الولايات المتحدة والمنظمة الدولية تجددان رفضهما لانتخابات الرئاسة السورية

أربيل- KDP.info/ جددت الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة رفضهما لانتخابات الرئاسة السورية، التي تُجرى داخل البلاد اليوم الثلاثاء، وتبدو نتيجتها “شبه محسومة” لصالح رئيس النظام بشار الأسد.
وفي مؤتمر صحفي في مقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن، قالت المتحدثة باسم الوزارة جنيفر بساكي إن بلادها تعتبر الانتخابات السورية “مهزلة”، وإن إرسال مراقبين إليها “مضيعة للوقت”.
وافتتح في الساعة السابعة صباح اليوم بتوقيت دمشق 9601 مركزاً انتخابياً أبوابه لاستقبال الناخبين في أول انتخابات رئاسية تعددية في تاريخ سوريا، وذلك في ظل رفض عربي وغربي واسع، ومقاطعة من المعارضة التي تصف الانتخابات بـ”المهزلة”، وأعلنت دول بينها روسيا وإيران، إرسال مراقبين لمتابعتها.
ويخوض هذه الانتخابات ثلاثة مرشحين هم بشار الأسد والبرلماني ماهر حجار والوزير السابق حسان النوري.
وأضافت بساكي أن “الانتخابات الديمقراطية بشكل عام تمنح فرصة للناس في مجتمع حر للتشاور ولعب دور مهم في اختيار قادتهم”، مستدركة أن “هذا الشرط لا يتوفر في سوريا، حيث سحق النظام المعارضة السياسية، ونزح ما يقارب من نصف سكان البلاد بسبب الحرب، بما في ذلك ملايين متناثرة خارج البلاد وفي مخيمات اللاجئين والمجتمعات المضيفة”.
وأشارت بساكي إلى أن البرلمان السوري تبنى في وقت سابق هذا العام الجاري قانونا يشترط في أي مرشح أن يكون قد أقام داخل البلاد في الـسنوات العشر الأخيرة، واعتبرت هذا الشرط محاولة “لمنع المعارضين المنفيين من الترشح”.
وأضافت أن “الانتخابات الرئاسية السورية هي بعض من إرث عائلة الأسد في ديكتاتورية وحشية”، وواشنطن لن تعترف بنتائج تلك الانتخابات.
إلى ذلك، قال استيفان دوجريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة خلال مؤتمر صحفي في مقر المنظمة الدولية في نيويورك إن “موقف بان كي مون من إجراء هذه الانتخابات واضح ولم يتغير”.
ومرارا، حذر بان كي مون من أن “إجراء الانتخابات الرئاسية في سوريا في ظل الظروف الراهنة وفي خضم الصراع الدائر والنزوح الجماعي، سيضر العملية السياسية، وسيؤدي الي عرقلة احتمالات التوصل إلى حل سياسي للأزمة”.
ووصف وزير الخارجية الامريكي جون كيري الانتخابات الرئاسية السورية بانها "اهانة" و"مهزلة" و"تزوير"، فيما قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انها انتخابات "مزعومة" ونتائجها "معلنة مسبقا". ورأت بريطانيا انه لن تكون للانتخابات "اي قيمة".
الدول الأوربية من جهتها اختارت الرد بمنع إجراء تصويت للسوريين المقيمين على أراضيها، وقد حذت بعض الدول العربية حذوها في منع إجراء الانتخابات السورية على أراضيها؛ وقد استهلت المنع دولة الإمارات العربية المتحدة، في حين ذهب الأردن إلى حد طرد السفير السوري لديه مع التوجه إلى فتح ممثلية للائتلاف المعارض على أراضيه.




