٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

26 كولان...احتفال بالثورة ام احياء لها؟

المصدر: KDP.info

 

نايف رشو الايسياني

في مثل هذا اليوم  وقبل 38 سنة انطلقت كوكبة من البيشمركة الابطال قادة وبيشمركة ثورة ايلول، على ادامة النضال وبتكتيك جديد واشعال الشرارة الاولى للثورة الجديدة في 26/5/1976، بعد مؤامرة جزائر عام 1975، حيث اجتمعت قيادة ثورة ايلول في ايران بقيادة البارزاني الخالد، وقرر ارسال مجموعات من البيشمركة الى كوردستان لنشر الوعي القومي بين جماهير المنطقة وتوجيههم وتوعيتهم على السياسة الجديدة التي اتخذتها قيادة ثورة كولان.

وتم انتخاب قيادة مؤقتة للحزب وحملوا لواء كوردستان، ومنهم ضحوا باغلى ما يملكون وتحت كل شجرة استشهد احد البيشمركة، واصروا على التضحية والفداء الى ان يرفرف العلم على كل شبر من كوردستان وان يعيش شعب كوردستان على ارضه وان ينعم بخيراته بما انعم الله لهذا الشعب بارض فيها مخزون نفطي، وعلى ارضها المناظر الخلابة السياحية والتربة الغنية بالمواد المعدنية من معادن وذهب، فثورة كولان الوطنية والتقدمية امتداد لثورة ايلول، شعب لم يقبل الذل والمهانة شعب يناضل من اجل الحرية والديمقراطية والسلام والعيش على ارضه.

تلك الثورة التي لم تجعل الظالمين يهنئون بموطئ قدم في اي شبر من أرض كوردستان الطاهرة. ومن يتابع التاريخ يجد بأن تلك الثورة ماهي إلا إمتداد لثورة أيلول التحررية الخالدة. الثورة التي أصبحت ينبوعا ناضبا على امتداد تاريخ كوردستان السياسي ومشعلا ينير درب المناضلين، وانها استمرت في الوقوف بوجه طغاة الافكار الشوفينية القوموية وبالأخص ضد طاغية العصر.

نعم ان ثورة كولان التقدمية امتداد لثورة ايلول والوطنية فجرها المناضلون وظلت اسماء بعظهم نجوما ساطعة وخطت حروف (كوردستان يان نه مان) بدماء الشهداء، ومع جل تقديرنا واحترامنا لجميعهم بدون استثناء، ومع تقديرنا العالي لمعاناة المعاقين والسجناء السياسيين ومآسي ذوي الشهداء والمؤنفلين فهم نبراس وتيجان على رؤوسنا.

يعلم القاصي والداني ان الامة الكوردية عانت كثيرا من المآسي المروعة وكانت حصة كوردستان العراق من هذه المآسي الكبرى حصة الاسد، فكانت ارادة الشعب الكوردي اقوى من رغبات الدكتاتورية التي ارادت ان تبعد وتمحي وجودنا الكوردي بكل انواع الاسلحة المدمرة والوحشية والتعريب والتهجير والقتل والمقابر الجماعية وتغييب شبابنا والانفال، مما ساهم في توحيد الخطاب السياسي للقوى المناهضة للنظام الدكتاتوري من خلال تشكيل جبهات موحدة في مقارعة النظام، الى ان تفجرت انتفاضة 5 اذار1991 بقيادة المناضل مسعود بارزاني رئيس الجبهة الكوردستانية.

لاننسى ان نتذكر الشهيد القائد ادريس بارزاني ودوره المتميز في ثورتي ايلول وكولان، كان له الدور في تحقيق المصالحة الوطنية الكوردستانية وتاسيس عدة جبهات للمعارضة العراقية ضد النظام البائد، ولاسيما عند تاسيس الجبهة الكوردستانية المتكونة من عدة منظمات واحزاب كوردستانية فكان بحق الشهيد ادريس بارزاني مُهندس المصالحة الوطنية التي مهدت لانبثاق الجبهة الكوردستانية عام 1986.

ان الصبر الذي تحلت بها المناطق الكوردستانية خارج كوردستان منذ اتفاقية اذار 1970 قد بات ينفذ بسبب الازدواجية، ومن خلال هذا المنبر نناشد القيادة الكوردستانية (رئاسة الاقليم، برلمان، حكومة) والاحزاب المنضوية في الحكومة والاحزاب المعارضة ونقول لهم كفاكم ضياعا وهدرا لطاقاتكم وتركا للمناطق الكوردستانية خارج كوردستان لقمة سائغة بين فكي الذئاب البشرية الشرسة، ان اولى المهام هو الواجب الاخلاقي والانساني الذي يقع بالدرجة الاولى على عاتقكم في الاسهام باسهاب رفع مستوى العلمي والثقافي والاجتماعي للشعب الكوردي، والاهم من ذلك رفع مستوى الوعي والشعور القومي لدى الانسان الكوردي، وتهيأة ارضية مناسبة للتظاهر والعصيان الى ان تتنفذ المادة 140 من الدستور العراقي الفيدرالي وعودة كافة المدن والمناطق الكوردستانية ابتداءً من (كركوك وخانقين ومندلي وبدرة ومخمور وشيخان وشنكال وتلكيف وباشيك وبحزاني) وضمها الى اقليم كوردستان.

 بوركت ثورة كولان التحررية بقيادة الرئيس مسعود بارزني، على تتويج النهج الجديد مع نهج وسياسة الاب الروحي مصطفى بارزانى القائد الذي قهر حكومات الدول المحتلة لكوردستان، فقيادة ثورة كولان على دراية تامة بما يحدث للعراق والمنطقة برمتها، وفي معارك خواكورك بين جموع من البيشمركة الابطال، وفي خطاب قل نظيره تنبأ الرئيس مسعود بارزاني وخاطب البيشمركة الابطال ان اليوم النظام استعمل كافة ذخائره العسكرية واللوجستية البايولوجية الكيمياوية ضد شعبنا المسالم، وهذا كنا مانتوقعه، ولكن كان يجب علينا ان نعرف هذا النظام ومدى دمويته، وان هذا النظام لايدوم وغروه سوف يوقعه في حروب اقليمية كبرى وان ثورة كولان سوف تحقق الانتصارت، واليوم خير دليل وشاهد على ماقاله الرئيس مسعود بارزاني في معارك خواكورك. 

ان برلمان وحكومة اقليم كوردستان هما ثمرة دماء شهداء ثورتي ايلول الكبرى وكولان التقدمية، فالف تحية لارواح شهداء الحركة التحررية الكوردية وكل المناضلين، وتحية للاب الروحي للامة الكوردية الشهيد الخالد مصطفى بارزاني، والشهيد ادريس بارزاني مهندس المصالحة الوطنية.

نايف رشو عيدو

احد بيشمركة ثورة كولان

كوردستان/ايسيان/26/5/2014        

أخبار ذات صلة