كاتب عربي: هل تستولي داعش على بغداد أيضا

أربيل- خاص-KDP.info/ اثارت الاوضاع الامنية في بعض المدن العراقية وخاصة الموصل وتكريت والفلوجة في أعقاب انهزام الجيش وسيطرة مسلحي تنظيم ما يسمى الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام اهتمام الكتاب والصحف العربية، وتساءل عبد الرحمن الراشد في مقال لصحيفة الشرق الأوسط عن امكانية ان يسيطر "داعش" على بغداد أيضا.
وتحت عنوان "هل تستولي داعش على بغداد أيضا؟" كتب الراشد قائلا "هذا السؤال كتبته قبل أيام ثم تراجعت. خشيت أن يظن البعض أنه محض إثارة، لكن بعدما أكلت داعش الموصل، ثاني مدن العراق الأكبر سكانا، في نصف يوم فقط، أصبح السؤال مشروعا، على من ستزحف داعش؟ بغداد قد تكون الهدف."
وأضاف الراشد "سقطت الموصل، وبقية مدن محافظة نينوى. وقبلها، سقطت مناطق واسعة من محافظة الأنبار، ومحافظة صلاح الدين على الطريق. كل ذلك تم في ظرف زمني قياسي، فاجأ العالم، وأخافه. وصارت داعش الإرهابية، المنسلخة عن القاعدة، تحقق أكبر انتصارات للتنظيم منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001 على نيويورك وواشنطن، تعبر حدود الدول، وتقطع أنابيب البترول، وتستولي على المدن واحدة تلو الأخرى!".
وتابع قائلا "وقبل أيام قليلة، غير المالكي لغته، ووجه نداء يدعو إلى تضافر الجهود لمكافحة الإرهاب وتضييق الخناق عليه. دعوته جاءت عقب مقابلته ممثل الأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف. وأعلن أن العزم منعقد على فتح الباب أمام كل من يرغب في مقارعة الإرهاب، وتجاوز الخلافات مهما كان موقفه السياسي. كلامه إيجابي ويختلف عن لغته السابقة، لكن مشكلته أن لا مصداقية لتصريحاته."
من جهته، قال الخبير الأمني، هشام الهاشمي لصحيفة المدى إن "ما حدث في الموصل يشبه إلى حد كبير سيناريو ليلة 30 -31 من كانون الأول 2013 المنصرم، حين سقطت مدينة الفلوجة وأجزاء من الرمادي، بيد المسلحين"، مشيراً إلى أن "الجيش في الأنبار انسحب قبل دخول المسلحين بينما انهارت الشرطة المحلية سريعاً، على غرار ما شهدته الموصل تماماً".
واستبعد الهاشمي وهو خبير متخصص بالحركات الجهادية أن "يكون انسحاب الجيش من الموصل تكتيكياً"، عاداً أن "ما حدث يشكل هزيمة وهروباً، نتيجة عدم وجود خطة عسكرية واضحة لإدارة المعركة".
وكشف عن "هجوم ثلاثة آلاف مسلح على الموصل، وتمكنهم من السيطرة على المدينة وإطلاق سراح أكثر من 2500 معتقل من سجن بادوش"، مبيناً أن "المسلحين يتجهون جنوباً إلى بيجي والصينية التابعتين لمحافظة صلاح الدين".
ورأى الهاشمي أن "البديل لانهيار الجيش في الموصل يتمثل بتشكيل اللجان الشعبية من سكان المدينة"، مشككاً بـ"إمكانية نجاح مثل ذلك الحل نظراً لسوء علاقة الجيش بالأهالي الذين يشتكون دوماً من الإهانات والاعتقالات العشوائية".
اما صحيفة الدستور فقد لخصت اسباب ما حصل في الموصل بالقول ان "ماحدث هو نتاج السياسات الخاطئة طوال السنوات العشر الماضية، ابتداء من الاليات المعتمدة في بناء العملية السياسية، مرورا بالدستور الاعوج الذي انعكس على كل مفاصل الحياة، فضلا عن ملف المصالحة الوطنية والايغال في التشريعات التي تكرس الاقصاء والتهميش واثارة الشعور بالدونية لدى شريحة بذاتها".
واضافت الصحيفة في مقالها الافتتاحي بقلم رئيس التحرير باسم الشيخ ان "ماحدث هو ايضا نتيجة طبيعية لاداء سياسي رجح الفئوية والجهوية على المصلحة العامة، بل هو نتيجة التراكم الطويل من الاخفاقات في كل شيء، وهو خير دليل على فشل جميع القوى السياسية.




