٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

نيجيرفان بارزاني لرؤساء الكتل البرلمانية: نحن مصرون على تنفيذ حقوقنا الدستورية

المصدر: KDP.info

اربيل-KDP.info-  قال نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة كوردستان خلال اجتماعة مع رؤساء الكتل البرلمانية، نحن مصرون على تنفيذ حقوقنا الدستورية، وأن نطمئن أن ما نستلمه من بغداد هو نسبة 17٪ بشكل كامل من الموازنة العامة للعراق، ونحن لم ننظر إلى هذه المسألة كطريق لتحقيق إستقلال كوردستان، فهذا حق دستوري لنا ويجب تطبيق هذا الحق الدستوري.

واضاف نيجيرفان بارزاني خلال كلمته في برلمان كوردستان قائلا.. يسعدني، إتاحة هذه الفرصة للتحدث والبحث حول هذا الموضوع الهام الذي أشار إليه سيادة رئيس البرلمان وهو موضوع الطاقة،مضيفا.

في الحقيقة لا أريد إعادة تكرار حديث سيادة رئيس البرلمان، ولكن آراؤنا متطابقة في العديد من الجوانب التي تطرق إليها. مسألة الطاقة في غاية الأهمية بالنسبة لنا، وليست لها علاقة بالسياسة الحزبية، كما أنها ليست مسألة شخصية، وإنما لها علاقة باقليم كوردستان بشكل عام، وفي الحقيقة هي مسألة حساسة جداً، ومن الضرورى أن يكون البرلمان بصفته مؤسسة تشريعية في هذا البلد أن يكون على إطلاع  كامل على تفاصيل هذه القضية، في إطار تلك القوانين التي وضعت من قبل برلمان إقليم كوردستان، وفي هذا الإطار على البرلمان أن يكون مطلعاً على جميع التفاصيل بخصوص هذا الموضوع.

لا شك أنني تحدثت خلال الجلسة الماضية لبرلمان كوردستان، وحاولت أن يكون الحديث أكثر عن تلك المرحلة التي بدأنا بها هذه العملية، ولكن بالتأكيد عندما يطالب شعب بحقوقه الدستورية؛ فهو ليس من السهل الحصول على هذه الحقوق، بل سيواجهه الكثير من المشاكل والمعوقات لكي لا تتحقق هذه المطالب، نحن في إقليم كوردستان ومنذ اليوم الأول حاولنا الحصول على حقوقنا الدستورية، تلك الحقوق الدستورية التي منحنت إقليم كوردستان الحق في إدارة طاقته.

المعضلة  الكبرى  تكمن في أن السيطرة بيد من؟ بغداد لم تتحدث عن أن ما قام به إقليم كوردستان عمل جيد ام لا، وإنما تريد السيطرة على هذه المسألة بشكل كامل، ونحن لم ننظر إلى المسألة بأي شكل من الأشكال بانها طريق نحو إستقلال كوردستان، فهذا حق من حقوقنا المثبتة في الدستور، وينبغي ان يكون هذا الحق على أساس الدستور الذي بموجبه عدنا إلى العراق عام 2003 و2004 والذي ينبغي أن يطبق في إطار العراق.

نريد أن نتأكد من ضمان حقوق إقليم كوردستان وحصة الإقليم من الموازنة العامة للعراق التي تشكل نسبة 17٪ والحصول على هذه النسبة بشكل كامل. ومثلما أشار رئيس البرلمان فان هذه المسألة لها جوانب دستورية، وعلى حكومة إقليم كوردستان تنفيذ هذه الجوانب بموجب تلك القوانين الصادرة من هذا البرلمان ونحن مصرون على تنفيذ هذا الأمر.

ولو توصلت بغداد معنا إلى إتفاق حول مسألة تقاسم الموارد النفطية الذي يعتبر أكبر وأهم القوانين لبالنسبة للعراق، حينا سنتمكن من معالجة الكثير من المعوقات التي تعترض طريق معالجة هذه القضية، ولكن إذا تحدثنا عنها ببساطة، عندها ستقوم بغداد ومن دون إشعار الكورد بزيادة النفقات السيادية وتقليص ميزانية إقليم كوردستان من الموازنة العامة للعراق.

حاليا ما نستلمه من بغداد لا يتعدى الـ 10٪ وليس 17٪ لعلمكم، وهنالك عبء ثقيل على عاتق حكومة إقليم كوردستان. فنحن بعد تدمير القرى في إقليم كوردستان ومنذ تشكيل حكومة الإقليم عام 1991 تم إنتهاج سياسية منح الرواتب للجميع في إقليم كوردستان، وكانت هذه السياسة خاطئة وإستخدمت الأحزاب السياسية هذه السياسة كورقة لصالح طموحاتهم السياسية، ودفع مواطنو إقليم كوردستان ضريبة هذه الأخطاء. لأن هنالك مطليبين أمام حكومة الإقليم؛ أولهما المطالبة بالخدمات، والثاني المطالبة بالتعيينات، ويتم مطالبة حكومة الإقليم بهذين المطلبين بشكل مستمر، وهذا أمر طبيعي أن يطالب مواطنو كوردستان من حكومتهم هذين المطلبين، وهذا ما زاد كثيرا من أعباء حكومة الإقليم.

