكن شيخ جعفر مصطفى ذكر ان هذه المرة تختلف عن سابقتها، وقال "أرغمنا الامريكان على سحب قواتنا عام 2003، ولكن الامريكان لم يعودوا موجودين، ولا يوجد الجيش العراقي، وفي حال لم يأت البيشمركة، فستعم الفوضى حينها".
وترى ايما سكاي التي أدارت محاظة كركوك لصالح الحكومة المؤقتة، والمحاضرة المختصة حالياً بالسياسات العراقية في جامعة ييل، ان الفرحة السائدة بالسيطرة الكوردية قد لا تدوم طويلاً.
وتقول "في حين ان العديد من الكورد سيكونون سعداء برؤية كركوك وهي تخضع لسلطة حكومة إقليم كوردستان، فإن العديد من العرب لن يكونوا كذلك. فضمن المحافظة نفسها، لن يسر عرب الحويجة بالسيطرة الكوردية هذه".
ترجمة: كريم رشيد




