٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

صحف أوربية: المالكي مسؤول عن الصعود المفاجئ للإسلاميين

المصدر: KDP.info

 

أربيل- KDP.info/ تناولت تعليقات الصحف الأوربية موضوع التمدد المفاجئ لمسلحي تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش" وتوالي سقوط مدن عراقية وعلى رأسها الموصل ثاني أكبر المدن العراقية، في يد الإرهابيين.

وفي هذا الصدد علقت صحيفة بيرلينر تسايتونج الألمانية على الأحداث الجارية في العراق بالقول "أضحت كل من سوريا والعراق، اللتان كانتا من أقوى دول الشرق الأوسط، مهددتين بالانهيار، وأوربا ستجد نفسها أمام موجة جديدة من اللاجئين".

واشارت الى انه "إذا تمكن المتطرفون من إقامة دولة خلافة إسلامية بين دمشق وبغداد، فستكون هناك مشكلة أخرى".

وتتابع الصحيفة قائلة "مئات وربما آلاف من الأوربيين يحاربون في صفوف قوات تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، ونجاحهم في إقامة دولة خلافة إسلامية قد يجذب المزيد من الشباب، وكثير منهم قد يعود ربما في يوم من الأيام إلى أوربا".

ومن جهتها عنونت صحيفة فرانكفورتر روندشاو الألمانية تعليقها على التطورات الدامية التي تشهدها البلاد بـ"العراق ينهار" وقالت "مع احتدام الصراع يدعو النظام العراقي في بغداد الآن البيشمركة الكوردية للمساعدة، قوات البيشمركة التابعة لحكومة إقليم كوردستان العراق، هي القوات الوحيدة التي بإمكانها مقاومة قوات تنظيم داعش بسرعة وبشكل فعال وهكذا يبقى الكورد الأمل ما قبل الأخير.

وتضيف القول "بعد أن خلف تدخل الولايات المتحدة الأمريكية في العراق كارثة عظمى تتحمل مسؤوليتها، فمن واجبها التاريخي أن تتدخل للمساعدة في حل هذه المشكلة".

أما صحيفة فيستفالن بوست الألمانية فترى أن "برميل البارود على وشك الانفجار" بسبب تقدم قوات داعش في المنطقة.

وعن هذا التنظيم الإرهابي تقول الصحيفة "هدفهم الأسمى هو إنشاء دولة خلافة إسلامية تمتد ... إلى البحر الأبيض المتوسط، ولهذا الغرض يقتلون كل من يعترض طريقهم، الإرهابيون السنة من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) يقفون على مسافة قريبة من العاصمة بغداد، والحكومة فقدت سيطرتها على البلاد منذ فترة طويلة وهي عاجزة عن توفير الحماية للسكان، فمئات الآلاف، بما في ذلك العديد من المسيحيين، هربوا خوفا من بطش قوات داعش".

وتضيف الصحيفة "الإسلاميون يستغلون الفراغ الذي تركته الولايات المتحدة الأمريكية بعد انسحابها، وبعد الغزو الأمريكي للبلاد في عام 2003، فهي تتحمل المسؤولية عن الوضع الحالي، خاصة وأنهم جاءوا هنا لمكافحة الإرهاب، غير أن الأمريكيين لن يزودوا النظام بالأسلحة، خشية أن تقع في أيدي القوات المعارضة، فواشنطن لا يمكنها أن تعوّل على رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي مارس التمييز ضد السنة لعدة سنوات، وهم الآن ينتقمون، المنطقة تغرق في الفوضى".

وتتابع "من يعتقد هنا، أن الأمر لا يعنينا، لأن بغداد بعيدة جدا، فهو لا يعي خطورة الوضع. العراق وإيران وسوريا بلدان مجاورة لتركيا، شريكتنا في حلف الناتو. الفتيل يشتعل، وبرميل بارود على مقربة من الانفجار. وليس هناك مؤشر يدعو للأمل".

فيما علقت صحيفة ليبراسيون الفرنسية بمقال عنوانه "زحف الجهاديين في العراق"، وقالت "الكراهية والخوف المتبادل بين الشيعة والسنة، والفوضى التي تسود في المنطقة منذ سنوات، ساعدت تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام في السيطرة على منطقة شاسعة غنية بالنفط. إنها فعلا مأساة لشعوب العراق وسوريا".

وترى الصحيفة أن تقدم القوات الإرهابية يشكل تهديدا "لأوربا، التي تعتبر منطقة مفضلة للإرهابيين، هذا الانتصار للجهاديين لا يُظهر فقط فشل الغزو الأمريكي سنة 2003، بل يؤكد أيضا على عجز الغرب في الحد من صعود التطرف الديني".

فيما اعتبرت صحيفة دي بريسه النمساوية أن الأحداث الأخيرة تنبئ بإمكانية تقسيم العراق إلى ثلاث دويلات، محمّلة المسؤولية في ذلك لرئيس الوزراء نوري المالكي.

وتقول الصحيفة "السبب في صعود الإسلاميين في العراق فجأة من جديد، يرجع إلى حد كبير لشخص رئيس الوزراء، فالمالكي لم ينجح أبدا في دمج السنة والكورد في حكومته، كما أنه فتح بابه للشيعة المتطرفين، فمقاطعة الكورد والسنة الآن لجلسة البرلمان الخاصة بحالة الطوارئ، هو انتقام من المالكي وصرخة في وجه سياسته الإقصائية".

وتتابع الصحيفة: "مخاطر الحرب الطائفية وتقسيم البلاد إلى ثلاث مناطق، أصبحت من السيناريوهات المتوقعة ما بعد الحرب، مع أخذ الحسابات الجيوستراتيجية بعين الاعتبار".

أخبار ذات صلة