٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

موقع فاليو ووك الأمريكي: هل سيحدث قتال قريب بين الكورد والجهاديين في شمال العراق؟

المصدر: KDP.info

اربيل- KDP.info- بعد سنوات قليلة من الاحتلال اﻷمريكي للعراق يبدو بأن العراق يقترب اكثر من الانهيار.مدينة الموصل وهي ثاني اكبر المدن العراقية قد سقطت في أيدي المسلحين والذين هم جزأ من الدولة اﻹسلامية في العراق والشام.

لم يحظى العراق بأي شيء يشبه الاستقرار منذ سقوط صدام حسين لكن اﻷوضاع على اﻷرض تبدو بأنها فقط تسوء .

الخطر المتنامي للدولة اﻹسلامية في العراق والشام في الشرق اﻷوسط 

الدولة اﻹسلامية في العراق والشام هي جماعة جهادية، نشطة جدا ولها تأثير كبير في كل من العراق وسوريا. ارتبطت الجماعة بتنظيمات ارهابية أخرى مثل القاعدة وفي حقيقة اﻷمر فإن الجماعة هي فرع من القاعدة وقواتها اﻵن هي اﻷنشط  في كل من سوريا والعراق .العديد من المقاتلين في الجماعة هم في الواقع جهاديون اجانب ينجرون وراء عقيدة وليس وراء أي شعور بالوطنية المحلية أو رغبة من أجل الحرية.
تقع الموصل على بعد 250 ميلا فقط من بغداد ويعتبرها عديدون بأنها ثاني أهم مدن العراق، إنها مركز رئيسي لصناعة النفط وتقع على ضفاف نهر دجلة الحيوي .
إن السيطرة على هكذا مدينة هامة يثير شكوك جدية بشأن قوة ووحدة الحكومة المركزية العراقية .الموصل هي عاصمة ولاية نينوى في شمالي العراق .سيطر المسلحون في اﻷشهر  الماضية على الولاية. اليوم بعد خمسة أيام من القتال المكثف، نجح المسلحون في طرد الجيش الوطني .بعيدا عن ضعف الحكومة المركزية فإن الاستقرار المتزايد في الشمال قد يجبر كوردستان على التحرك. 
في الواقع هناك تقارير تدور بشأن توجه آلاف من اللاجئين صوب المناطق التي تقع تحت سيطرة الكورد. لغاية اﻵن تنعم هذه المناطق بإستقرار وهدوء أكثر من بقية العراق.

هل يمكن أن تتجه كوردستان نحو الاستقلال؟
تقع الموصل بالقرب من المناطق التي تقع تحت سيطرة الكورد ويعتبرها بعض القادة الكورد جزءا من مناطقهم.

تتمتع المناطق الكوردية من العراق بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي بعدة مدة قصيرة من حرب الخليج اﻷولى. عموما فإن المسلمين الكورد هم أقل تطرفا في أرائهم، و يبدو حتى بأن الكورد في شمال العراق يفكرون في الاستقلال.

يعتقد بعض المحللين بأنه إذا ساءت اﻷوضاع بين الحكومة الاتحادية والحكومة الكوردية أكثر فإن المناطق الكوردية قد تسعى للاستقلال .اليوم تبدو الحكومة العراقية المركزية  اضعف من اي وقت.

الكورد والجهاديون على مسار الاصطدام؟
بعيدا عن حقيقة بأن سيطرة المسلحين على الموصل قد تدفع بكوردستان ﻹبتعاد أكثر عن الحكومة المركزية الضعيفة، إن حقيقة قرب المدينة من المناطق المركزية الكوردية تزيد ايضا الخطر من أن الجانبين قد يدخلون في صراع. 
لقد كانت المناطق الكوردية في العراق نسبيا حصنا للاستقرار والهدوء .نجح الكورد لدرجة كبيرة بإبعاد الجهاديين عن مناطقهم وقدمت قواتهم العسكرية والشرطة المتقدمة آمانا مُحكما في المناطق الكوردية. 
نجحت القوات الكردية بإحتلال الموصل سابقا بالرغم من أنه ليس واضحا إن كانت القوات الكردية ستتدخل اﻵن. 
بكلتا الحالتين ليس من المحتمل أن يكون الجهاديون المتطرفون والكورد اﻷكثر علمانية جيران على علاقة جيدة .
دخل الكورد في سوريا في صراع مع الجهاديين من قبل. يميل الشعب الكوردي إلى  الانحياز مع الكورد اﻵخرين اكثر من أية دولة قومية معينة. هكذا فإن الخلاف المتسع بين الكورد في سوريا والدولة اﻹسلامية في العراق و الشام يمكن أن يلعب دورا رئيسيا في العراق. 
بسيطرة الدولة اﻹسلامية في العراق والشام على محافظة نينوى وتحرك كوردستان ببطء عن محور العراق ربما سيكون اﻷمر فقط مجرد وقت قبل أن تنفجر التوترات، إذا حدث هذا فإن مستقبل العراق سيعتمد فيما إذا كانت كوردستان ستتحرك لمواجهة الجهاديين بهدف استقرار العراق أو كجزأ من حركة الاستقلال عوضا عن ذلك.

بريان - موقع فاليو ووك الأمريكي

ترجمة : تمر حسين ابراهيم

 

 

 

 

أخبار ذات صلة