نعسو: دعوة الاطراف بتدخل البيشمركة لدحر الارهاب في نينوى محاولة منهم لصرف اهتمام الاقليم عن قضاياها الدستورية

اربيل- خاص ـ KDP.info- افاد رئيس اتحاد حقوقي كورد سوريا حسين نعسو، ان الاطراف الذين يدعون بيشمركة اقليم كوردستان بالتدخل لدحر الارهاب في نينوى حسب وصفهم، هي محاولة اقليمية لزج اقليم كوردستان في صراع طويل مع القوى التكفيرية والارهابية وانهاك الكورد بالصراع الطويل واستنزاف طاقاته وصرف اهتمام الاقليم عن قضاياها الدستورية.
وقال نعسو لــ"KDP.info"، "إن ما يجري في نينوى خلال اليومين الماضيين من اجتياح لثاني اكبر مدينة عراقية من قبل مجموعات مسلحة خليطة يتكون من التنظيمات الاسلامية الراديكالية(داعش) وجيش الطريقة النقشبندية وبقايا البعث حيث هناك انسجام وتناغم بين الفكر البعث الشيوفيني العروبي والفكر الاسلامي المتشدد والمتطرف الذي ينطلق من البعد والثقافة الطائفية وبهذه السرعة والسهولة لما كان حدث ماحدث لولا وجود حاضنة سنية شعبية قوية لتلك المجاميع المسلحة ووجود اختراق قوي وواضح لتلك المجوعات المسلحة في صفوف الجيش والقوى الامنية التي سلمت المدينة دون اي مقاومة تذكر وذابت ذوبان الثلج."
واضاف، "ان المجموعات المسلحة لما كانت تملك هذه الجرأة بالهجوم لولا وجود ضوء اخضر لهم من العشائر والقوات العسكرية المتواجدة في محافظة نينوى وهي رسالة مزدوجة اولها سنية للمالكي مفادها انه باستطاعتنا احتلال اي مدينة في الوقت الذي نرغب به، وثانيها من المالكي للمجتمع الدولي مفادها ان تلك المحافظات هي بؤر للارهاب وانا وحدي من هو باستطاعته محاربة الارهاب وبالتالي يجب دعم وترشيحي لولاية ثالثة ومحاولته فيما بعد بحشد وتكوين تحالف اقليمي ودولي لتدمير تلك المحافظات السنية التي تعتبر مصدر قلق له بحجة مكافحة الارهاب واعادة سيناريو مدينة حمص وحلب في نينوى."
واوضح، "ان الاخوى العرب السنة لم يستفيدوا من تجاربهم السابقة والان يقعون بنفس الاخطاء التي وقعوا بها ابان عام 2003 والذي ادى بهم الى استبعادهم من العملية السياسية وبقاءهم على هامش الحياة السياسية في العراق بسبب غرورهم وعدم اعترافهم بالهزيمة محاولين اعادة عقارب الساعة الى الوراء واعادة حكم البعث ثانية."
و عن دعوة الاطراف الذين يدعون اقليم كوردستان بالتدخل لدحر الارهاب في نينوى، قال نعسو: "الدعوة هي محاولة اقليمية لزج اقليم كوردستان في صراع طويل مع القوى التكفيرية والارهابية وانهاك الكورد بالصراع الطويل واستنزاف طاقاته وصرف اهتمام الاقليم عن قضياها الدستورية."
وقال، "لا اعتقد ان يكرر الاقليم الخطأ الذي ارتكبه عام 2003 من تحريره لعدة محافظات ومن ثم الانسحاب منها وتقديمها على طبق من ذهب للحكومة العراقية الناشئة انذاك. وتلبية نداءهم الان والدخول في صراع لاناقة لنا فيها ولاجمل واعتقد ان الاقليم يجب ان يستغل هذا التوافق السني الشيعي الاني بطلب مساعدة الاقليم وبسط سيطرته على كامل المناطق الكوردستانية خارج ادارة الاقليم، والتي انسحب الجيش العراقي من اغلبها ولم يصلها داعش بعد وبذلك يكون قد طبق المادة /140/ من الدستور عمليا وهي فرصة قد لا تتكرر ثانية ويجب عدم تكرار خطأ 2003 بالانسحاب من تلك المناطق مرة اخرى.
واشار نعسو الى الجانب الانساني وسبب نزوح الالاف من مواطني نينوى الى اقليم كوردستان، قائلا: "انهم يرون في اقليم كوردستان الملاذ الامن لهم ولعائلاتهم وتم استقبالهم من اقليم كوردستان حكومة وشعبا افضل استقبال بالرغم من صور الهجرة المليونية الكوردية عام 1991 وضحايا حلبجة والانفال التي ارتكبها ابن طائفتهم السنية المجرم صدام مازالت مائلة في اذهان هؤلاء الكورد الذين يستقبلون الاخوة العرب بالماء والغذاء والمأوى وتقديم كل الاحتياجات لهم وفتح بيوتهم على مصراعيها لاستقبالهم، وان دل هذا على شيء انما يدل على ما يتمتع به الكورد من اخلاق حميدة وشعور انساني عال النابع من طبيعة الكورد التي لاتعرف الحقد والكراهية وهو شعب متسامح ومحب للسلام."
جمال باكير




