هولاند يعد الجربا بسفارة توضع تحت تصرف الائتلاف في باريس

باريس- الشرق الأوسط- KDP.info/ كشف الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن قرار يقضي بوضع السفارة السورية لدى باريس تحت تصرف المعارضة.
ووفقا لهولاند، فإن هذا لا يعني المكاتب الحالية للسفارة السورية الكائنة في الدائرة السابعة من باريس، بل مكاتب أخرى.
كما وعد الرئيس الفرنسي بدعم الائتلاف السوري المعارض للحصول على الاعتراف به ممثلا شرعيا وحيدا للشعب السوري "في كل مكان"، وبتقديم مساعدة مالية، و"عدم ادخار أي جهد للدفاع عن حقوق الشعب السوري".
من جهته، وصف الجربا الرئيس الفرنسي بأنه "صديق الشعب السوري الكبير"، مضيفاً "الدعم الآن، هذا وقته لتقوية الذراع العسكرية (للمعارضة المسلحة المعتدلة)، في مواجهة جميع المتطرفين والإرهابيين، وعلى رأسهم بشار الأسد".
وتأتي زيارة الجربا إلى باريس في إطار جولة غربية، التي بدأها في الولايات المتحدة ثم قادته إلى بريطانيا وحاليا إلى فرنسا، من أجل حشد الدعم للمعارضة السورية، وخصوصا من أجل حث الدول الغربية على تزويد المعارضة السورية التي تأتمر بأوامر الائتلاف بالسلاح الحديث كما ونوعا، لإعادة بعض التوازن الميداني مع قوات النظام والمجموعات الداعمة لها.
وفي كلمة أمام الصحفيين، جاء الرئيس هولاند على موضوع السلاح تلميحا وليس تصريحا، إذ قال إن البحث "تناول أيضا ما يمكن أن نفعله حتى يتمكن الائتلاف من الحصول على الوسائل التي تمكنه من الدفاع عن نفسه، ليس فقط ضد النظام، لأن الجيش السوري الحر يحارب كذلك قوى إرهابية متعددة وتتصف بالعدوانية إن إزاء المدنيين أو إزاء الجيش الحر نفسه".
وذلك في إشارة إلى المعارك الدائرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).
وتعمل باريس دبلوماسيا في الوقت الحاضر على جبهتين: الأولى، التقليل من أهمية الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من حزيران المقبل. والثانية، في مجلس الأمن الدولي عبر مشروع قرار بإحالة رؤوس النظام إلى المحكمة الجنائية الدولية.
بيد أن حظوظ استمرار قرار كهذا معدومة بسبب الفيتو الروسي "وربما الصيني" وبسبب التوتر الذي يلم بالعلاقات الروسية - الغربية في الوقت الحاضر نظرا للأزمة الأوكرانية ولمواضيع خلافية أخرى بين موسكو والغرب.
وبالفعل، لوح نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أمس الثلاثاء باستخدام (الفيتو) ضد مسودة قرار الأمم المتحدة، رغم إعلان مجموعة من 58 بلدا، تقودها سويسرا، تأييد المشروع الفرنسي.
أما بخصوص الانتخابات، فقد كرر هولاند موقف بلاده القائل إنه "لن يترتب عنها أي تبعات" قانونية، بمعنى أنها لن تمنح الأسد شرعية جديدة.
وتساءل الرئيس الفرنسي عن كيفية تنظيم انتخابات جديدة في ظل وجود عشرة ملايين مهجر ولاجئ، وكون 40 في المائة من سكان سوريا خارج سيطرة الدولة، مختصرا الشعور العام بقوله "لو لم تكن الأمور مفجعة، لكنا ضحكنا منها".
ووعد هولاند بملاحقة موضوع استخدام النظام للأسلحة الكيماوية مجددا وفي 14 مرة سابقة ايضا.
يذكر أن فرنسا أول من اعترفت بسفير للائتلاف في باريس بشخص الدكتور منذر ماخوس. ورغم الوعود بتوفير مكاتب له، فإنه لم توضع في تصرفه أي مكاتب.
إعداد: عماد برهو




