الصراع على رئاسة الائتلاف السوري يفجر حرب اتهامات بين أعضائه

سوريا- الشرق الأوسط- KDP.info/ اتهم رئيس الدائرة القانونية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، هيثم المالح، أعضاء داخل الائتلاف بالتعاون مع النظام السوري، موضحا أنهم انضموا إلى الائتلاف خلال التوسعة الأخيرة.
في حين وضع عضو الائتلاف المعارض بسام يوسف اتهامات المالح في سياق خطته لخلق هيكل جديد للمعارضة يحل محل الائتلاف، قائلا إن المدخل لتأسيس هذا الهيكل "تخوين الائتلاف ومحاولة إضعافه قدر الإمكان".
وقال يوسف إن "معظم التصريحات التي تصدر حاليا من قيادات الائتلاف يمكن وضعها في إطار الصراع على رئاسة الائتلاف التي ستحسم مطلع الشهر المقبل"، لافتا إلى "أن الجميع يبحث عن موطئ قدم خلال المرحلة المقبلة".
وأشار عضو الائتلاف المعارض إلى "وجود استقطابات داخل الائتلاف قبل الانتخابات"، مبديا أسفه لأن "التحالفات لا تخضع لمعايير واضحة ولا تقوم وفقا لقواعد آيديولوجية أو سياسية، وإنما على أساس مرحلي وآني".
وكان رئيس الدائرة القانونية في الائتلاف هيثم المالح كتب على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن"تجمعا وطنيا بديلا عن الائتلاف سيظهر قريبا، وسيكون أكثر تأثيرا على الأرض"، وأعرب عن أمله بأن الائتلاف سيندمج في هذا التجمع الجديد لا العكس، متمنيا أن يكون التجمع على قدر المسؤولية الملقاة على عاتق أعضائه. وفقا لوكالة (آكي) الإيطالية.
لكن المالح، وخلال تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط، نفى صحة هذا الكلام، مؤكدا أن لا علاقة له بصفحة الفيسبوك التي أوردته، مضيفا "الوضع الحالي لا يحتمل هذه الفكرة، من الأفضل تفعيل عمل الائتلاف المعارض باعتباره جسما سياسيا معترفا به من قبل العالم، كما أنه ليس من مصلحتنا أن نزيد من مشكلات المعارضة بمثل هذه المقترحات".
وبرر امتناعه عن طرح مسألة تعاون بعض أعضاء الائتلاف مع النظام في مؤسسات المعارضة بشكل رسمي بـ"الحرص على وحدة المعارضة وعدم زيادة مشاكلها"، وأوضح أنه يعرف "شخصيا الأعضاء الذين تربطهم علاقة مع النظام السوري داخل الائتلاف بعد أن تسللوا إليه إثر التوسعة الأخيرة"، مشيرا إلى أن "مشكلة توسعة الائتلاف جاءت من دون مراعاة نوعية الأشخاص وتاريخهم"، مضيفا "هناك أشخاص هبطوا علينا ليست لهم علاقة بالثورة، هم مرتبطون بأجهزة الأمن السورية".
وكان الائتلاف ضم إلى عضويته منتصف العام الماضي 43 عضوا؛ منهم 15 من هيئة الأركان، و14 ينتسبون إلى الحراك الثوري من داخل سوريا، وكذالك قائمة بـ14 عضوا محسوبين على الكتلة الديمقراطية. ومن المرجح أن تعقد الهيئة العامة للائتلاف التي تضم نحو 120 عضوا، اجتماعا في مدينة إسطنبول التركية، فور نهاية ولاية زعيمه أحمد الجربا مطلع الشهر المقبل لانتخاب رئيس جديد. وحسب النظام الداخلي للائتلاف، لا يحق للجربا الترشح لولاية ثالثة.




