بيشكجي: في مسألة النفط، على الكورد وضع بغداد خارجا

أربيل-KDP.info/ رأى الاكاديمي والمفكر التركي اسماعيل بيشكجي الذي قضى 17 عاما في السجون التركية بسبب دعمه للقضية الكوردية أن قرار حكومة الاقليم تصدير النفط من دون انتظار موافقة الحكومة الاتحادية عليه في محله، واقترح أن يكون الكورد هم اصحاب القرار في هذا الشأن، ووضع بغداد خارج نطاق التعاملات النفطية ما أمكن ذلك.
وقال بيشكجي لصحيفة هولير الناطقة باللغة الكوردية "على الرغم من عدم قيام امريكا بالتعامل في قضية تصدير نفط الاقليم، والمواقف ليست في صالح الكورد، وهناك ضغوط كبيرة على الاجزاء الاربعة لكوردستان، لكن هناك فرص كبيرة، للتعبير عن نضال اجزاء كوردستان والتجربة الديمقراطية والحرية في الاقليم، ما جعله جزيرة تشع من ايران حتى المغرب، فضلا عن وجود مصادر للثروات الطبيعية في باطن الارض، مما يؤهلها لتكون بطاقة سياسية كبيرة تسهم في استقلال كوردستان".
وحول تجربة كوردستان ومسألة استقلاله وتأسيس الدولة الكوردية، رأى بيشكجي أنه "ليس بمجرد التفكير في ذلك، بل عدم قيامنا باتخاذ خطوات عملية فإننا نخطئ، قلت على الدوام أن هناك عوامل خارجية وداخلية في ابعدت كوردستان عن هذا المبدأ الرئيسي، وكمثال على ذلك فإن الدول التي تحتل كوردستان لم تفسح المجال أمام استقلاله بحجة الاخوة الاسلامية، لكن الكورد اخوة مختلفون، هناك اكثر من 40 مليون أخ يعتبرون أنفسهم من الكورد ويحلمون بالدولة الكوردية، أرى أنه لا يجب على الكورد الانخداع بشعارات وسياسات تركيا والعراق وايران وسوريا، وعليهم أن لا يقبلوا بأقل من دولة كوردية تجمعهم".
واعتبر أن حكومة اقليم كوردستان عملت شيئا جيدا بالقول إن "ثروات كوردستان الطبيعية ملك للكورد، لكن اؤكد أن الكورد يجب أن يكونوا أصحاب كلمة في هذه المسألة، طالما أن العالم بحاجة إلى هذه الطاقة فإن على الكورد أن يكونوا أصحاب القرار الاول والاخير حول النفط والغاز، كما أرى ان بغداد يجب أن تكون خارج النطاق في التعاملات النفطية إلى الابد، فقد تم تأكيد ان الكورد باستطاعتهم ذلك، فلا حاجة لفسح المجال أمام تدخلات بغداد".
واقترح بيشكجي أن "يقوم نخبة وصحفيو ومثقفو الكورد باجراء تحليلات حول التجارب المماثلة لكوردستان، في تلك الدول التي استخدم فيها النفط كبطاقة سياسية للحصول على الاستقلال، واجراء دراسات حول الامم الاسلامية التي استلمت حقوقها القومية من الدول الاسلامية، مثل تجربة البنغاليين في باكستان، مع هذا فإن الوعي القومي والصوت الواحد للكورد والثقة المتبادلة مهم جدا لكوردستان حاليا ومستقبلا".