في حين تقوم بغداد بزيادة الخرجيات السيادية بشكل منظم، وعبء حكومة إقليم كوردستان الثقيل وإزدياد مطاليب المواطنين من حكومة الإقليم من الخدمات وهذا أمر طبيعي ومن حقهم ويستحقون المزيد من الخدمات، مع ذلك فان أعداد ذوي الرواتب في الإقليم وصلت إلى نسبة كبيرة جداً، ولمعلوماتكم يتم صرف مبلغ أكثر من 850 مليار دينار شهرياً فقط للرواتب في هذا البلد، هذا مبلغ كبير جدا وفوق العادة في إقليم كوردستان وينبغى إيجاد حلول لهذه المشكلة وعدم إهمالها.

وفي الوقت ذاته ومن أجل الوصول إلى معيار عالمي "لا أقول مثل الدول الاوربية"، نحن بحاجة إلى أكثر من 31 مليار دولار لملء الفراغ الحاصل في إقليم كوردستان من مشاريع الطرق والجسور والمدارس والمستشفيات وبعض الأمور الأخرى التي تعتبر ضرورية ورئيسية.

نحن مصرون على تنفيذ حقوقنا الدستورية، وأن نطمئن أن ما نستلمه من بغداد هو نسبة 17٪ بشكل كامل من الموازنة العامة للعراق، ونحن لم ننظر إلى هذه المسألة كطريق لتحقيق إستقلال كوردستان، فهذا حق دستوري لنا ويجب تطبيق هذا الحق الدستوري.

خلال الجلسة الماضية قدمنا توضيحات جيدة بهذا الخصوص، واليوم أتينا هنا، ولا شك أن أعضاء برلمان كوردستان بصفتهم أعضاء مؤسسة تشريعية في كوردستان، تشكلت لديهم العديد من التساؤلات ويرغبون بهذا الصدد الحصول على إجابات، وأن يطمئنوا هل أن سياستنا النفطية التي ننتهجها ستكون ناجحة أم لا، وما هي خطتنا للمستقبل وكيفية يتم صرف المبالغ المالية التي إستلمناها؟.

نريد أن نتحدث  معكم عن جميع هذه الأسئلة في برلمان كوردستان بكل شفافية لكي نتوصل إلى تفاهم مشترك حول مسألة الطاقة في هذا البلد، وفي الحقيقة مثلما أشار د. يوسف رئيس البرلمان خلال حديثه؛ نريد أن تكون قضية وطنية والإنتهاء من هذه الأسئلة حول هل أن هذه القضية شفافة أم لا؟ نحن مستعدون وبكل فخر وإعتزاز امام برلمان كوردستان بصفته مؤسسة تشريعية في هذا البلد؛ الإجابة على هذه التساؤلات وأن نأتي يومياً لتطرحوا أسئلتكم علينا ومساءلتنا ، ونرغب أن ننتهي من هذه المسألة وأن نكون موحدين جميعاً أزاء هذه القضية، ونحن واثقون من أنفسنا كحكومة إقليم كوردستان بان ما أقدمنا عليه في إطار مصلحة إقليم كوردستان وفي إطار الدستور العراقي، ونحن واثقون من ذلك، ولكن هذا العمل ليس سهلاً وإنما في غاية الصعوبة.

نعلم بأنه ليس من السهل أن تقبل بغداد بذلك ونحن نتفهم ذلك جيداً، " أن الشرط الرئيسي لنجاح هذه العملية؛ هو وحدة صفوف القوى السياسية الكوردستانية". القوى السياسية الكوردستانية  لديها العديد من التساؤلات والتي نعتبرها أمر طبيعي جدا ونعتقد أن هذا من حقهم، ولكن بعد ذلك "ينبغي علينا وأرجو أن نتوصل جميعا إلى تفاهم مشترك حول هذه المسألة"، فهذه المسألة في غاية الأهمية بالنسبة لإقليم كوردستان وأن نجعلها درساً وطنياً.

نحن في خدمتكم، في خدمة البرلمان، في خدمة ممثلي كوردستان ومن خلال هذه المؤسسة التشريعية، وإذا ما إستدعت الضرورة لمواصلة الإجتماعات والإستمرار حول هذه المسألة، سنأتي إلى البرلمان لغاية التوصل إلى تفاهم مشترك وهذا ما تأمل التوصل إليه حكومة إقليم كوردستان وبرلمان كوردستان وبكل تأكيد جماهير كوردستان أيضاً. نحن في هذا الجانب، و د. آمانج من  الناحية القانونية  سيتحدث عن هذه المسألة، و د. آشتي سيتحدث عن المراحل المستقبلية، ماهي خططنا وبرامجنا، وما نقوم به، بعدها مستعدون لإستقبال أي سؤال أو إستفسار من قبل الحضور الكرام.

 

شكراً جزيلاً

أخبار ذات صلة