نيجيرفان بارزاني: أولويتنا حماية إقليم كوردستان

أربيل- KDP.info/ إستقبل رئيس وزراء إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني مساء اليوم السبت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ميلادينوف.
وجرى خلال اللقاء بحث آخر التطورات والمستجدات الأمنية والعسكرية في مدن الموصل وتكريت وديالى، والمعارك الدائرة مع المقاتلين، وأوضاع النازحين من تلك المناطق وخاصة من الموصل الذين توجهوا إلى المناطق الآمنة في إقليم كوردستان خلال الأيام القليلة الماضية في حدود محافظتي أربيل ودهوك.
وأعرب الممثل الخاص عن شكره وتقديره لحكومة إقليم كوردستان التي توجهت منذ الساعات الأولى إلى نجدة النازحين وإستقبالهم وتقديم المساعدات لهم، كما أشاد بدور وجهود الجهات ذات العلاقة في حكومة الإقليم لإبداء التعاون والتنسيق الجيد مع وكالات الأمم المتحدة والعمل بشكل مشترك لمساعدة النازحين.
فيما جدد نيجيرفان بارزاني التأكيد على أن حكومة إقليم كوردستان ستقوم ما بوسعها في دعم النازحين وتقديم المساعدات لهم، ولكنه أكد حاجتها إلى دعم دولي، لذلك دعا وكالات الأمم المتحدة للعب دورها، كما طالب المجتمع الدولي لإرسال المزيد من المعونات لهؤلاء اللاجئين والنازحين والأخذ بعين الإهتمام إحتياجاتهم.
وبخصوص الوضع والأحداث، إستنكر رئيس الوزراء بشدة الأعمال الإرهابية، وأكد على أن المشاكل لا تحل بالسبل العسكرية وأن المواجهات العسكرية لا تعالج وينبغي إيجاد حلول سياسية لمعالجة هذه المشاكل.
وأوضح نيجيرفان بارزاني أنه قبيل أحداث الموصل، حاولت حكومة إقليم كوردستان مساعدة الحكومة العراقية، وحذرت بغداد من مخاوف هذا الوضع وخطورته، ولكن للأسف الحكومة ورئيس الوزراء العراقي رفض مبادرة إقليم كوردستان، حيث قالوا: نحن لسنا بحاجة إلى مساعدة أية جهة وجميع الأمور تحت السيطرة.
وبعد الإنتهاء من اللقاء، وفي مؤتمر صحفي مشترك، سلط كل من رئيس وزراء إقليم كوردستان والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الضوء على فحوى اللقاء، وجدد نيجيرفان بارزاني التأكيد على "إننا سنحاربة الإرهاب أين ما كان".
وأعرب ملادينوف عن شكره لحكومة الإقليم التي إستجابت منذ بداية الأزمة الإنسانية التي تعرض لها أهالي الموصل وعلى وجه السرعة في تقيدم المساعدات الطارئة، وأضاف "نحن في الأمم المتحدة يسعدنا أن نتلمس وجود هذا التنسيق بين جميع الأطراف السياسية في العراق من أجل السيطرة على هذه الأزمة".
وأوضح أن العراق يواجه حالياً مخاطر كبيرة، وأن السبيل الوحيد في مواجهتها هو وجود تنسيق جيد بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان، لكي تتمكنان سوية من قطع الطريق أمام هذه المخاطر والتصدي لها. كذلك من الناحية السياسية ينبغي على جميع المكونات العراقية من عرب وشيعة وسنة وكورد تشكيل مجلس يمثل الجميع، لذلك من المهم جداً الإسراع في عقد جلسة للبرلمان القادم لمواصلة العملية السياسية.
ورأى ملادينوف أنه من الضروري أن يشعر الشعب العراقي أنه ضمن العملية السياسية وعدم تهميش أي مكون. وأن مشاكل العراق هي ليست مشاكل للعراق فحسن، وإنما لها تداعياتها على المنطقة باسرها، علية ينبغي من الدول المجاورة للعراق أيضاً المشاركة والتعاون في معالجة الأزمات.
في حين أكد أعلن نيجيرفان بارزاني أن توجه قوات البيشمركة إلى المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان كان لسد الفراغ الأمني، وقال "نتيجة لإنسحاب الجيش حدث فراغ أمني، وأن أولوية عملنا هو ملء هذا الفراغ وحماية إقليم كوردستان، وأن قوات البيشمركة لم تتوجه إلى أية منطقة بهدف إحتلالها".
