٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

كي مون يتأرجح بين الغرب والمغرب لاختيار مبعوث لسوريا

المصدر: KDP.info

سوريا- الشرق الأوسط- KDP.info/  بينما تتبدل كل يوم بورصة الأسماء المرشحة الغربية منها والعربية لخلافة الأخضر الإبراهيمي في منصبه مبعوثا للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن وجود رغبة لدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون باختيار مرشح من المغرب.

ورغم مرور عشرة أيام على الاستقالة الرسمية للإبراهيمي من منصبه، فإن البحث مازال جاريا في أروقة الأمم المتحدة عمن يخلفه في هذه المهمة. والمهمة المطلوبة من المرشح الجديد "صعبة"، كما أن فرص إحداث اختراق سريع في الأزمة السورية تكاد تكون ضئيلة جدا، في ظل الوضع المتدهور هناك، وإخفاق كل من الإبراهيمي وسلفه كوفي أنان، في وضع حلول سلمية وسياسية لإنهاء الصراع الدامي في البلاد.

وبينما تتغير كل يوم بورصة الأسماء المرشحة والجدل الدائر حولها، ومدى تقبل الدول العربية للأسماء المرشحة، وتوافق الدول الغربية بشأنها، كشفت مصادر دبلوماسية عربية مطلعة عن رغبة لدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون باختيار مرشح من المغرب، البلد الذي يحتفظ بعلاقات جيدة مع كافة الأطراف المعنية بالأزمة السورية مما يضمن الحصول على توافق عربي ودولي على اسم المرشح.

في غضون ذلك، يرى مراقبون أن طرح اسم مرشح مغربي من المرجح أن يحظى بتوافق عربي وغربي، إذ لدى المغرب علاقات ممتازة مع جميع الدول المعنية بالأزمة السورية سواء المملكة العربية السعودية أو الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوربي إضافة إلى علاقات جيدة مع روسيا والصين.

ويعود موضوع طرح مرشح من المغرب إلى الصدارة مجددا بعد أن جرى تداوله عام 2012، حيث اختير محمد بن عيسى، وزير الخارجية المغربي الأسبق، من قبل كي مون ونبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، لتولي مهمة الممثل الخاص لهما في سوريا.

وكانت أروقة الأمم المتحدة شهدت نقاشات حول الرجل المناسب لهذا المنصب حتى قبل إعلان استقالة الإبراهيمي بأسابيع عدة. وجرى تداول أسماء عربية وغربية بينها كمال مرجان، وزير الخارجية التونسي في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

وقال مرجان، في تصريحات مقتضبة إن مهمة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا طرحت عليه منذ نحو شهر، وإنه "على استعداد لتولي هذه المهمة الشاقة". لكنه أضاف قائلا "حتى الآن لم يصلني عرض رسمي من الأمم المتحدة".

وبينما عد مرجان المهمة بأنها "تكاد تكون مستحيلة جراء تعقيدات الملف السوري"، قال إن "إمكانيات النجاح ليست بعيدة المنال في هذه المهمة التي تشرف الدبلوماسية التونسية والعربية". وأشار إلى أنه تولى في السابق مهمة المبعوث الخاص للأمم المتحدة في الكونغو (1999)، مؤكدا أن "هذه المهام الأممية الشاقة والعسيرة ليست جديدة عليه".

في غضون ذلك، رجح سفير الائتلاف السوري في واشنطن نجيب الغضبان أن يحتاج لتعيين بديل للإبراهيمي إلى وقت ليس بقصير. وقال إن المسألة "لا تتوقف عند تسمية المرشح، بل بإجراء مشاورات واتصالات حول آليات إعادة تحديد مهمة المبعوث الأممي والعربي المقبل، وما إذا كان سيكون مبعوثا مشتركا بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية أم يمثل الأمم المتحدة فقط؟".

وأوضح الغضبان أن "الروس طالبوا بالإسراع في تعيين بديل للإبراهيمي لكن الرد الأمريكي، بحسب معطياتي، كان الحاجة إلى وقت طويل"، مجددا الإشارة إلى أن الأولوية اليوم هي "لإعادة تحديد مهمات المبعوث الدولي والعربي".

ورأى أن "الإبراهيمي حاول وضع خطوط عريضة وتمكن من عقد جولتي محادثات جنيف الأولى والثانية، من دون أن يتمكن من إحراز أي تقدم في ظل رفض النظام السوري للحل السياسي"، وأكد أن "مهمة من سيخلف الإبراهيمي صعبة جدا".

بدوره، قال عضو الهيئة السياسية في الائتلاف أحمد رمضان إن "المشكلة ليست في هوية بديل الإبراهيمي بل في الجو السياسي العام الذي لم يبلغ نقطة استئناف عملية المسار السياسي".

وأوضح رمضان أن "الأجواء الإقليمية والدولية ليست مواتية بعد لأن النظام السوري يرفض، وحلفاءه يشجعونه على رفض الانخراط في حل سياسي وفق بنود اتفاق جنيف 1 و2".

وكان من بين الأسماء التي جرى تداولها لشغل المهمة الدولية والعربية، رئيس الوزراء الأسترالي كيفين مايكل رود، بيد أنه أبدى عدم رغبته في شغل المنصب نظرا لجهله باللغة العربية.

ومن بين الأسماء المتداولة أيضا خافيير سولانا، وزير خارجية الاتحاد الأوربي الأسبق، ومايكل وليامز من قدامي المحاربين البريطانيين، وميغيل أنخل موراتينوس وزير خارجية إسبانيا الأسبق (2004 - 2010). غير أن مصدرا مقربا من الأخير قال إن موراتينوس لم يتلق أي عرض بشأن خلافة الإبراهيمي.

وتردد أخيرا اسم عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية المرشح لمناصب برلمانية وقيادية عليا في مصر مما قد تكون أكثر جذبا ونجاحا له عن "المهمة المستحيلة" في سوريا.

أخبار ذات صلة