٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

أكاديمي تركي: نسعى لتعريف المجتمع الدولي بالقضية الكوردية

المصدر: KDP.info

أربيل-KDP.info/ أشار الاكاديمي والمفكر التركي اسماعيل بيشكجي في ندوة أقامها بمدينة اربيل الى اعوام عشرينيات القرن المنصرم، حين كان العالم اجمع يدعو الى منح الكورد حقوقهم، الا انهم حُرموا من حقهم المشروع في دولة مستقلة.

واكد بيشكجي ان الكورد لم يحققوا ما يصبون اليه باستثناء تلك المدة الى شهدت الثورة الكوردية على يد الشيخ محمود الذي طالب بريطانيا بمنحهم حق تقرير المصير، الا ان فرنسا وبريطانيا مع ايران وتركيا لم يقبلوا بمنحهم استقلالهم.

وفي جانب آخر من الندوة، تحدث بيشكجي عن تجزئة الكورد وتقسيمهم بين الدول، وشبهه بأنه مثل تقطيع أعضاء جسد إنسان الى أوصال، وهذا الامر كان مؤثرا بحيث يشعر الكورد بالتقطيع والانقسام.

وتحدث المفكر التركي عن ان اتفاقات بريطانيا وفرنسا مع ايران وتركيا أسفرت عن تقطيع كوردستان الى أجزاء، وأثمرت اتفاقية سايكس بيكو عن إيجاد واقع يقول ان الكورد ليس لهم مكان ثابت وارض مستقلة يعيشون عليها.

وأوضح انه للمرة الأولى في التاريخ قامت الطائرات البريطانية بإلقاء الغازات السامة على جيش الشيخ محمود في منطقة بازيان جنوب السليمانية.

وأضاف انه "بعد الحرب العالمية الثانية، أصبحت غالبية الشعوب تعيش ضمن دولة مستقلة وحصلت على استقلالها، باستثناء كوردستان التي لم تشهد اي تغيير في احوالها، وبالاخص خلال اعوام 1942 لغاية 1944.

واشار الى ان الثورة القومية بدأت بعد ذلك بين الكورد، لتسفر عن تشكيل جمهورية مهاباد في شرقي كوردستان، ومنذ ذلك الوقت لم يتمكن المجتمع الدولي من توفير اي حماية للكورد، بل على العكس كان له موقف معاد للكورد ولم يهتم بأي من مطالب المجتمع الكوردي.

وتابع انه بعد الحرب العالمية الثانية، تغير الواقع السياسي الدولي الى حد كبير، وتغيرت اوضاع دول لم تكن مستقلة قبل الحرب، على سبيل المثال كانت هناك دولتان فقط في افريقيا تتمتعان بالاستقلال قبل الحرب، ولكن بعدها تم منح الاستقلال لعدد كبير من الدول، مما حدا بالكورد الى التنبه لهذه الحالة والوقوف عند هذه النقطة الحيوية.

وتطرق المفكر الكوردي الى المآسي التي تعرض لها الشعب الكوردي، والتي بدأت بعد انهيار جمهورية مهاباد، لاسيما وان غالبية الدول وقفت موقف العداء من الكورد، حتى بلغ الامر بعناصر قوات الپيشمرگة‌ الى انهم لم يجدوا مكانا يلجأون اليه واضطر افرادها للنزوح الى الاتحاد السوڤيتي.

وركز بيشكجي على الظلم الذي عانى منه الشعب الكوردي على يد الحكومات، مشيرا الى استخدام نظام صدام حسين المواد الكيماوية، قائلا إنه حتى الدول المستعمرة مثل فرنسا لم تتمكن من استعمال السلاح الكيماوي ضد الجزائر على سبيل المثال، الا ان صدام حسين وامام انظار العالم اجمع قام باستعمال السلاح الكيماوي بكل سهولة ويسر، وفي ذلك الوقت تم عقد المؤتمر الإسلامي في 18 اذار 1988 ولم يتم اتخاذ اي موقف ضد الحكومة العراقية من ضرب ابناء الشعب بالأسلحة المحرمة.

‏وفي نهاية الندوة مُنح اسماعيل بيشكجي جائزة تكريمية من قبل رئيس جامعة صلاح الدين الدكتور صلاح الدين سعيد.

وفي تصريحات صحفية خاصة قال بيشكجي ان الهدف من الندوة كان تعريف العالم والمجتمع الدولي بالكورد والقضية الكوردية، وينبغي ان يتم الامر على وفق نظام دولي جديد، بحيث يتبين موقع ومكون الكورد داخل المجتمع الدولي.

يذكر انه منذ العام 1971 بلغت الأحكام الصادرة عن محاكم أمن الدولة في تركيا بحق اسماعيل بيشكجي أكثر من مائة وخمسين سنة، أما التهم الموجهة اليه فهي التعاون مع الانفصاليين، والترويج لدعاية انفصالية يروجها الذين يهددون وحدة البلد والقومية التركية، وقد قضى حتى اليوم 15 سنة خلف القضبان.

كما نشر بيشكجي 31 دراسة وبحثا منها "التغييرات الاجتماعية التي طرأت على العشائر الكوردية المتنقلة شرق الأناضول" و"الأسس الاجتماعية والاقتصادية للمجموعات العرقية"، و"المنهج العلمي المطبق في تركيا...اولاً: تهجير الكورد".

أخبار ذات صلة