ورداً على سؤال من أحد الصحفيين، جدد رئيس الوزراء التأكيد على رغبة اقليم كوردستان في ابداء العون قائلا "كنا نريد أن نساعد بغداد، ولكن لم يصغوا إلينا، لذلك على بغداد تحمل المسؤولية".
وجدد نيجيرفان بارزاني إستعداد حكومة إقليم كوردستان لجميع أشكال التعاون وتقديم المساعدات للنازحين حسب إمكانياتها، كما جدد دعوته مواطني الإقليم لمساعدة النازحين والمنكوبين الذين يتوجهون إلى كوردستان من جميع أنحاء العراق. واعتبر أن ما حدث في العراق مسألة في غاية الحساسية ومن مسؤولية الجميع أخذها محمل الجد والتعامل معها بهدوء.
وأضاف أنه بهدف التعاون والتنسيق "إتصلنا قبل حدوث التطورات مع بغداد وكنا على الخط، وحاليا ايضا لا تزال إتصالاتنا مستمرة مع مكتب رئيس الوزراء والجهات الأخرى، وهذا أمر طبيعي جداً وضروري في الوقت نفسه"، مستطردا أن "قوات البيشمركة قامت بمساعدة الجنود العراقيين الهاربين، وقمنا بحسب إمكانياتنا من مساعدتهم للعودة بسلامة إلى أماكنهم في بغداد والمناطق الأخرى من العراق".
وشدد نيجيرفان بارزاني على أن الأوضاع الراهنة التي يمر بها العراق، لا يمكن معالجتها بالسبل العسكرية، بل ينبغي توضيح ماهي الخطة السياسية لمعالجة هذه الأوضاع.
وبخصوص فريق القنصلية التركية في الموصل المحتجزين من قبل داعش، قال نيجيرفان بارزاني "نحن ندين كل ما حدث في الموصل، ما تعرضت له القنصلية التركية وما حدث داخل مدينة الموصل، وبالرغم من عدم وجود إي إتصال بيننا وبين داعش، لكننا مستعدون حسب إمكانياتنا للقيام بما يلزم من أجل تحرير فريق القنصلية التركية، كذلك أود أن اطمئن الشركات العاملة في إقليم كوردستان بأن إقليم كوردستان منطقة آمنة وبامكانهم الإستمرار في أعمالهم".
وحول إعلان الكابينة الثامنة لحكومة إقليم كوردستان، أعلن نيجيرفان بارزاني الإنتهاء من جهود تشكيل الحكومة الجديدة، وقال "إستلمنا أسماء المرشحين وكل الأمور تجري على ما يرام وحسب البرنامج الذي وضعناه وهناك تقدم ملحوظ، وخلال الأيام القليلة المقبلة سيتم الإعلان عن التشكيلة الجديدة".
وبخصوص تحرير الصحفي كامران نجم الذي وقع في الأسر جريحاً لدى تنظيم ما يسمى الدولة الاسلامية في العراق والشام، قال إن "الجهود مستمرة لتحرير هذا الصحفي".
وبشأن هوية المجاميع التي إحتلت الموصل وتكريت والمناطق الأخرى، وأضح رئيس الوزراء أن جزءاً منها من تنظيم داعش، و"علينا عدم التقليل من أهمية وجوده وهو الجزء الرئيسي، ولكن مع ذلك لا يمكننا القول بأن المسألة متعقلة بالارهاب وحده، ولكن له علاقة بحلول سياسية أيضاً، والذي كان من المفروض إتخاذ خطوة في هذا المجال منذ العامين الماضيين، عندما ظهرت المشكلة في الرمادي، كان ينبغي على رئيس الوزراء العراقي محاولة التوجه نحو معالجة تلك المشاكل والعمل على عدم تفاقمها إلى الحد الذي نراه اليوم".
وفي معرض رده على السؤال الأخير، نوه نيجيرفان بارزاني عندما تعرضت كركوك إلى خطر الهجوم، طلب مكتب نوري المالكي رسمياً من إقليم كوردستان إستلام مقر الفرقة الثانية عشر لكي لا تحدث مشكلة.
شيماء محمد




